التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

الوقود الأحفوري.. “إتش إس بي سي” يواجه ضغوطًا لخفض الاستثمار

مطالبات بتقليل القروض تؤيّدها أكبر شركة لإدارة الأصول في أوروبا

ترجمة وتحرير: كريم الدسوقي

قد يضطرّ “إتش إس بي سي” إلى خفض استثماره في المشروعات العاملة بالوقود الأحفوري -خاصّةً الفحم-، بدءًا من العام المقبل، بعد أن طرحت مجموعة مؤثّرة من المستثمرين تصويتًا على المساهمين يحثّون فيه المصرف على تكثيف التزاماته المناخية.

ويطالب 15 من صناديق المنح والاستثمار، “إتش إس بي سي” بتقليل القروض وخدمات الاكتتاب المقدّمة للعملاء الذين يعتمدون بشكل كبير على الوقود الأحفوري، ضمن جدول زمني يتوافق مع أهداف اتّفاقية باريس المناخية، وفقًا لمًا أوردته صحيفة الغارديان.

الطرح الذي نسّقته حملة لمؤسّسة “شير أكشن” الخيرية -تعمل على تشجيع الاستثمار المسؤول، ومقرّها بريطانيا-، ودعمه 117 مساهمًا فرديًا بالمصرف، هو ثاني تصويت لدعم قضايا المناخ في مصرف بريطاني رئيس، بعد طرح مماثل شهده اجتماع الجمعية العمومية لـ “باركليز”، العام الماضي.

وأيّدت الطرح شركات، منها: “راثبون” لإدارة الاستثمار، و”مان غروب” و”ساراسين وشركاه”، إضافة إلى أكبر شركة لإدارة الأصول في أوروبا “أموندي”.

بنك إتش إس بي سي
بنك إتش إس بي سي

ويبُتّ المساهمون في الطرح باجتماع الجمعية العمومية لـ”إتش إس بي سي”، في أبريل/نيسان المقبل، وسيصبح ملزمًا إذا صوّت 75% لصالحه.

والمصرف هو ثاني أكبر مموّل للوقود الأحفوري في أوروبا، بعد “باركليز”، وفقًا لبيانات شبكة “رين فورست أكشن” (منظّمة بيئية).

وتشير بيانات المنظّمة إلى أن المصرف قدّم ما لا يقلّ عن 87 مليار دولار (64 مليار جنيه إسترليني) لبعض شركات الوقود الأحفوري الكبرى في العالم، منذ توقيع اتّفاقية باريس، عام 2016.

تريليون دولار للتمويل الأخضر

في أكتوبر/تشرين الأوّل 2020، تعهّد “إتش إس بي سي” بتقليص بصمته الكربونية، وصولًا إلى الحياد الكربوني، بحلول عام 2050، على أقصى تقدير، وخصّص ما يصل إلى تريليون دولار في “التمويل الأخضر” لانتقال العملاء إلى عمليات وأنشطة أكثر صداقة للبيئة.

وتعرّف منظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التمويل الأخضر، بأنه “تمويل يستهدف تحقيق النموّ الاقتصادي، مع الحدّ من التلوّث وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وخفض النفايات إلى الحدّ الأدنى، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية”.

ومع ذلك، لا تتضمّن خطة “إتش إس بي سي” المتعلّقة بالمناخ دفع العملاء بعيدًا عن الوقود الأحفوري، أو إلغاء عقود الاستثمار فيه، كما امتنع المصرف عن فرض حظر شامل على تمويل طاقة الفحم.

تقول “جين مارتن”، كبيرة مديري حملة “شير أكشن”: إن “طموحات الحياد الكربوني لدى كبار مموّلي الوقود الأحفوري هي ببساطة فاقدة للمصداقية، إذا فشلوا في دعمها بخطط التخلّص التدريجي من الوقود الأحفوري”.

الاقتصادات الناشئة - الحياد الكربوني

وأضافت: “بعد 5 سنوات من توقيع اتّفاقية باريس، يواصل “إتش إس بي سي” ضخّ المليارات في قطاع الفحم، وهو سلوك يتعارض مع الحدّ من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية. إذا كان (إتش إس بي سي) جادًا بشأن طموحه الصفري الصافي، فسوف يدعم هذا القرار”.

ولم يؤكّد المصرف ما إذا كان سيدعم أو يعارض طرح خفض استثماره بالوقود الأحفوري، واكتفى، في بيان، بالتأكيد على “التزامه الشديد” بالتصدّي لتغيّر المناخ.

وقال: “نحن روّاد في التمويل المستدام، ونتوقّع تقديم تمويل يتراوح بين 750 مليار دولار إلى تريليون دولار، بحلول عام 2030، لدعم عملائنا في جميع القطاعات لإزالة الكربون تدريجيًا.. بينما نعمل على تحديد تفاصيل خارطة الطريق الخاصّة بنا إلى الحياد الكربوني، نواصل التفاعل بشكل إيجابي مع عملائنا ومساهمينا و شير أكشن”.

 ويشعر المستثمرون بقلق متزايد بشأن مشروعات الوقود الأحفوري، مع تزايد الزخم لسعر الكربون العالمي، وتغيّر مدى جدوى الطاقة المتجدّدة من الناحية الاقتصادية، ولذا تتّجه العديد من المصارف الاستثمارية للابتعاد عن استكشاف وإنتاج النفط أو الفحم.

وتتعرّض جميع الشركات لضغوط متزايدة تحثّها على الإبلاغ عن مخاطر المناخ، واستجابت المملكة المتحدة لتوصيات فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية ذات الصلة، ومن المقرّر أن يصبح هذا الأمر إلزاميًا لبعض الشركات، في العام الجاري 2021.

 اقرأ أيضًا..

الوسوم
إتش إس بي سي اتفاقية باريس التمويل الأخضر الفحم الوقود الأحفوري باركليز رين فورست أكشن شير أكشن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى