التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

شيفرون تعلّق آمالها على ثروات الغاز في الشرق الأوسط

الشركة الأميركية تسعى لزيادة استثماراتها في مصر والعراق

ترجمة: محمد فرج

تراهن شركة شيفرون على مستقبلها بمجال الغاز الطبيعي في الشرق الأوسط، بعد سنوات من التركيز على الصخر الزيتي في الولايات المتّحدة.

وتعقد الشركة الأميركية آمالاً على الشرق الأوسط للاستفادة من الغاز الطبيعي، حيث تشهد إستراتيجيتها الجديدة عرض صفقات غاز في مصر وإسرائيل وقطر، مع خفض الإنفاق على التنقيب عن الصخر الزيتي الأميركي -حسب وكالة رويترز، اليوم الإثنين.

ووضعت شيفرون خطّة متكاملة للاستثمار في الشرق الأوسط، بدأت بالاستحواذ على شركة نوبل للطاقة، الشهر الجاري، بقيمة ١١.٨ مليار دولار، وتمتلك شركة نوبل حصّة ٤٠% في حقل غاز ليفياثان في البحر الأبيض المتوسّط.

يقول الرئيس التنفيذي مايكل ويرث: “قبل 5 سنوات لم يكن يُنظر إلى الشرق الأوسط على أنّها منطقة مستقبلها واعد من وجهة نظر الموارد.. وأعتقد أن معظم الناس سيقولون اليوم هذا تحوّل أساس”.

وأضاف: “ليس هناك الكثير من الاستثمارات الرأسمالية المطلوبة على المدى القريب.. في الوقت الذي يهمّ التدفّق النقدي”.

تعزيز العلاقات التجارية

يأتي الاتّفاق بتحالف مع إسرائيل، جرى تسهيله بسبب تضييق بعض الخلافات التاريخية في المنطقة، مثل إقامة علاقات رسمية بين تل أبيب والإمارات العربية المتّحدة، في اتّفاقية، جرى توقيعها الشهر الماضي.

يقول ويرث، إن العلاقات التجارية والدبلوماسية في الشرق الأوسط “أصبحت أكثر تقنينًا وقوّة، وهذا اتّجاه نعتقد أنّه يبشّر بالخير للمنطقة”.

وأجرت شيفرون مكالمة حول صفقة نوبل للمسؤولين في المملكة العربية السعودية، وهي شريك رئيس في العديد من مشروعات شيفرون النفطية، وفقًا لمصدر رفيع المستوى في الشركة الأميركية.

ولم يردّ مكتب الاتّصالات الإعلامية الحكومي السعودي على طلب من رويترز للتعليق، في حين قالت شركة شيفرون، إن المكالمة لم تناقش تفاصيل الاجتماعات -حسب رويترز-.

قال ويرث، إن شيفرون يمكن أن ترسل الغاز إلى مصنع مصري للغاز الطبيعي المسال، يمكنه شحن الوقود إلى أوروبّا أو آسيا.

جدير بالذكر أن الدول الأوروبّية والآسيوية تتحرّك نحو الغاز والطاقة الشمسية والرياح، بعيدًا عن الفحم والطاقة النووية.

ارتفاع الطلب العالمي على الغاز

قال الرئيس التنفيذي لشركة بانبو كالينين فنتشرز، التي تستثمر في الغاز الصخري بالولايات المتّحدة، كريستوفر كالينين: “الحقيقة نحن بحاجة إلى الغاز جنبًا إلى جنب مع مصادر الطاقة المتجدّدة، وآسيا -على وجه الخصوص- ستظلّ تعتمد على الغاز المستورد، لأنّه يكمل الطاقة الشمسية والرياح”.

ومن المتوقّع أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز، حتّى عام 2025، بنسبة 1.5% سنويًا في المتوسّط، إلى حدّ كبير، بسبب زيادة مشتريات العملاء في الصين والهند.

خفض التكاليف

تنتج منطقة الشرق الأوسط ثلث النفط في العالم، والسادس في الغاز الطبيعي، وقد أثارت اهتمام شركات النفط الأجنبية منذ فترة طويلة.

وتنتج شيفرون براميل نفط وغاز في المنطقة أقلّ من أيّ مكان آخر عالميًا، وفقًا لبيانات ريستاد للطاقة، وهي الشركة الرئيسة الوحيدة التي كان لها وجود مستمرّ في المملكة العربية السعودية لمدة 70 عامًا، وحافظت على علاقات جيذدة مع حكومات المنطقة.

وقال عضو مجلس إدارة شركة ريبسول الإسبانيّة الكبرى للنفط، رئيس مركز تأثير الطاقة في مجموعة بوسطن الاستشارية، روبن ويست: “شيفرون جيّدة للغاية فيما يمكن أن أسمّيه العلاقات الحكومية، وتعمل بهدوء شديد”.

وتتوافق صفقة نوبل مع جهود ويرث للتكيّف مع عالم الطاقة المنخفض التكلفة، والتوسّع في قطر ومصر والعراق. فقد جلبت شركة شيفرون ما يقرب من مليار قدم مكعّبة من احتياطيات الغاز الطبيعي، وتضمن أنّها لا تزال من بين أكبر 10 مورّدين للغاز في العالم.

وقال مسؤول تنفيذي سابق في شيفرون -رفض الكشف عن هويّته-: “حجم الفرصة كان يفوق بكثير قدرة شركة مثل نوبل”.

وقد تساعد عملية الشراء شركة شيفرون في الحصول على حصّة بالتوسّع بإنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، حيث تتنافس مع شركات إكسون، وشل، وتوتال إس إيه، وغيرها.

كما وقّعت شركة شيفرون حديثًا اتّفاقية تمهيدية للتنقيب عن النفط في جنوب العراق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى