أخبارالتقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلمتجددةمنوعاتنفط

العالم يحتاج 4.5 مليار دولار سنويًا لتمويل الطهي بالطاقة النظيفة

مؤسّسة أممية: الفشل يلاحق خطّة الطاقة المستدامة 2030

أحمد صقر

أظهرت دراسة أممية حديثة، حاجة العالم إلى توفير استثمارات ضخمة لتمويل الطهي النظيف من خلال الاعتماد على مصادر طاقة متجدّدة.

وأوضحت الدراسة التي شاركت في إعدادها مؤسّسة الطاقة المستدامة للجميع -تابعة للأمم المتّحدة-، ومبادرة سياسة المناخ، أن الاستثمار في توفير الكهرباء وحلول الطهي النظيف -دون استخدام الكيروسين ومصادر الطاقة الضارّة- لمئات الملايين من البشر، يقلّ بنسبة كبيرة عن المستهدف تحقيقه عالميًا، بحلول 2030.

وأكّدت الحاجة إلى استثمارات تُقدَّر بنحو 41 مليار دولار سنويًا، لتوليد الكهرباء لجميع المنازل، لكن في الوقت ذاته، لم تستطع الحكومات والمؤسّسات المانحة توفير إلّا 16 مليار دولار لـ 20 دول نامية، خلال 2018.

تمويل حلول الطهي النظيف

قال الباحثون، إن تمويل حلول الطهي النظيف لاستبدال مصادر الطاقة الضارّة مثل الكيروسين والفحم، تضاعف 3 مرّات مسجّلة نحو 131 مليون دولار، في 2018، لكن هذا الرقم مازال أقلّ من التمويل المستهدف المقدّر بـ 4.5 مليار دولار سنويًا، واللازم للتخلّص من مصادر الطاقة الضارّة، بحلول عام 2030.

ووفّرت الحكومات المانحة وبنوك التنمية، ما يقلّ عن نصف التمويل للكهرباء، بينما جاء الباقي من مستثمرين من القطاع الخاصّ، لكن بالنسبة لتمويل حلول الطبخ النظيف، فإن الأموال الحكومية شكّلت نحو 60%.

يقول الرئيس التنفيذي لمؤسّسة الطاقة المستدامة للجميع، داميلولا أوغونبيي: “بينما نتعامل مع التحدّيات المستمرّة لجائحة كورونا، والآثار المتزايدة باستمرار لتغيّر المناخ، فإن الحاجة إلى الطاقة المستدامة أصبحت أكثر أهمّية من أيّ وقت مضى”.

مؤسّسة الطاقة المستدامة للجميع، هي منظّمة دولية أطلقها الأمين العامّ السابق للأمم المتّحدة بان كي مون، عام 2011، للمساعدة في الوصول العالمي إلى الطاقة، وتحسين كفاءة الطاقة، وزيادة استخدام الطاقة المتجدّدة.

وعلى الرغم من ذلك الاهتمام العالمي، إلّا إن التقرير يُظهر نقصًا حادًّا في استثمار الكهرباء وحلول الطهي النظيف لمن هم في أمسّ الحاجة إليها.

ترى أوليفيا كولدري من مؤسّسة الطاقة المستدامة للجميع، أن 88% من مواطني تشاد -على سبيل المثال- لا يحصلون على الكهرباء.

وحسب الدراسة، فإن الباحثين أكّدوا عدم توافر أيّ دولار لتمويل الطاقة في الدولة الفقيرة الواقعة وسط أفريقيا، خلال عام 2018.

ويوجد نحو 789 مليون شخص يعيشون دون مصادر كهرباء موثوقة وميسورة التكلفة، خاصّة في أفريقيا وآسيا، بينما يستخدم قرابة 2.8 مليار شخص طرق طهي غير نظيفة.

وأظهرت الدراسة انخفاض تمويل الطاقة المتجدّدة المتّصلة بالشبكة للمرّة الأولى، منذ عام 2013، في حين إن حصّة الاستثمار في الشبكات الصغيرة والحلول خارج الشبكة -غالبًا الطاقة الشمسية- كانت أقلّ من 1.5% من إجمالي الكهرباء، عام 2018.

التأثير في خطط التعافي من كورونا

تقول مؤسّسة الطاقة المستدامة للجميع، إن انخفاض الاستثمار في الكهرباء المنتجة محلّيًا، كان مقلقًا بشكل خاصّ في سياق وباء كورونا، لأنّه أمر حيوي على حدّ سواء لدعم الرعاية الصحّية الريفية، وتقديم لقاحات كورونا المخطّط لها، والتي يجب الاحتفاظ بها في درجات حرارة شديدة البرودة.

وأكّدت المؤسّسة أن أحدث البيانات تشير إلى أن “العالم سيتأخّر لعقود” في تحقيق هدف 2030 الخاصّ بالوصول الشامل إلى الطاقة المستدامة.

بينما توضّح الدراسة أن زيادة التمويل لمشروعات الوقود الأحفوري –نحو 40% منها مقدّمة من الصين- يتناقض مع الجهود العالمية لمعالجة تغيّر المناخ، مضيفةً أن العودة إلى الطاقة غير النظيفة بسبب التداعيات السلبية لـ(كوفيد -19) على الاقتصادات النامية “تمثّل خطرًا”.

إنهاء دعم الوقود الأحفوري

يقول المدير العالمي لمبادرة سياسة المناخ، باربرا بوخنر -وهي مؤسّسة فكرية شاركت في الدراسة-، إن الحكومات يجب أن تضع إنفاقها التحفيزي في الطاقة النظيفة، وإنهاء دعم الوقود الأحفوري، مضيفًا: “نحتاج لبناء اقتصاداتنا بطريقة أكثر استدامة”.

ودعا إلى سياسات لدعم الشركات المحلّية الصغيرة ومتوسّطة الحجم، التي تبيع أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية أو مواقد الطهي النظيفة، فضلاً عن الابتكار المالي لتقليل المخاطر التي يتعرّض لها كبار المستثمرين من القطاع الخاصّ الذين يدخلون هذه الأسواق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى