التقاريرتقاريررئيسيةنفط

شركات النفط لا تتوافق مع الأهداف العالمية لمكافحة تغيّر المناخ

المؤسّسات تروّج لاتّخاذ تدابير مثل الحدّ من كثافة الكربون

ترجمة - محمد فرج

أكّد تقرير “النفط الكبير..التحقّق من الواقع” ، الصادر اليوم الأربعاء، أن شركات النفط والغاز العملاقة بعيدة، وغير متوافقة مع الأهداف العالمية لتغيّر المناخ، التي تزعم أنّها تتمسك بها.

وقالت كيلي تراوت، باحثة ومحلّلة في أسواق النفط، شاركت في إعداد التقرير لوكالة فرانس برس: “لقد شهدنا موجة من الإعلانات من شركات نفطية، خلال الأشهر التسعة الماضية، تدّعي أنّها جزء من الحلّ المتعلّق بالمناخ، لكن خططها لا ترقى إلى ما هو مطلوب”.

وقد روّجت شركات النفط الكبرى لتدابير، مثل الحدّ من كثافة الكربون في منتجاتها، والانتقال إلى الطاقة المتجدّدة، وتخزين ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض، وتعويض الانبعاثات، حسب التقرير الصادر من منظّمة تغيير النفط الدولية “أويل تشنج إنترناشيونال”.

الطاقة النوويّة والمتجدّدة.. آمال “بيل غيتس” للمساعدة في مكافحة تغيّر المناخ

4 توصيات مصرية في الندوة الدولية لمعالجة أزمة المناخ والبيئة

أظهر التقرير، أن 8 شركات للنفط والغاز تعمل ضدّ هدف باريس للمناخ المتمثّل في الحدّ من الاحترار العالمي، عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وبموجب معاهدة عام 2015، فإن الدول ملزمة بوضع حدّ أقصى لارتفاع متوسّط درجة حرارة الكوكب، ويكون 1.5 درجة مئوية إذا كان ذلك ممكنًا.

وأظهر تقرير لاحق صادر عن فريق علوم المناخ التابع للفريق الحكومي الدولي المعني بتغيّر المناخ، التابع للأمم المتّحدة، أن 1.5 درجة مئوية هو الحدّ الأكثر أمانًا، ووضع سيناريوهات لتحقيق هذا الهدف من خلال خفض أو عزل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

إطلاق 500 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون يرفع درجات الحرارة

يرى الفريق الحكومي الدولي المعني بتغيّر المناخ، أن الإطلاق الإضافي لأكثر من 500 مليار طنّ من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوّي، من شأنه أن يدفع درجات الحرارة إلى ما فوق عتبة 1.5 درجة مئوية.

وإذا استمرّت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية عند المستوى الذي بلغه مؤخّرًا -وهو نحو 40 مليار طنّ سنويًا- فإن “ميزانية الكربون” هذه سوف تُستخدم في أقلّ من عقدين.

ووضعت شركات بريتيش بتروليوم، وشيفرون، وإيني، وإيكينور، وإكسون موبيل، وروبسول، وشل، وتوتال، إستراتيجيات مختلفة يقولون، إنّها متوافقة مع أهداف باريس.

المناخ يحتفلون باستبعاد إكسون موبيل من داو جونز

دعوات ألمانيّة لمكافحة التغيّر المناخي وجعله “مهمّة جيل”

أظهر التقرير، أنّه حتّى لو جرى التخلّص التدريجي من الاستخدام العالمي للفحم -الذي يقوّي 40% من توليد الكهرباء في جميع أنحاء العالم- بين عشيّة وضحاها، فإن احتياطيات الغاز والنفط المطوّرة ستظلّ تدفع العالم إلى ما بعد عتبة 1.5 درجة مئوية، كما أظهرت الأبحاث السابقة.

وقالت تراوت: إن “السبب الوحيد الذي جعل شركات النفط الكبرى تبدأ بتغيير تفكيرها بشأن المناخ، هو رؤيتها أنّها معرضة لخطر فقدان رخصتها الاجتماعية، مع انضمام الملايين من الناس إلى الإضرابات المناخية في جميع أنحاء العالم”.

وبدأ المستثمرون ومؤسّسات التمويل، التراجع عن الوقود الأحفوري، على الرغم من أن الفحم قد تعرّض -إلى حدّ بعيد- لأكبر ضربة.

كما ينتقد التقرير، الذي يحمل عنوان “النفط الكبير: التحقّق من الواقع”، الشركات التي يجري تداولها في البورصة، بسبب اعتمادها على خطط تخزين ثاني أكسيد الكربون الجنينية لتعويض الانبعاثات من منتجاتها.

وأكّد أن الحكومات وحدها هي القادرة في النهاية على ضمان الانخفاض المنظّم للطاقة القائمة على الوقود الأحفوري.

وقالت تراوت: “لا يمكننا الاعتماد على الشركات نفسها التي أوصلتنا إلى هذه الأزمة، لإخراجنا منها، ما استدعى تدخّل الحكومة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى