التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

بالأرقام.. تراجع الطلب يغلق 12 مصفاة نفط في أميركا و7 دول

شل وإكسون موبيل من أبرز الشركات المتأثّرة بجائحة كورونا

ترجمة وتحرير: كريم الدسوقي

تتّجه شركات نفط كبرى إلى إغلاق دائم لمصافيها في 8 دول داخل آسيا وأوروبّا وأميركا الشمالية، في ظلّ حالة عدم اليقين بشأن مستوى تعافي الطلب على الوقود، بعد أن خفضت جائحة فيروس كورونا من معدّلات الاستهلاك.

وتسبّب وباء (كوفيد -19) في البداية بخفض الطلب العالمي على الوقود، بنسبة 30%، لتتوقّف العديد من المصافي عن العمل مؤقّتًا، لكن الاستهلاك لم يعد إلى مستويات ما قبل الجائحة، كما إن انخفاض حركة السفر مرشّح للاستمرار، ما يقود إلى احتمال إغلاق دائم لتلك المصافي -وفقًا لوكالة رويترز-.

وفيما يلي سرد بالمصافي المعنيّة، وفقًا للتصنيف الجغرافي:

أميركا الشمالية

أعلنت شركة شل الأميركية، أنّها ستغلق مصفاتها في (كونفنت) لويزيانا، وهي أكبر منشأة من نوعها في الولاية.

ومن المقرّر أن تنفّذ الشركة الإغلاق، في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعد فشلها في العثور على مشترٍ للمصفاة، متوقّعة بيع جميع المصافي ومصانع البتروكيماويات حول العالم، باستثناء 6 منها، تدرس بيعها.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أكّدت شل أنّها تخطّط لإلغاء ما يصل إلى 9 آلاف وظيفة على مستوى العالم، بما يفوق 10% من قوّتها العاملة.

كما تخطّط شركة ماراثون بتروليوم (أكبر مشغّل لتكرير النفط في الولايات المتّحدة) لوقف دائم لمصفاتيها في مارتينيز بولاية كاليفورنيا، وجالوب بولاية نيو مكسيكو.

أستراليا ونيوزيلندا

تحثّ شركة إكسون موبيل الأميركية، الحكومة الأستراليّة على بدء تقديم مساعدات لمصافي النفط، بحلول يناير/كانون الثاني المقبل، بعدما قرّرت شركة بريتش بتروليوم "بي بي" البريطانيّة، أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إغلاق أكبر مصفاة في البلاد.

وتخطّط الشركة البريطانيّة لوقف إنتاج الوقود في أستراليا، وتحويل مصفاتها الخاسرة بولاية كونانا، وهي الأكبر من بين المصافي الـ4 في البلاد، إلى محطّة لاستيراد الوقود، بسبب المنافسة الشديدة في آسيا.

كما أعلنت شركة فيفا إنرجي، أن الإغلاق الكامل لمصفاة التكرير التابعة لها في ولاية فيكتوريا على وشك الانتهاء، استنادًا إلى التوقّعات السيّئة -على المدى الطويل- لصناعة تكرير النفط.

كانت حكومة أستراليا قد اقترحت تقديم حوافز بقيمة 2.3 مليار دولار أسترالي (1.68 مليار دولار)، على مدى 10 سنوات، للإبقاء على مصافي النفط الأربع المتبقّية في البلاد مفتوحة، قائلة، إنّها ستستثمر في بناء مخزن بجزء من خطّة طويلة الأجل لتأمين الوقود.

وفي السياق، أعلنت شركة تكرير النفط النيوزيلندية، في أواخر يونيو/حزيران الماضي، أنّها تدرس إغلاق مصفاة النفط الوحيدة في البلاد، وتحويلها إلى محطّة لاستيراد الوقود، لكنّها ستقلّل -أوّلًا- عملياتها لخفض التكاليف، حتّى عام 2021.

إغلاقات آسيا

تتّجه شركة شل لتقليص سعة التكرير إلى النصف، وخفض الوظائف في مصفاة (بولاو بوكوم) في سنغافورة، بجزء من عملية إصلاح شامل لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى الصفر، بحلول عام 2050.

وأفادت متحدّثة باسم الشركة، بأن شل ستلغي 500 وظيفة، بحلول نهاية عام 2023، في المصفاة التي يعمل بها الآن 1300 موظّف، مضيفة: "سنُجري تغييرات تدريجية في تكوين مصفاتنا، على مدى السنوات الثلاث المقبلة".

ويمكن لمصفاة بولاو بوكوم -وهي جزيرة صغيرة في البلد الواقع جنوب شرقي آسيا- تكرير 500 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، وهي أكبر مصفاة مملوكة بالكامل لشركة شل، في جميع أنحاء العالم.

وترفع هذه الخطوة إجمالي تخفيضات شل لقدرة التكرير، في الأشهر الأخيرة، إلى 571 ألف برميل يوميًا، أو ما يزيد قليلًا عن خمس قدرتها العالمية.

وتهدف الشركة الأميركية -في إطار خطّتها لعملية الإصلاح- إلى تقليل أعمالها في مجال صناعة النفط والغاز، وتوسيع قسم الطاقة المتجدّدة والطاقة لديها.

كما تهدف الخطّة إلى التوسّع في توليد الطاقة الشمسية، وبناء نقاط لشحن المركبات الكهربائية، وتوفير حلول محايدة الكربون لعملاء (شل)، ودراسة إعادة تدوير النفايات البلاستيكية.

وفي السياق نفسه، نفّذت إنيوس -أكبر شركة تكرير في اليابان- خطّتها لإغلاق وحدة تقطير الخام بمصفاة أوساكا، في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، والتي تبلغ قدرتها الإنتاجية 115 ألف برميل يوميًا.

وستغلق (شل) مصفاتها في تابانغاو بمقاطعة باتانجاس -التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 110 آلاف برميل يوميًا- بشكل دائم، وهي واحدة من مصفاتي نفط فقط في الفلبين.

خطط أوروبّا

قالت مجموعة جونفور، في يونيو/حزيران الماضي، إنّها تدرس تأجيل إنشاء مصفاتها في مدينة أنتويرب البلجيكية، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 110 آلاف برميل يوميًا، حيث أضرّت تداعيات جائحة كورونا بالجدوى الاقتصادية للمشروع.

وفي 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلنت شركة بتروينيوس أنّها تخطّط لإيقاف نصف مصفاتها، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 200 ألف برميل يوميًا، في جرانجماوث بإسكتلندا.

وأفادت الشركة، في بيان أصدرته أمس الثلاثاء، بأنّها تخطّط لإغلاق وحدة تقطير النفط الخام، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 65 ألف برميل يوميًا، فضلًا عن وحدة التكسير التحفيزي، المستخدمة في إنتاج البنزين، والتي تبلغ قدرتها الإنتاجية 25 ألف برميل يوميًا، بما يعني خسارة محتملة لـ 200 وظيفة.

فيما أعلنت شركة النفط الفرنسية توتال، في سبتمبر/أيلول الماضي، استثمار أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار)، لتحويل مصفاة جراندبوي في فرنسا إلى منصّة لإنتاج الوقود والبلاستيك الحيوي، خالية من النفط الخام.

الوسوم
إكسون موبيلالتكريرالنفطالوقود الحيويبتروينيوسشل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى