تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةمنوعات

هل وصلت الانبعاثات الكربونية إلى ذروتها؟.. تقرير بحثي يجيب

توقّعات بتراجع المعدّل بنسبة 0.7% سنويًا

ترجمة: محمد فرج

وضعت العديد من الدول خططًا وأهدافًا متنوّعة لخفض الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على البيئة، سواء بالاتّجاه إلى مصادر الطاقة النظيفة، أو من خلال إستراتيجية متكاملة لتحويل السيّارات العاملة بالوقود إلى العمل بالكهرباء، ويندرج ذلك في إطار مشروع موسّع للاتّحاد الأوروبّي، سيجعل من أوروبّا أوّل قارّة في العالم تنجح في تحييد أثر الكربون، بحلول عام 2050، أي التوازن بين انبعاثات الغازات الدفيئة وامتصاصها.

ويواجه القادة الأوروبّيون مفاوضات صعبة مع بعض الدول الأعضاء، ترمي إلى تحقيق تحييد الكربون، بحلول عام 2050، وهو هدف في قلب “الميثاق الأخضر” الذي طرحته رئيسة المفوّضية الأوروبّية أورسولا فون دير لاين.

وتفيد نتائج استخلصها باحثون من مركز “أبحاث الطاقة والهواء النقي”، بأن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الناجمة عن استخدام الوقود الأحفوري، تراجعت بنسبة 25% بسبب الإجراءات المتّخذة لاحتواء وباء كورونا (كوفيد- 19) -حسب رويترز-.

ووفق وكالة بلومبرغ إنرجي فاينانس، اليوم الثلاثاء، فإن الانبعاثات العالمية من استهلاك الوقود قد بلغت ذروتها -على الأرجح- العام الماضي، حيث انخفض الطلب على الطاقة، هذا العام، بسبب القيود المرتبطة بجائحة كورونا.

تراجع الانبعاثات بقطاع الطاقة

في تقريرها الجديد عن توقّعات الطاقة ، قالت وكالة بلومبرغ إنرجي فاينانس، إن الانبعاثات من قطاع الطاقة انخفضت بنحو 10%، هذا العام، نتيجة وباء كورونا، وحتّى لو ارتفعت مرّة أخرى مع الانتعاش الاقتصادي، فإنّها لن تصل إلى مستويات عام 2019، مرّة أخرى -حسب رويترز-.

وذكر التقرير الصادر اليوم الثلاثاء، أنّه بدءًا من عام 2027، من المتوقّع انخفاض الانبعاثات بمعدّل 0.7% سنويًا، حتذى عام 2050.

وأوضح التقرير أن تلك التوقّعات ترجع إلى ارتفاع طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وزيادة استهلاك السيّارات الكهربائية، وتحسين كفاءة الطاقة في جميع الصناعات.

وأظهر أن طاقة الرياح والطاقة الشمسية ستشكّلان معًا نحو 56% من توليد الكهرباء في العالم، بحلول منتصف القرن.

ومن المتوقّع أن تبلغ الطاقة التي تعمل بالفحم ذروتها في الصين، عام 2027، والهند، سنة 2030، ومن المتوقّع أن يبلغ الطلب الإجمالي على النفط ذروته، في 2035، ثمّ ينخفض بنسبة 0.7% على أساس سنوي، ليعود إلى مستويات عام 2018، بحلول عام 2050.

استثمارات ضخمة للتخلّص من الانبعاثات

يعدّ قطاع النقل أحد الجوانب المهمّة التي تقوم عليها السياسة البيئيّة، حيث تطمح بروكسل في تحفيز الأفراد على شراء السيّارات الأقلّ تلويثًا للمناخ.

وقال تقرير للجنة تحوّلات الطاقة -صدر في سبتمبر/أيلول المنصرم-، إن التخلّص من الانبعاثات نهائيًّا، بحلول منتصف القرن الحالي، سيكلّف استثمارات إضافية تُقدّر بما يتراوح بين تريليون وتريليوني دولار سنويًا، أي ما يعادل بين 1% و1.5 % من الناتج المحلّي الإجمالي العالمي.

وبعد تحقيق ذلك، سيكون انخفاض مستويات المعيشة، عام 2050، في الدول المتقدّمة والنامية عندما يصل لأقلّ من 0.5% من الناتج المحلّي الإجمالي العالمي، حسبما أفاد التقرير.

وأضاف التقرير، ستكون هناك حاجة لإدخال تحسينات كبيرة على صعيد كفاءة الطاقة، إذ سيتعيّن رفع الإمدادات العالمية السنوية من الكهرباء بـ 4 أو 5 أمثالها، لتصل إلى ما بين 90 ألفًا و115 ألف تيراواط/ ساعة، ويحتاج المعدّل السنوي لطاقة الرياح والطاقة الشمسية لأن يكون خمسة أو ستّة أمثال الزيادة التي تحقّقت في 2019.

قد يرى فريق من حماة البيئة عدّة فوائد لكورونا جراء هذه النتيجة، إذ تعدّ الانبعاثات مصدر تلوّث عالٍ للمناخ الذي يؤثّر بالتبعية في الصحّة العامّة، ويزيد تكاليف المعيشة، وقد يصل الأمر إلى زيادة الأعباء الدولية نتيجة التغيّر المناخي، ولهذا  انتشر مصطلح “الحياد الكربوني” بين الحكومات، وفي اتّفاق باريس للمناخ.

ويعني الحياد الكربوني، أن يكون صافي الانبعاثات صفرًا، أو أن أيّ انبعاثات ناجمة عن حرق الوقود الأحفوري تقابلها إجراءات، مثل زراعة الأشجار التي تمتصّ ثاني أكسيد الكربون.  وبالتالي فإن “الحياد الكربوني” لا يعني إلغاء الانبعاثات، بل يعني تصفير أثرها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى