التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

ما بين انتعاش وانكماش.. أوبك تعدّل نظرتها المستقبلية لسوق النفط

توقّعات بارتفاع الطلب على النفط بمقدار 6.2 مليون برميل ومياً في 2021

محمد فرج

اقرأ في هذا المقال

  • أوبك تتوقع تراجع طلب النفط إلى 9.75 مليون برميل يوميا
  • 322 ألف برميل زيادة يومية في إنتاج نفط أوبك الشهر الماضي
  • كورونا يعوق تعافي الطلب على النفط في 2021
  • انخفاض المعروض من النفط في روسيا وأميركا وكندا

قلّصت منظّمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك” توقّعاتها للطلب العالمي على النفط، عامي 2020 و2021، مستشهدةً بآفاق اقتصادية أضعف من المتوقّع، وانكماش مع تزايد حالات الإصابة بوباء كورونا (كوفيد-19).

وقالت في تقريرها الشهري، الصادر اليوم الأربعاء، إنّها تتوقّع انكماش الطلب العالمي على النفط بنحو 9.75 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، العام الجاري، بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل عن التقديرات السابقة، في أكتوبر/تشرين الأوّل، نظرًا لضعف الطلب في دول منظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الأمريكتين، خلال الربع الثالث من العام، وتفشّي وباء كورونا.

ومن المتوقّع أن يظلّ الطلب على النفط والوقود الصناعي متأثّرين سلبًا، طوال الربع الرابع من العام الجاري، وبالنسبة لعام 2021، من المتوقّع أن ينمو الطلب على النفط بمقدار 6.2 مليون برميل يوميًا.

وأوضح تقرير أوبك، أن توقّعات النموّ الاقتصادي العالمي تُظهر انكماشًا بنسبة 4.3%، لعام 2020، في حين يجري تعديل توقّعات عام 2021 إلى نموّ بنسبة 4.4%، بانخفاض عن 4.5%، المتوقّعة في الشهر الماضي.

تأثير كورونا على اقتصادات الدول 

أشار تقرير أوبك، إلى تعديل التوقّعات الاقتصادية الأميركية لتبيّن انكماشًا بنسبة 3.6%، العام الجاري، في حين جرى تعديل النموّ، عام 2021، إلى 3.4%.

ويجري تعديل توقّعات منطقة اليورو حتّى سالب 7.2% من سالب 7.7%، في حين جاءت توقّعات 2021 أقلّ إلى 3.7%.

وأوضح التقرير، أن توقّعات النموّ الاقتصادي في اليابان لا تزال عند سالب 5.7%، لعام 2020، و2.8%، لعام 2021، أمّا النموّ الاقتصادي في الصين، فمن المتوقّع أن يكون 2.0%، هذا العام، و6.9%، العام المقبل، وجرى تعديل التوقّعات بالنسبة للهند إلى سالب 9.2%، في حين أن النموّ، عام 2021، لا يزال عند 6.8%.

وعدّلت أوبك توقّعاتها للبرازيل إلى سالب 6.0%، العام الجاري، والنموّ بنسبة 2.5%، عام 2021، بينما لم يطرأ أيّ تغيير على توقّعات النموّ الاقتصادي في روسيا، خلال 2020، حيث بلغ معدّل الانكماش 4.9%، هذا العام، والنموّ 2.9%، في 2021.

أشار التقرير إلى تعديل توقّعات إنتاج السوائل من خارج أوبك، لعام 2020، لانخفاض طفيف بمقدار 0.06 مليون برميل يوميًا، من تقييم الشهر الماضي، ليُظهر الآن انكماشًا قدره 2.4 مليون برميل يوميًا.

يرجع تعديل الانخفاض الهامشي إلى توقّف معظم الإنتاج بخليج المكسيك في الولايات المتّحدة، فضلًا عن الإنتاج الأقلّ من المتوقّع في النرويج، والمملكة المتّحدة، والمكسيك.

ومن المتوقّع تراجع ​​المعروض من النفط، هذا العام، بشكل رئيس في روسيا، والولايات المتّحدة، وكندا، يقابله نموّ جزئي بقيادة النرويج، والبرازيل، والصين، وغايانا.

وجرى تعديل توقّعات العرض، لعام 2021، بمقدار 0.06 مليون برميل يوميًا، إلى 0.95 مليون برميل يوميًا، في المتوسّط​​، ويرجع ذلك أساسًا إلى التوقّعات الأعلى للإنتاج العماني، العام المقبل.

ولا تزال هناك شكوك بشأن القدرة على تحقيق ما يكفي من إتمام الآبار ومستويات الإنفاق قائمة، ومن المتوقّع أن تكون أميركا هي المحرّك الرئيس لنموّ العرض، خلال العام المقبل، بمعدّل 0.3 مليون برميل يوميًا، تليها كندا والبرازيل والنرويج.

إنتاج دول أوبك

توقّع تقرير المنظّمة، انخفاض سوائل الغاز الطبيعي لـ”أوبك” بمقدار 0.1 مليون برميل يوميًا، هذا العام، ثمّ تنمو بمعدّل 0.1 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، إلى متوسّط ​​5.2 مليون برميل يوميًا، عام 2021.

وزاد إنتاج أوبك من النفط الخام، في أكتوبر، بمقدار 0.32 مليون برميل، في اليوم، وفقًا لمصادر ثانوية.

ارتفاع هوامش التكرير

على الصعيد العالمي، ارتفعت هوامش التكرير إلى مستويات محدودة، في أكتوبر/تشرين الأوّل، مع أداء تأثّر بانخفاض معدّلات المعالجة، وسط ذروة موسم الصيانة، وبالإضافة إلى ذلك، أدّى انخفاض أسعار الموادّ الوسيطة، في نهاية الشهر، إلى زيادة الدعم في مجال الاقتصاد التكريري.

وفي الولايات المتّحدة، ظلّت الهوامش ثابتة تقريبًا، ولم تظهر سوى مكاسب متوسّطة، مدعومة بمزيج من انقطاع إمدادات المنتجات بسبب الصيانة وموسم الأعاصير الغزير.

وفي أوروبّا، أظهرت الهوامش أكبر المكاسب مقارنةً بالمناطق الأخرى، حيث كانت التشكيلات البسيطة أكثر فائدة.

وفي الوقت نفسه، شهدت الهوامش في آسيا دعمًا من التخفيضات المدفوعة اقتصاديًا ببعض البلدان داخل المنطقة، والانخفاض الحادّ في أسعار النفط، والأداء القوي لسوق المنتجات، لا سيّما في الهند.

واردات أميركا من الخام ترتفع من أدنى مستوى 

تُظهر البيانات، ارتفاع واردات الولايات المتّحدة من النفط الخام، من أدنى مستوى لها منذ 3 عقود تقريبًا، إلى متوسّط 5.4 مليون برميل يوميًا، في أكتوبر/تشرين الأوّل.

وانخفضت صادرات الولايات المتّحدة من النفط الخام إلى أقلّ من 3 ملايين برميل يوميًا، في أكتوبر/تشرين الأوّل، لتتأثّر بانخفاض الطلب وسط تجدّد إجراءات الإغلاق في أوروبّا، ومع بدء انخفاض عمليات الشراء الصينية القوية.

وكشفت أحدث البيانات، عن ارتفاع واردات منظّمة التعاون والتنمية في أوروبّا من النفط الخام، خلال يوليو/تمّوز، إلى متوسّط 7.9 مليون برميل يوميًا، بعد أن انخفضت، لمدّة 5 أشهر متتالية، إلى أدنى مستوى لها في 15 عامًا.

واردات الصين من النفط الخام

انتعشت واردات الصين من النفط الخام، في سبتمبر/أيلول، حيث بلغ متوسّطها 11.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق بعد المستويات التي وصلت إليها، في يونيو/حزيران ويوليو/تمّوز من هذا العام.

من المتوقّع أن تكون واردات الصين من النفط الخام أقلّ، في الربع الرابع، حيث تجاوزت المصافي المستقلّة حصص الاستيراد لهذا العام، مع بيانات أوّلية تبيّن أن واردات بكين من النفط الخام بلغ متوسّطها 10.1 مليون برميل يوميًا، في أكتوبر/ تشرين الأوّل.

وتراجعت واردات الهند من النفط الخام، بعد تحسّنها، خلال الشهر السابق، حيث بلغ متوسّطها 3.7 مليون برميل يوميًا، في سبتمبر/أيلول، لكن كان أداؤها أفضل من الأشهر السابقة، وسط تخفيف إجراءات الإغلاق.

وأظهرت البيانات الأوّلية لحركة المخزونات التجارية، أن إجمالي مخزونات النفط التجارية في منظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، انخفضت بمقدار 15.3 مليون برميل، على أساس شهري، في سبتمبر/أيلول.

وهبطت مخزونات الخام والمنتجات إلى 13.0 مليون برميل و2.2 مليون برميل، على التوالي، وبلغت مخزونات النفط الخام لدى منظّمة التعاون والتنمية نحو 78.6 مليون برميل، في حين أظهرت مخزونات المنتجات فائضًا قدره 133.3 مليون برميل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى