نفطتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجل

وزير الطاقة السعودي يكشف كواليس اجتماع أوبك+ ومسوّغات الخفض الطوعي

الأمير عبدالعزيز: تلاشي صادرات السعودية للولايات المتحدة أمر تجاري

سالي إسماعيل

يرى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الخفض الطوعي في إمدادات النفط الذي تعتزم بلاده تنفيذه خلال الشهرين المقبلين، بمثابة "هدية رائعة للصناعة وللأسواق".

وقال في مقابلة مع محطة بلومبرغ، اليوم الخميس، إن السعودية تهدف لتقديم الدعم للصناعة من خلال خفض الإنتاج النفطي بنحو مليون برميل يوميًا، لمدّة شهرين.

وردًا على سؤال ما إذا كانت المملكة ستخفض الصادرات كذلك بالكمّية نفسها التي ستخفض بها الإنتاج؟، أم أنها ستحافظ على الصادرات من خلال السحب من المخزونات لديها؟، قال: "لا، نحن نتحدّث عن الإنتاج الذي يشمل كلّ شيء، لذا نقصد السوق المحلّية، وكذلك الصادرات".

وعقب اجتماع وزراء أوبك+، في وقت سابق من هذا الأسبوع، قرّرت السعودية تنفيذ خفض طوعي بنحو مليون برميل يوميًا، بهدف دعم الصناعة وأسواق الخام -على حدّ قولها-.

وزير الطاقة السعودي
وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الأخير لـ أوبك+

الضخّ مجدّدًا أم زيادة تدريجية؟

بالنسبة للإمدادات، في شهر أبريل/نيسان، يقول الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن هذا الخفض خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار طوعي، وسينتهي بالطريقة نفسها التي كانت بعد الخفض الإضافي الذي نفّذته السعودية، في يونيو/حزيران الماضي، مع الإمارات والكويت.

وعند سؤاله حوله تصريحاته السابقة، بأن السعودية لن تتحمّل العبء بمفردها، وعلى الجميع خفض الإنتاج بشكل متساوٍ وتقاسم الأعباء، في حين إنها تتحمّل الآن هذا الخفض الطوعي بمفردها، أكّد الوزير أن هذا ليس تحوّلًا.

وتابع: "نحن نحافظ على المسار نفسه، ولم نتشاور مع أحد في أوبك+، لكنّنا شعرنا أن هذا هو الحلّ للصناعة بأكملها، كما إن مطالبة الأعضاء بخفض إضافي ستكون بمثابة أمر مبالغ فيه للغاية".

وأضاف: "لذا فضّلنا هذا الاختيار، وهو ببساطة الخيار الأسهل، ومن المؤكّد نستطيع فعله، كما إنه يدوم لمدّة شهرين فقط، بالإضافة إلى أن لدينا الكثير من المخزون للسحب منه".

وأوضح أن اجتماع الدول الـ23 معًا أسفر عن عدّة أمور، حيث قرّر بعضهم الاستمرار في الضخّ بالوتيرة نفسها وعدم زيادة إنتاج النفط، في حين كان هناك من طلبَ زيادة تراكمية، وهناك السعودية التي قرّرت الخفض الطوعي.

وأكّد أن قرار الخفض الطوعي لإمدادات النفط لم يكن مفاجئًا أو صادمًا، لكنّه كان هكذا بالنسبة للمضاربين، قائلًا: "لقد قدّمنا هدية رائعة لصناعتنا وللأسواق، بل ومفاجأة رائعة".

العلاقة مع الولايات المتحدة

فيما يتعلّق بانخفاض صادرات السعودية للولايات المتحدة إلى الصفر، خلال الأسبوع الماضي، لأوّل مرّة منذ عام 1985، أوضح وزير النفط السعودي أن "هذا ليس قرار الحاكم".

وفي الأسبوع المنتهي يوم 1 يناير/كانون الثاني، تراجعت واردات الولايات المتحدة من السعودية بنحو 118 ألف برميل يوميًا، ما تسبّب في تلاشي صادرات الرياض بالكامل للدولة صاحبة أكبر اقتصاد في العالم، لأوّل مرّة في نحو 35 عامًا.

يرى وزير الطاقة، أن أرامكو مثل شركات إكسون وشيفرون وبي بي، حيث يفترض أن هؤلاء يقومون ببيع الخام مع محاولة زيادة أسعار البيع، قائلًا: "في العادة يتّجهون إلى الأسواق التي توفّر صافي عائد أعلى".

وذكر أنه نتيجة للتحوّلات الطبيعية في الأسواق الأميركية، من الواضح أن إنتاج الولايات المتحدة النفطي يجعل البلاد تستغني تدريجيًا عن الخام المستورد.

المرشح للرئاسة الأميركية جو بايدن
الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن

وأضاف أن السعودية باعت، في ديسمبر/كانون الأوّل، نحو 9 ملايين برميل من الخام للولايات المتحدة، ومن ثمّ فإن الصادرات تراجعت، كما إن إنتاج الولايات المتحدة قد تحسّن.

وشدّد على أن الأمر تجاري، وليس خيارًا سياسيًا، أو يتحرّك وفق طموح أو أهداف سياسية.

وحول إمكان ما إذا كانت السياسة النفطية الجديدة غصن زيتون لواشنطن قبل وصول الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الذي هدّد باتّباع نهج أكثر صرامة مع الرياض، قال: "لا أرى أيّ علاقة بين الحدثين".

وتابع: "لقد كان لدينا دائمًا خطّة مشتركة واهتمامات وأنشطة مشتركة، لقد تعاملنا مع الإدارات الأميركية كافّةً".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى