أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

روسنفت الروسية تحذر “بي بي” و”شل” من خلق أزمة في صادرات النفط

رأت أن تحولهما للطاقة المتجددة يرفع أسعار الخام

حذرت شركة روسنفت النفطية -التي تديرها الحكومة الروسية- شركتي بريتش بتروليوم “بي بي”، وريال داتش شل، من خلق أزمة وجودية في صادرات النفط، بتحولهما نحو مصادر الطاقة المتجددة، ورأت أن تلك الخطة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الخام، عندما يتزايد الطلب.

جاء ذلك، في تصريحات أدلى بها ديدييه كاسيميرو، أحد كبار المديرين التنفيذيين في روسنفت، خلال مشاركته في قمة فايننشال تايمز السنوية العالمية للسلع الأولية.

 وقال كاسيميرو إن “شركات النفط الوطنية ستأخذ حصة أكبر من السوق إذا خفضت شركات الطاقة الكبرى استثماراتها؛ لأن نقص الامدادات سيكون حتمياً حال العودة إلى مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا (كوفيد -19)”.

وأضاف: “أعتقد أنه لكي تبتعد عن عملك الأساسي -وهو ما يفعلونه (في إشارة إلى بريتش بتروليوم وشل)- سيكون على شخص ما التدخل وتحمل المسؤولية”.

وتابع: “ما تقوم به بي بي وشل بمثابة تهديد وجودي للإمدادات، ويهدد -أيضاً- بعدم استقرار الأسعار.. سيكون لدينا أزمة (عرض) وتقلب أسعار، وبالفعل أسعار أعلى”.

فجوة متزايدة

توضح تعليقات كاسيميرو الفجوة المتزايدة بين شركات النفط المدعومة من الدولة، وشركات الطاقة الكبرى التي ساعدت في تشكيل صناعة النفط الحديثة، في ظل تعهدات من قبل شركات أوروبية مثل بي بي، وشل، وتوتال، وإيني، بتوجيه الاستثمارات نحو مصادر الطاقة المتجددة.

ويقول محللون إن شركات النفط المدعومة من الحكومات -مثل روسنفت التي تضخ حوالي 6% من إمدادات الخام العالمية- يمكن أن تستفيد من تراجع شركات الطاقة الأوروبية الكبرى عن مشروعات النفط والغاز الثانوية.

لكن تلك الشركات قد تواجه تهديدًا أكثر خطورة على المدى الطويل إذا بلغ الطلب على النفط ذروته في السنوات المقبلة؛ لأن عائدات الهيدروكروبات أساسية للقدرة المالية لدول مثل روسيا ونيجيريا.

من جانبه، قال مدير مشروعات الغاز المتكاملة في شل، دي لا ري فنتر: “ليس هناك ثمة شك في انخفاض الطلب على المنتجات النفطية في نهاية المطاف”.

لكنه أقر بوجود شكوك حول التوقيت، قائلًا: “ربما يكون في خلال هذا العقد أو العقد التالي”.

وتزامن تحول شركات الطاقة الكبرى بعيداً عن النفط مع انخفاض الأسعار بشكل حاد؛ إذ أدى فيروس كورونا المستجد (كوفيد 18) إلى تقليص الطلب.

لكن جزءًا كبيراً من صناعة النفط مايزال يعتقد أن الطلب سيعود إلى التوسع بمجرد السيطرة على وباء كورونا؛ ما يؤدي حينها إلى أزمات إذا ظلت الاستثمارات في الإمدادات الجديدة منخفضة.

وتحتاج سوق النفط -التي بلغت 100 مليون برميل يوميًا قبل انتشار الوباء- إلي ما بين 3 إلى 5 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات الجديدة كل عام، لمواكبة النضوب في الحقول الحالية.

وقال كاسيميرو -الذي عاقبته الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام كجزء من العقوبات التي تستهدف تجارة روسنفت مع فنزويلا- إن انخفاض الأسعار يقيد الإنتاج في أميركا، رغم أنه قال إن الإنتاج قد يبدأ في الانتعاش إذا عاد النفط الخام إلى 50 دولاراً للبرميل، من 40 دولارًا اليوم.

وتابع كاسيميرو: “السؤال هو إلى أي مدى يمكن استعادة الحصة السوقية التي كانت موجودة في السابق؟”.

بينما حذر فاتح بيرول، رئيس هيئة الطاقة الدولية، البلدان التي تعتمد على النفط بأنه يجب أن تركز على تنويع اقتصاداتها؛ لأن خطر حدوث ذروة في الطلب أمر حقيق للغاية.

وتابع: “لن يكون هناك بلد يعتمد على النفط أو الغاز بعيدا عن التأثر بالتحول إلى الطاقة النظيفة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى