أخباررئيسيةنفط

“سينوك” تعلن باكورة إنتاج مشروع نفطي في بحر الصين الجنوبي

توقّعات بإنتاج 73 ألف برميل يوميًا عام 2022

حازم العمدة

أعلنت المؤسّسة الوطنية الصينية للنفط البحري “سينوك”، بدء إنتاج النفط من المشروع المشترك لتطوير حقلي (ليوهوا2 16-2 / 20-).

يقع المشروع في بحر الصين الجنوبي، حيث يبلغ متوسّط عمق المياه في مشروع التطوير قرابة 410 أمتار.

ومن المتوقّع أن يصل المشروع إلى ذروة إنتاجه عند قرابة 72 ألف و800 برميل من النفط الخام يوميًا، في عام 2022.

وتمتلك شركة سينوك المحدودة، حصّة 100% في مشروع التطوير المشترك لحقل النفط.

بحر الصين الجنوبي

تكثّف الشركات الصينية أنشطة البحث والتنقيب عن النفط والغاز في بحر الصين الجنوبي.

وكانت الولايات المتّحدة قد فرضت -مؤخّرًا- عقوبات تستهدف شركات ومسؤولين صينيّين، على خلفية النزاع حول بحر الصين الجنوبي.

وفرضت واشنطن قيودًا على التأشيرات للأفراد الصينيّين المسؤولين أو المتواطئين في عسكرة المواقع المتنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي.

وأدرجت وزارة التجارة الأميركية، 24 شركة مملوكة للحكومة الصينية، على قائمة العقوبات، بما في ذلك العديد من الشركات التابعة لشركة تشييد الاتّصالات الصينية (CCCC).

وتنبع الأهمّية الإستراتيجية لبحر الصين الجنوبي، من عبور ثلث الشحنات البحريّة العالمية من مياهه، ويُتوقّع احتواؤه على كمّيات هائلة من النفط والغاز الطبيعي.

ومنذ أعوام طويلة، تتنازع كلّ من الفلبين، وفيتنام، وماليزيا، وبروناي، فضلًا عن بكين، على السيادة في بحر الصين الجنوبي، لكن التوتّرات تصاعدت في الأعوام الأخيرة.

وتدّعي بكين أن 80% من بحر الصين الجنوبي يقع ضمن مياهها الإقليمية، فيما تتّهمها الولايات المتّحدة بـ”عسكرة المنطقة”.

فيتنام

تلعب الولايات المتّحدة -حاليًا- دورًا رئيسًا في جهود فيتنام لمواجهة الإجراءات القسريّة التي تقوم بها بكين في بحر الصين الجنوبي.

فعلى سبيل المثال، خلال المواجهات الثنائية بين هانوي وبكين في بحر الصين الجنوبي، عامي 2014 و2019، أثبت الدعم الدبلوماسي الأميركي أنّه ضروري لمساعي فيتنام على حشد الدعم الدولي ضدّ السلوك العدواني الصيني.

وفي هذا الصدد، فإن مضايقات الصين المتكرّرة لأنشطة النفط والغاز الفيتنامية في بحر الصين الجنوبي، يعطي هانوي سببًا وجيهًا آخر يدفعها لإشراك الشركات الأميركية، مثل إكسون موبيل، في مشروعاتها للنفط والغاز، لاسيّما بالنظر إلى أن الشركاء الأجانب الآخرين أثبتوا عدم قدرتهم على مقاومة التهديدات الصينية.

ويمكن الاستشهاد بقرار شركة النفط الإسبانية “ريبسول” إلغاء عقود تقاسم الإنتاج مع شركة بتروفيتنام (حكومية) في 3 كتل، بالقرب من منطقة “فانغارد بانك” في بحر الصين الجنوبي.

كما يبدو -أيضًا- أن الشريك الروسي “روسنفت”، الممتدّ لشركة النفط الفيتنامية، يتّجه للتراجع في مواجهة الضغوط التي تمارسها الحكومة الصينية.

لكن، في المقابل، شدّدت -مؤخّرًا- الولايات المتّحدة من موقفها تجاه المطالبات البحريّة التوسّعية لبكين في بحر الصين الجنوبي، وأدانت عرقلة بكين للأنشطة التي تقوم بها عدد من الدول -من بينها فيتنام- للتنقيب عن الغاز والنفط في المياه الخاصّة بها، في بحر الصين الجنوبي.

بهذه الخلفية، يمكن أن يكون العمل مع الشركات الأميركية لتطوير موارد الهيدروكربون، إستراتيجية عملية لهانوي، بالنظر إلى أن واشنطن ستكون أكثر استعدادًا من معظم الدول الأخرى، لتقديم الدعم لشركاتها في مواجهة المضايقات الصينية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى