التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

رئيس أرامكو: نراجع محفظتنا الاستثمارية.. والأولوية للسوق السعوديّة

"الناصر": نحرص على أن ما تنفّذه الشركة يتماشى مع رؤيتنا طويلة المدى

ترجمة - كريم الدسوقي

تتطلّع أرامكو -عملاق النفط السعودي- إلى "تقليل" المزيد من قيمة محفظتها الاستثمارية، شاملًا ما يمكن تحقيقه عبر مبيعات الأصول، في إطار سعيها للتكيّف مع ظروف السوق العصيبة الحاليّة.

وصرح الرئيس التنفيذي للشركة، أمين الناصر، في مقابلة مع موقع "إنرجي إنتليجنس" عبر الهاتف، بأن أرامكو لا تزال عاقدة العزم على الوفاء بالتزاماتها المتعلّقة بحصص الأرباح.

وقال "الناصر" -الذي حصل على جائزة شخصية العام التنفيذية في مجال الطاقة، لعام 2020- "نؤمن بأن لدينا فرصًا أكبر لاستخراج المزيد من قيمة محفظتنا الماليّة الحاليّة، ما يساعد بدوره على رفع كفاءتها إلى الأفضل".

يأتي ذلك في سياق الأزمة القويّة التي تعرّضت لها كبرى شركات النفط المحلّية والدولية في جميع أنحاء العالم، جراء جائحة (كوفيد 19) هذا العام، الأمر الذي أجبرها على خفض النفقات وتوزيعات الأرباح لمواكبة انهيار الأسعار وتراجع الطلب على الوقود، كما اضطرّت العديد منها إلى تسييل أصول البُنية التحتيّة وغيرها من الأصول لجمع السيولة وتعزيز مواردها الماليّة.

وتسعى إدارة أرامكو، إلى زيادة التدفّق النقدي، وتدرس بعناية خياراتها المتاحة، مثل تسييل بعض أصولها المحلّية، لتتمكّن من الوفاء بالتزامها بدفع توزيعات الأرباح السنوية، التي يبلغ إجماليها 75 مليار دولار، بعد افتتاحها الاكتتاب العامّ في أكبر طرح عامّ أوّلي في العالم، أواخر 2019.

وفي هذا السياق، قال "الناصر": "سنقوم بذلك بالشكل الأمثل، ونحرص على أن ما تنفّذه الشركة يتماشى مع رؤيتنا طويلة المدى، التي تشمل إستراتيجية تهدف إلى الاحتفاظ بأعمالنا الأساسية داخل إطار سوق الأعمال السعودي، ودراسة ما يمكن تطويره مع شركائنا، وهذا يتضمّن عملية مراجعة دقيقة ستستغرق بعض الوقت".

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت أرامكو إجراء إعادة تنظيم في إدارتها العليا، وإنشاء وحدة أعمال جديدة تركّز على التوسّع في الأسواق النامية الواعدة.

والوحدة الجديدة لديها مهمّة تهدف إلى خلق القيمة وتقييم الأصول الحاليّة وتأمين انتقال أكبر للأعمال إلى التقنيات الجديدة والأسواق النامية الواعدة، من خلال تحسين كفاءة المحفظة الاستثمارية والهيكلة الإستراتيجية.

وفي هذا الإطار، قال رئيس أرامكو: "أنشأنا وحدة التطوير المؤسّسي (في أغسطس/آب) وأوكلنا رئاستها إلى عبدالعزيز الجديمي، النائب الأعلى للرئيس، الذي سينفّذ مع فريقه مهمّة مراجعة المحفظة الحاليّة، بما يتوافق مع ظروف السوق، نحن نرى فرصًا واعدة فيما يمكن لهذه المهمّة الجديدة أن تحقّقه".

ومن اللافت أن أرامكو لم تفصح عن المزيد من التفاصيل، في الوقت الحالي، بشأن الخطط المنتظرة للوحدة الجديدة.

وفي وقت سابق من العام الجاري، أكّدت مصادر مصرفية، أن أرامكو كانت تدرس بيع حصّة في وحدة خطوط الأنابيب التابعة لها، مشيرةً إلى أن الشركة السعوديّة قد تجني مبلغًا يصل إلى 10 مليارات دولار.

وفي الوقت الذي تسعى فيه أرامكو إلى الحفاظ على معدّل الاقتراض دون 15%، أقدمت على خفض إنفاقها من رأس المال، لعام 2020، إلى مبلغ يتراوح بين 25 مليار دولار و30 مليار دولار، هبوطًا من إنفاق قيمته 32.8 مليار دولار، في 2019، و35.1 مليار دولار، في 2018.

وأعلنت الشركة عن تحقيقها صافي ربح يبلغ 23.2 مليار دولار، ورغم جودة ذلك، إلّا إنّه يمثّل نصف الربح الذي حقّقته، في الفترة نفسها من عام 2019، حيث بلغ 46.9 مليار دولار، ما يعكس تداعيات تراجع الأعمال إثر جائحة كورونا، ومشاركة المملكة العربية السعودية في تخفيضات إنتاج مجموعة "أوبك+".

ورغم ما أصبح واضحًا من أن أرامكو ستلتزم بالمسار المتحفّظ في تخصيص رأس المال، هذا العام، وفي 2021، لكن أمين الناصر لم يستبعد إمكان السعي للاستحواذ على ملكية الأصول المحلّية والدولية، مع النظر إلى أن الشركة أكملت مؤخّرًا مشتريات بقيمة 69 مليار دولار، مقابل حصّة 70% في الشركة السعوديّة للصناعات الأساسية (سابك)، المؤسّسة العملاقة في مجال البتروكيماويات.

وقال "الناصر": "نحن نرى أنّنا تجاوزنا بالفعل الأثر الأكثر سوءًا لتداعيات الجائحة، لكن في الوقت نفسه، سنحتفظ بسياستنا التحفّظية، ونستعدّ للمستقبل، ونحرص على مواصلة دراسة فرص التوسّعات الربحية في المستقبل، جنبًا إلى جنب مع رفع كفاءة المحفظة الحاليّة".

يُذكر أن رئيس أرامكو سيتسلّم جائزة شخصية العام التنفيذية في مجال الطاقة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأوّل الجاري، في منتدى "إنرجي إنتليجنس"، حيث يُجري مقابلة فيديو حصرية.

اقرأ المزيد..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى