أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلكهرباء

حوافز هندية إضافية لصناعة السيارات الكهربائية

ضمن خطّة لخفض الاعتماد على النفط

ترجمة - محمد فرج

وضعت الهند خطّة متكاملة للنهوض بصناعة السيّارات الكهربائية والصناعات المغذّية لها حتى عام 2030، وتسعى لإقرار حوافز إضافية لتشجيع وجذب الشركات والأفراد على الاتجاه لاستخدام السيارات الكهربائية، وأن تصل نسبة مساهمتها نحو 25% من السيارات المستخدمة فى عام 2024.

تأتي سياسة نيودلهي في هذا السياق، بعد 10 سنوات من إطلاق مبادرة السيارات الكهربائية في إطار المؤتمر الوزاري للطاقة النظيفة، وبعد 8 سنوات من إطلاق الهند لخطة “مهمة التنقل الوطني للكهرباء”.

وتأمل الهند في تسريع وتيرة استخدام السيارات الكهربائية لتقليل الانبعاثات والتلوث الناتج عن السيارات العاملة بالبنزين والسولار، خاصة أن نيودلهى ضمن أكثر المدن تلوثًا، كما تضم الدولة 21 مدينة من قائمة أكثر 30 مدينة تلوثًا في العالم.

بدأت المرحلة الثانية من مخطط الهند لخفض الانبعاثات والاتجاه نحو استخدام السيارات الكهربائية، في أبريل/نيسان عام 2019، وتستمر لمدة 3 سنوات، حيث تركز على دعم كهربة وسائل النقل العام والمشترك، وتهدف إلى دعم ما يقرب من 7000 حافلة إلكترونية، ونحو 55 ألف سيارة.

40 مليار دولار لخفض فواتير استيراد النفط 

يعد إنشاء محطات الشحن، ضرورة أساسية للبنية التحتية للترويج للسيارات الكهربائية، حيث اقترحت إحدى المؤسسات البحثية تقديم حوافز بقيمة 4.6 مليار دولار، للشركات التى تقيم مرافق متطوّرة لتصنيع البطّاريات والصناعات المغذية للسيارات الكهربائية.

يأتي ذلك في سعي مستمرّ لتعزيز استخدام السيّارات الكهربائية، وخفض اعتماد الهند على النفط، وفقًا لاقتراح حكومي اطّلعت عليه رويترز.

وبحسب الاقتراح المقدّم من “نييتى آيويغ” -وهي مؤسّسة أبحاث فيدرالية يرأسها رئيس الوزراء ناريندرا مودي- يمكن أن تخفض الهند فواتير استيراد النفط بمقدار 40 مليار دولار، بحلول عام 2030، إذا جرى تبنّي السيّارات الكهربائية على نطاق واسع.

وقال مسؤول حكومي كبير -ليس مخوّلًا بالتعليق لرويترز على هذا الموضوع، ورفض الكشف عن هويّته-، إن حكومة مودي ستعرض الاقتراح -على الأرجح- في الأسابيع المقبلة.

بينما لم تردّ مبادرة “نييتي آيويغ” والحكومة الهندية، على طلبات رويترز التعليق.

حوافز بـ 4.6 مليار دولار بحلول 2030 

أوصت مؤسّسة الأبحاث بحوافز بقيمة 4.6 مليار دولار، بحلول عام 2030، للشركات التي تصنع بطّاريات متقدّمة، بدءًا من حوافز نقديّة وهياكل أساسية بنحو 9 مليارات روبّية (122 مليون دولار)، في السنة الماليّة المقبلة، التي سيجري تصعيدها بعد ذلك، سنويًا.

وجاء في الاقتراح، إن صناعة تخزين طاقة البطّاريات، خلال الوقت الراهن، في مرحلة ناشئة جدًا في الهند، التي تخطّط للاحتفاظ بمعدّل ضريبة الاستيراد البالغة 5% لأنواع معيّنة من البطّاريات، بما في ذلك بطّاريات السيّارات الكهربائية، حتّى عام 2022، لكنّها ستزيده إلى 15% بعد ذلك، لتعزيز التصنيع المحلّي.

بالرغم من حرص الهند على الحدّ من اعتمادها على النفط، وتقليل التلوّث، إلّا أن جهودها لتعزيز السيّارات الكهربائية تعثّرت، بسبب نقص الاستثمار في التصنيع والبُنية التحتيّة، مثل محطّات الشحن.

وجرى بيع 3400 سيّارة كهربائية فقط -في ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكّان- خلال عام الأعمال الماضي، مقارنةً بالمبيعات التي بلغت 1.7 مليون سيّارة ركّاب تقليدية.

ويمكن أن تفيد هذه السياسة، صانعي البطّاريات، مثل شركة “إل جي تشيم” الكوريّة الجنوبية، وباناسونيك اليابانية، بالإضافة إلى شركات صناعة السّيارات التي بدأت في بناء المركبات الكهربائية في الهند، مثل تاتا موتورز وماهيندرا.

وتنتج الصين نحو 80% من خلايا أيونات الليثيوم في العالم، ولكن الهند أدخلت قواعد استثمار أكثر صرامة للشركات الصينية. كما أبطأت عمليات الموافقة على بعض المقترحات، بعد اشتباك حدودي قاتل بين البلدين، في يونيو /حزيران

انتعاش مرتقب للطلب المحلّي على البطّاريات

قال مشروع الاقتراح، إن الطلب المحلّي السنوي على تخزين البطّاريات وحجم السوق -الذي يقلّ حاليًا عن 50 غيغاواط/ساعة، وقيمته ما يزيد قليلًا عن ملياري دولار – يمكن أن ينمو إلى 230 غيغاواط/ ساعة، وأكثر من 14 مليار دولار، في غضون عشر سنوات.

ولم يقدّم المشروع تقديرًا لعدد السيّارات الكهربائية، التي يُتوقّع أن تكون على الطريق، بحلول عام 2030.

ويُقدّر الاقتراح أنّه سيكلّف الشركات نحو 6 مليارات دولار، على مدى خمس سنوات، لإنشاء مرافق التصنيع بدعم من الحكومة.

جدير بالذكر أن مؤسّسة “نييتى آيويغ” كانت محرّكًا للعديد من السياسات الرئيسة للحكومة الهندية، بما في ذلك الخصخصة المخطّط لها في مجموعة من الشركات المملوكة للدولة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى