أخباررئيسيةنفط

“وايتينغ بتروليوم” للنفط الصخري تعلن خروجها من إجراءات طلب الإفلاس

 بعد نجاحها في هيكلة ديونها المموّلة

أعلنت شركة النفط والغاز الأميركية، ويتينغ بتروليوم كورب، أمس الثلاثاء، خروجها من إجراءات الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس، بعد نجاحها في تنفيذ عملية إعادة هيكلة ماليّة، وتقليص ديونها المموّلة، بنحو 3 مليارات دولار.

وفى أبريل/نيسان الماضي، كانت ويتينغ بتروليوم أوّل شركة منتجة للنفط الصخري، تتقدّم بشكل علني بطلب حماية من الإفلاس بموجب الفصل 11، وذلك بعد الانهيار التاريخي لأسعار النفط، في مارس/آذار.

وقالت الشركة – التي يقع مقرّها في دنفر-، إن هيكل رأس مالها يتضمّن تسهيلات ائتمانية متجدّدة بضمان الاحتياطي بقيمة 750 مليون دولار جديدة، تُستحقّ في أبريل/نيسان 2024.

ومن المقرّر أن يبدأ تداول الأسهم العاديّة الجديدة للشركة في بورصة نيويورك تايمز، تحت رمز المؤشّر “WLL”، اليوم الأربعاء.

وعينت ويتينغ بتروليوم، جيمس هندرسون مديرًا ماليًا جديدًا، ليحل محلّ كورين لوفلر، وذلك  بعد أسابيع من إعلانها أن الرئيس التنفيذي “برادلي هولي” سيجري استبداله بمجرّد خروج الشركة من إجراءات طلب الحماية من الإفلاس.

الفصل الحادي عشر

يسمح الفصل الحادي عشر للشركات بإعادة تنظيم نفسها في إطار قوانين الإفلاس، وتستطيع جميع أنواع الشركات -حتّى الأفراد- اللجوء إليه، إلّا إنّه -في الغالب- يُستخدم من قبل الشركات.

ويختلف هذا الفصل عن الفصل السابع، الذي يضبط عملية الإفلاس والتصفية، والفصل الثالث عشر، الذي يسمح بعملية إعادة التنظيم للأشخاص.

وعند فشل شركة في تسديد المبالغ المستحقّة على ديونها، أو الديون ذاتها، فإنّها تستطيع -كما يستطيع الدائنون أنفسهم- التقدّم بطلب للحماية إلى محكمة إفلاس اتّحادية بناءً على الفصل السابع، أو الحادي عشر.

وطبقًا للفصل السابع، تتوقّف الشركة عن النشاط، ويقوم وصيّ ببيع جميع أصولها، وبتوزيع عائد ذلك على المقرضين. وتُوزَّع أيّ مبالغ متبقّية على مالكي الشركة.

أمّا الفصل الحادي عشر، فيسمح -في معظم الأحيان- بإبقاء عمليات الشركة تحت سيطرة المدين وملكيّته، لكن تظلّ تحت مراقبة المحكمة وسلطتها التشريعية.

تخفيض الائتمان

يُذكر أن ِشركات الطاقة الأميركية تواجه خطر قيام المصارف بتخفيض ائتمانها، بعدما أدّى انهيار أسعار النفط في مارس/آذار إلى تراجع قيمة الأصول التي تدعم تسهيلات القروض الرئيسة -وهي القروض المدعومة باحتياطيات النفط والغاز- إلى أقلّ من نصف ما كانت عليه قبل شهر.

وسحق انهيار أسعار النفط شركات الطاقة الأميركية، ما أدّى إلى تقييمات متصاعدة وضغوط على خيارات التمويل، حيث تواجه انخفاضًا محتملًا بنسبة 20 % في الطلب العالمي على النفط، في الفصول المقبلة، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجدّ.

وانخفضت أسعار النفط الخام الأميركي إلى قرابة 20 دولارًا للبرميل، مع تفشّي كورونا عالميًا وانهيار الطلب، وكذلك الحرب النفطية التي اضطرّت السعودية لخوضها ضدّ روسيا، بعدما تسبّب العناد الروسي في إفشال مؤتمر تحالف أوبك بلس، أوائل الشهر الجاري، والذي كان يهدف إلى تمديد تخفيضات إمدادات النفط، لضبط الأسواق وإنقاذها.

وبالنسبة لصناعة النفط الصخري تحديدًا، تأتي اضطرابات السوق وانهيار الطلب في وقت سيّئ للغاية، حيث تواجه أداة التمويل الرئيسة لهذه الصناعة – القروض المدعومة باحتياطيات مؤكّدة للنفط والغاز – مراجعة تسعير نصف سنويّة.

تستخدم المصارف أسعار النفط الخام الأميركية لتقييم الاحتياطيات، ومع انخفاض النفط من 61 دولارًا للبرميل في 1 يناير/كانون الثاني، يمكن لهذه المؤسّسات قطع خطوط الاقتراض والائتمان للشركات، من 25 ٪ إلى 50 ٪، وفقًا لمقابلات مع أكثر من اثني عشر مصدرًا صناعيًا وماليًّا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى