تقاريرسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

بالسيارات الكهربائية والهيدروجين.. اليابان تخطو نحو الحياد الكربوني

تتخلص من مركبات البنزين خلال 15 عامًا

حياة حسين

بدأت اليابان تفعيل أول خطوات إستراتيجية النمو الأخضر من خلال إعلانها التخلص من المركبات التي تعمل بالبنزين خلال 15 عاماً.

وكشفت اليابان، ثالث أقوى اقتصاد في العالم، عن خريطة طريق لتحقيق هدفها ببلوغ الحياد الكربوني بحلول 2050، بما يشمل زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتقليص ثمن بطارات السيارات الكهربائية.

ونتيجة لذلك تستهدف الاستراتيجية صناعات الهيدروجين والسيارات.

تريليونا دولار سنوياً

تستهدف طوكيو تحقيق عوائد بقيمة تريليوني دولار سنوياً من الاقتصاد الأخضر بحلول عام 2050، وفقاً لإعلان الحكومة يوم الجمعة، حسب وكالة رويترز.

وكان وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، كاجياما هيروشي، صرح في يوليو/تموز الماضي، بأنه مع اقتراب عام 2030، ستضمن الحكومة ”الاختفاء التدريجي“ للطاقة الحرارية التي تعمل بالفحم، وستبدأ في التوقف مبكراً عن استخدام مصادر الطاقة الملوثة للبيئة.

وتعهّد رئيس الوزراء، يوشيهيدي سوغا​، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ببدء تفعيل إستراتيجية النمو الأخضر، التي تعتمد على الهيدروجين وصناعة السيارات، للتخلص من الكربون في منتصف هذا القرن.

ووافق مجلس الوزراء على خطة الطاقة الإستراتيجية الخامسة للدولة في يوليو/تموز 2018، حيث اقترحت بموجبه أن تشكل الطاقة الحرارية الفحمية نسبة 26% -فقط- من إجمالي الطاقة المولدة (مجموع إمدادات الطاقة).

وأعلن المجلس حينها، أنه استناداً على اتفاقية باريس للمناخ، سيعمل على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 26% عن مستويات 2013 بحلول عام 2030.

وتبّنى سوغا الاستثمارات الخضراء -كأولوية- لدعم تعافي اقتصاد البلاد المتضرر من جائحة كوفيد-19.

التحرك مع الدول الأخرى

كما يستهدف رئيس الوزراء التحرك مع دول الإتحاد الأوروبي والصين ودول أخرى في تحقيق طموحات التخلص من الكربون.

وأعلنت المفوضية الأوروبية -التي تقود سياسات الاتحاد الأوروبي للحفاظ على البيئة نهاية عام 2019- عن خطة جذرية جديدة نجحت في تعديل أهداف خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من 40% المحددة لمستويات 2019 إلى 50%-55% بحلول عام 2030.

وفي مارس/ آذار الماضي، كشفت المفوضية الأوروبية النقاب عن قانون للمناخ يهدف إلى تقليل صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري داخل الاتحاد الأوروبي إلى الصفر بحلول عام 2050.

وقدّم فريق الخبراء المسؤول عن مناقشة تمويل الاستدامة في المفوضية الأوروبية اقتراحًا لإزالة الطاقة الحرارية الفحمية من محفظتها الاستثمارية في القطاع الأخضر.

وعلّق الأستاذ بجامعة طوكيو، يوكاري تاكامورا على الخطوة قائلاً: "لقد وضعت الحكومة أهدافاً طموحة لتحقيق الحياد الكربوني في 2050".

حوافز ضريبية

توقع تاكامورا أن تمنح الحكومة الشركات حوافز استثمارية لضخ تمويلات في تكنولوجيا المستقبل وتنفيذ إستراتيجية النمو الأخضر.

وتتضمن خطة الحكومة منح الشركات حوافز ضريبية وأخرى مالية؛ ما يمكنها من تحقيق إيرادات تبلغ 90 تريليون ين (870 مليار دولار) سنوياً من الاستثمارات الخضراء في 2030.

كما تزيد إلى 190 تريليون ين (1.8 تريليون دولار) سنوياً بحلول عام 2050.

ويسهم الصندوق الأخضر -الذي يبلغ رأسماله تريليوني ين (19.3 مليار دولار)- في تعزيز النمو الأخضر الياباني.

وقال الكاتب في "اليابان بالعربي"، كودا ساتورو، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي: "في الأسواق المالية، اتسع نطاق التحركات التي تهدف إلى تقييد الاستثمار ومنح القروض للشركات المعتمدة على الكربون، مثل تلك العاملة في توليد الطاقة من الوقود الأحفوري".

وأضاف: "حتى في اليابان، منذ عام 2019، أعلنت ثلاث مجموعات مالية ضخمة هي: إم يو أف جي MUFG، ميزوهو، ميتسوي سوميتومو وآخرون أنها -من حيث المبدأ- لن تقوم بتمويل مشاريع الطاقة الحرارية الجديدة التي تعمل بالفحم. ولكن إذا شدد الاتحاد الأوروبي قواعده، فقد يتقلص الاستثمار في الفحم بشكل أكبر".

اقرأ أيضا:

الوسوم
إستراتيجية النمو الأخضر في اليابانالتخلص من المركبات التي تعمل بالبنزينالحياد الكربونيالهيدروجينتفعيل أول الخطواتطاقة الفحم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى