تقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

“الطاقة الدولية”: تراكم المخزونات وطلب الصين يعرقلان تعافي أسواق النفط

ويقفان عائقًا أمام جهود "أوبك +"

قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الإثنين: إن تراكم المخزونات النفطية حول العالم، وزيادة طلب الصين على النفط، يعرقلان تعافي أسواق النفط في المستقبل القريب.

وقال كيسوكي ساداموري مدير أمن وأسواق الطاقة لدى الوكالة: إن “الاقتصاد العالمي، من المستبعد أن يتّجه صوب أيّ تباطؤ كبير بسبب فيروس كورونا (كوفيد-19)، لكن تراكم المخزونات، وحالة عدم اليقين إزاء طلب الصين على النفط، يفرضان ضبابية تغلّف تعافي أسواق الخام”.

كانت وحدة أبحاث “الطاقة”، قد أشارت في تقرير، يوم السبت 5 سبتمبر/أيلول، بعنوان: مخزونات النفط العائمة تعرقل جهود أوبك.. وواردات الصين سلاح ذو حدّين، أوضحت فيه أن طلب الصين على النفط ومحاولات تصريفها لمخزونها يبقى المحرّك الرئيس في أسواق النفط خلال الفترة الحاليّة.

وأصبح المخزون العائم عائقًا كبيرًا في وجه “أوبك+” حاليًا، وما لم تنخفض الصادرات إلى الصين، في وقت يرتفع فيه الاستهلاك، أو يجرِ بيع جزء من هذه الكمّيات لدول أخرى، فإن أسعار النفط ستعاني من مستويات منخفضة، لفترة أطول ممّا كان متوقّعًا في السابق.

والصين -التي تعدّ ثاني أكبر اقتصاد في العالم- قامت بتخزين النفط تجاريًا وإستراتيجيًا، عندما انهارت الأسعار وارتفع المخزون العائم في الصين، لكن مع ضعف نموّ الطلب، امتلأ المخزون، الأمر الذي بدأ برفع مستويات المخزون العائم.

ويُعرَّف المخزون العائم بأنّه أيّ نفط في سفينة مرّ على انتظارها لإفراغ حمولتها، 7 أيّام.

قدر هائل من الضبابية

قال ساداموري، وفق رويترز: إن آفاق النفط في خضم، إمّا موجة ثانية، أو موجة أولى مستقرّة لفيروس كورونا، متابعًا: “هناك قدر هائل من الضبابية، لكنّنا لا نتوقّع أيّ تباطؤ إضافي كبير في الأشهر المقبلة”.

وأضاف: “على الرغم من أن (السوق) لا تتوقّع عودة فعلية قويّة وقريبة للنموّ مجدّدًا، فإن الرؤية للطلب أنّه أكثر استقرارًا، مقارنةً مع ما كان عليه قبل ثلاثة أشهر”.

وهوَت أسعار النفط، في الربيع، إلى أدنى مستوياتها التاريخية، إذ تسبّبت إجراءات العزل العامّ بسبب جائحة كورونا، في سحق الطلب، وقلّصت الأسعار خسائرها، لكنّها تظلّ عالقة قرب 40 دولارًا للبرميل.

وخفضت وكالة الطاقة الدولية توقّعاتها للطلب على النفط، خلال 2020، في تقريرها الشهري الصادر في 13 أغسطس /آب، محذّرةً من أنّ تقلّص السفر جوًّا سيخفض الطلب العالمي على النفط 8.1 مليون برميل يوميًا.

وخفضت الوكالة -التي مقرّها باريس- توقّعاتها للمرّة الأولى، في ثلاثة أشهر، إذ تستمرّ الجائحة في التسبّب بمصاعب اقتصادية، وفقدان الوظائف عالميًا.

وفي ظلّ تسجيل خام برنت أوّل خسارة أسبوعية، منذ يونيو /حزيران، الجمعة الماضية، نما قلق الأسواق أكثر بشأن الطلب، وضعف هوامش التكرير وتباطؤ النموّ الاقتصادي، ممّا يقلّص المحفّزات للسحب من المخزونات الوفيرة للخام والمنتجات.

السحب من المخزونات

قال ساداموري: “لا يبدو أن هناك سحبًا كبيرًًا من المخزونات حاليا، ولا نرى انتعاشًا قويًّا في أنشطة التكرير، ووقود الطائرات المشكلة الكبيرة”.

وأنهت الصين -أكبر مستورد للنفط في العالم- إجراءات العزل العامّ الاقتصادية، على نحو أسرع من بقيّة الاقتصادات الكبرى، وتستخدم قوّتها المالية لاستيراد كمّيات قياسية من النفط، في الأشهر القليلة الماضية، وهي بقعة مضيئة نادرة في ظلّ انهيار الطلب العالمي.

لكن ساداموري قال: إن التوتّر الجيوسياسي قد يلقي بظلال من الشكّ على “مدى إمكان استمرار هذا الوضع لفترة طويلة”.

وأضاف: “هناك الكثير من الشكوك فيما يتعلّق بالاقتصاد الصيني، وعلاقته مع دول صناعية أساسية، مع الولايات المتّحدة وحتّى أوروبّا في الوقت الحالي. إنّه ليس وضعًا يدعو للتفاؤل، ذلك الذي يلقي ببعض الظلال على آفاق النموّ”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى