سلايدر الرئيسيةأخبار النفطنفط

تحليل: النقل البحري لن يحقق خفضاً تاماً لانبعاثات الكربون في 2030

%82 من الملوثات تطلقها حاملات النفط وناقلات البضائع وسفن الحاويات

ترجمة وتحرير: كريم الدسوقي

"أسطول السفن القديمة وانخفاض مستوى إضافة سفن جديدة للأسطول العالمي عنصران يمثلان تحدياً جوهرياً أمام هدف المنظمة البحرية الدولية (IMO)".. هكذا شكك أحدث تحليل لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في إمكانية الوصول إلى خفض تام للانبعاثات الناتجة عن قطاع النقل البحري عام 2030.

واستند التحليل إلى بيانات تتبع السفن (AIS) وبيانات مواصفات السفن ودفتر طلباتها، التي تعدها مؤسسة (مارين بنش مارك) السويدية، ورجح أن تستمر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الارتفاع، باعتبار أن حاملات النفط وناقلات البضائع وسفن الحاويات تطلق نحو 82% من انبعاثات الكربون حول العالم، وفقا لما أورده موقع مارين إنسايت المتخصص في النقل البحري.

ويعود الترجيح إلى أن معظم إجراءات رفع الكفاءة التي كان بإمكان قطاع النقل البحري اتخاذها لتقليل انبعاثات الكربون على مدى العقد الماضي، تحققت بالفعل؛ ولذا فمن المتوقع أن تنخفض نسبة إضافة سفن صديقة للبيئة إلى الأسطول العالمي إلى أدنى مستوياتها التاريخية، في حين يظل نطاق استخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود انتقالي صغيرًا نسبيًا.

وبحسب رئيس التحليل الرقمي في مارين بنش مارك، أليستر ستيفنسون، فإن النقص الحالي في الاستثمار بتطوير حمولة السفن يعني انخفاضاً بنشاط تخريد السفن على مدى العامين المقبلين.

ويتوقع ستيفنسون أن تشهد البحار والمحيطات حول العالم عددا أكبر من السفن الأكثر قِدمًا؛ نتيجة لما لمسته الشركات من تحقيق مكاسب هامشية من تشغيل السفن بكفاءة أكبر.

وفي إطار السعي لخفض الانبعاثات دون التأثير على التجارة العالمية، يظهر احتياج لتوفير أنواع وقود منخفضة الكربون قابلة للتطوير وسفن ومحركات جديدة لتشغيلها، ولذا فإن العديد من المستثمرين في مجال النقل البحري يترقبون حدوث تطورات تكنولوجية ثورية، واستقرار قوانين تنظيم القطاع، حسبما أورد مارين إنسايت.

ويُقدَّر الطلب العالمي على الوقود البحري بنحو 300 مليون طن سنويًا، ما يعادل نحو 5.2 مليون برميل يوميًا، حسب تقرير أصدرته وكالة الطاقة الدولية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وعلى الرغم من أن قطاع النقل البحري نجح في خفض كثافة انبعاثات الكربون بما يزيد عن 30% منذ عام 2008، إلا أن إجمالي انبعاثات القطاع ارتفع بمعدل سنوي متوسط ​​قدره 2.1% ليصل إلى 800 مليون طن في عام 2019.

وفي ظل الظروف الحالية، أدت تداعيات جائحة كورونا إلى كبح هذا المتوسط ليصل إلى 1.7%، إذ تراجعت في الأشهر التسعة الأولى من عام 2020 بنحو 2% عن مستويات عام 2019.

وضربت الجائحة التجارة العالمية جراء الخفض الكبير لمعدلات التنقّل والسفر، الأمر الذي انعكس سلبًا على حركة السفن، ومن ثمّ وقودها المستخدم.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى