كهرباءتقارير الكهرباءسلايدر الرئيسيةعاجل

هل تتّجه للتصفية؟.. ارتفاع سعر الكهرباء يهدّد بقاء شركة مصر للألومنيوم

3.1 مليون دولار تكلفة الكهرباء شهريًا

حياة حسين

تعاني شركات قطاع الأعمال العامّ في مصر من أزمات متفاقمة، بسبب خسائرها المتتالية، إثر ارتفاع أسعار الطاقة، وعدد من العوامل الأخرى، كانت أحدث نتائجها الإعلان، الأسبوع الماضي، عن تصفية شركة الحديد والصلب، ثمّ أزمة أخرى، هذا الأسبوع، تهدّد بقاء شركة مصر للألومنيوم.

يقول مدير قطاع الحراريات في الشركة، عبدالقادر موسى: إن "سعر الكهرباء سرّ أزمة مصر للألومنيوم، خاصّةً أنه يُعدّ الأعلى في العالم".

وأضاف في تصريحات إلى منصّة الطاقة، أن تعرفة الكهرباء التي تحصل عليها مصر للألومنيوم هي الأعلى عالميًا، رغم خفض وزارة الكهرباء السعر بقيمة 10 قروش (0.6 سنتًا) مؤخّرًا، ما ينعكس سلبًا على القدرة التنافسية للشركة.

ارتفاع سعر الكهرباء
رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية السابق مدحت نافع - أرشيفية

تكلفة مرتفعة لإنتاج الألومنيوم

كان رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية السابق، مدحت نافع، قد أكّد في تصريحات سابقة، أن الكهرباء تمثّل 40% من تكلفة إنتاج طن ألومنيوم.

وأوضح أن أن استهلاك الشركة من الكهرباء يوازي 1/3 الطاقة الإنتاجية للسدّ العالي، مضيفًا أن أحدث تقرير لـ"وود ماكينزي" كشف أن سعر الكيلوواط من الكهرباء الذي تحصل عليه الشركة يبلغ 7 سنتات مقابل 3 سنتات في المتوسّط للشركات المثيلة في العالم.

وقال، إن كلّ قرش واحد زيادة في تعرفة الكهرباء، يرفع التكلفة بنحو 50 مليون جنيه سنويًا (3.1 مليون دولار أميركي)، أي إن زيادة 4 سنتات عن المتوسّط العالمي ترفع إجمالي التكلفة السنوية إلى 3.2 مليار جنيه (204 ملايين دولار أميركي).

ارتفاع أسعار الكهرباء في مصر

قال عبدالقادر موسى: إن العام الماضي كان "الأسوأ في تاريخ الشركة، حيث واجهت أزمة ارتفاع تكلفة الكهرباء في الداخل، وانخفاض أسعار المنتجات عالميًا".

وأضاف في تصريحاته إلى "الطاقة"، أن صناعة الألومنيوم "إستراتيجية"، وتعتمد على الكهرباء في استخلاص المعدن، لذلك تلجأ الشركة لعدّة وسائل، للحدّ من الأزمة.

وتتمثّل تلك الوسائل في الاقتراض لسداد مستحقّات الكهرباء، أو طلب تقسيط فاتورة الكهرباء من الوزارة المعنيّة.

خفض الإنتاج

"تضطرّ الشركة أحيانًا إلى وقف جزئي لخلايا الإنتاج، لخفض استهلاك الكهرباء، لكن هذا ليس حلًا، كونه يؤثّر سلبًا في الإنتاج وقدرة الشركة على تلبية الطلب".. هكذا يقول موسى.

وتابع: "قيمة فاتورة الكهرباء للشركة تبلغ 500 مليون جنيه شهريًا (31.8 مليون دولار)، ما يعني أن خسائرها، العام المالي الماضي، تساوي 3 فواتير كهرباء تقريبًا.

وأوضح مصدر مسؤول في مجلس إدارة الشركة -فضّل عدم نشر اسمه- أن الشركة اضطرّت إلى خفض الإنتاج، الفترة الماضية، لتقليص فاتورة الكهرباء إلى 350 مليون جنيه شهريًا (22.3 مليون دولار).

كانت وزارة قطاع الأعمال قد أعلنت، نهاية 2019، نيّتها تدشين محطة طاقة شمسية بطاقة إنتاجية تصل إلى 600 ميغاواط لصالح مصر للألومنيوم.

وفي مايو/أيّار الماضي، توقّع وزير قطاع الأعمال هشام توفيق، طرح المحطة أمام المستثمرين لتنفيذها في غضون شهرين، لكن مصدر مجلس إدارة الشركة قال: "ألغينا المشروع، لأنه غير مُجدٍ، ويحتاج مساحة كبيرة من الأرض لإقامته، في حين لن يغطّي أكثر من 20% من احتياجات الشركة للكهرباء".

ارتفاع سعر الكهرباء
وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق - أرشيفية

تصفية الحديد والصلب

لم تمرّ بضعة أيّام على قرار الجمعية العامّة غير العادية لشركة الحديد والصلب المصرية، بتصفيتها، حتّى وجّهت وزارة قطاع الأعمال -التي تتبعها الشركتان- تحذيرًا لعمّال مصر للألومنيوم المضربين عن العمل، منذ نهاية الأسبوع الماضي.

التحذير الذي وجّهته الوزارة في بيان على لسان رئيس الشركة القابضة المعدنية محمد السعداوي، يفيد بأن استمرار وقف الإنتاج، يؤدّي إلى زيادة الخسائر، ما يُعجز قدرة الشركة على صرف أيّ منح أو مكافآت للعاملين، "وقد يصل الأمر في النهاية إلى عدم قدرة الشركة على توفير الأجور الشهرية، وكذلك الوفاء بالتزاماتها"، حسب البيان.

وأضاف أن مصر للألومنيوم -التي تتّخذ من نجع حمادي في جنوب مصر مقرًا لها- تعدّ إحدى أكبر الشركات في محفظة الشركة القابضة، برأس مال 1.6 مليار جنيه (103 ملايين دولار).

وفي العام المالي الأخير -من يوليو/تمّوز 2019-يونيو/حزيران/2020-، حقّقت مصر للألومنيوم خسائر بقيمة 2.1 مليار جنيه (134 مليون دولار) من النشاط الجاري، وصافي خسائر بقيمة 1.7 مليار جنيه (108 ملايين دولار).

خسائر تتجاوز رأس المال

ينصّ قانون قطاع الأعمال في مصر، أنه إذا تجاوزت خسائر الشركة رأس المال، يُعرض الأمر على الجمعية العامّة لزيادة رأس المال لتغطية الخسائر، وحال عدم الموافقة على زيادته، يُعرض على الجمعية غير العادية لحلّ وتصفية الشركة أو دمجها في شركة أخرى، مع مراعاة الحفاظ على حقوق العاملين.

يُذكر أن عمّال الشركة كانوا قد أضربوا عن العمل، منذ عدّة أيّام، بسبب انخفاض المكافآت التي حصلوا عليها.

وقالت وزارة قطاع الأعمال في بيانها التحذيري، الأسبوع الماضي، إنه رغم خسائر الشركة، العام المالي الماضي، إلّا أن مصر للألومنيوم صرفت للعمّال مكافآت توازي 21 شهرًا، بقيمة 126 مليون جنيه (8 ملايين دولار)، إضافة إلى الأجور الشهرية.

السدّ العالي

يُذكر أن بداية الشركة كانت، عام 1969، على بُعد 100 كيلو متر شمال الأقصر، حيث اختارت مصر للألومنيوم -حسب موقعها الإلكتروني- هذا المكان ليكون مقرًّا لها، بسبب قربه من محطة محوّلات كهرباء السدّ العالي في نجع حمادي، جهد 500كيلواط/ساعة، وأيضًا قربه من ميناء سفاجا لاستقبال الألومينا والفحم البترولي الأخضر، إضافة إلى وفرة الأيدي العاملة اللازمة لبدء إعداد الموقع والإنشاءات المدنية والمعدنية.

اقرأ أيضًا..

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى