تقاريرسلايدر الرئيسيةنفط

بمساعدة عملاء فيدراليين.. مسؤول نفطي فنزويلّي سابق يهرب لأميركا

للتعاون في تحقيق حول فساد "بتروليوس دي فنزويلا"

فرّ مسؤول نفطي فنزويلّي سابق من البلاد، وتواصل مع السلطات الأميركية، لمساعدتها في تحقيقها حول فضائح فساد أسهمت في إغراق الدولة الغنيّة بالنفط بانهيار اقتصادي، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ.

ويمثُل كارميلو أوردانيتا أكوي -وهو مستشار قانوني سابق لوزارة النفط في فنزويلا- أمام محكمة فيدرالية في ميامي، لمواجهة تهم غسيل الأموال الموجّهة إليه وللعديد من المسؤولين الفنزويلّيين الآخرين الذين كانوا على صلة به، عام 2018، وفقًا لما ذكره مصدر مطّلع.

وقال مصدر لبلومبرغ: إن “أوردانيتا” هرب من فنزويلا، الأسبوع الماضي، والتقى عملاء فيدراليين على الحدود الكولومبيّة، ثمّ نُقل إلى ولاية فلوريدا.

ولدى “أوردانيتا” محامون يمثّلونه في ميامي، وفقًا لوثائق قُدِّمت للسلطات الأميركية، أمس الإثنين.

ولم يصدر -على الفور- أيّ تعليق من وزارة العدل في ميامي، ولم يردّ محامو أوردانيتا على طلبات التعليق.

ثروات غير مشروعة

يُتوقّع أن يزوّد أوردانيتا الادّعاء العامّ الأميركي بمعلومات حول دائرة الرئيس الفنزويلّي، نيكولاس مادورو، ونخبة رجال الأعمال الذين حقّقوا ثروات طائلة بشكل غير مشروع، والعديد منهم محور تحقيق أميركي في وقائع فساد، شهدتها شركة بتروليوس دي فنزويلا النفطية الحكومية.

وحسب الادّعاءات الأميركية، تعرّضت بتروليوس دي فنزويلا لهزّات ومشكلات كبيرة في السنوات الأخيرة، بسبب سوء الإدارة والسرقة، ما أسهم بالأزمة الإنسانية في البلاد.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال جيمس ستوري، القائم بالأعمال الأميركي في فنزويلا: إن مئات المليارات من الدولارات نُهبت من فنزويلا على مرّ السنين.

وفيما يتعلّق بتهم 2018، الواردة في الدعوى القضائية المقامة في ميامي، قال المدّعون الأميركيون: إن غاسلي الأموال المحترفين عملوا لسنوات على إخفاء حركة 1.2 مليار دولار مسروقة من خلال الرشوة والاحتيال بشركة بتروليوس دي فنزويلا، المصدر الرئيس للدخل والعملات الأجنبية في البلاد.

ووُجّهت إلى “أوردانيتا” تهمة في تلك القضيّة، إلى جانب 8 آخرين، اعترف 3 منهم بالذنب.

أحكام بالسجن

صدر حكم بالسجن لمدّة 10 سنوات على ماتياس كرول، وهو مصرفي سويسري سابق، لدوره في مخطّط الفساد.

وفرضت الولايات المتّحدة عقوبات على أكثر من 150 شخصا فنزويلّيًا، في حملة صارمة ضدّ ما تعدّه احتيالًا وفسادًا هائلين في الدولة الواقعة بأميركا اللاتينية، وتابعت وزارة العدل العديد من قضايا الفساد المتعلّقة بالبلاد.

في وقت سابق من العام الجاري، أعلن المدّعون الفيدراليون في نيويورك، توجيه اتّهامات إلى “مادورو” ومسؤولين فنزويلّيين آخرين، في قضية تهريب مخدّرات واسعة النطاق، تشمل منظمة القوّات المسلّحة الثورية الكولومبية (فارك).

كما قدّمت إدارة ترمب دعمها لزعيم المعارضة، خوان غوايدو، وصعّدت من الضغط والعقوبات على حكومة مادورو.

ومع بدء نفاد خيارات حملة الضغط القصوى التي تنتهجها إدارته، لتضييق الخناق على نظام الرئيس الفنزويلّي نيكولاس مادورو، للتنحّي، والتي فشلت -حتّى الآن- في تحقيق أهدافها، تتحرّك واشنطن حاليًا لإنهاء استثناء غير رسمي من عقوباتها، يسمح بتزويد فنزويلا بوقود الديزل الحيوي لاعتبارات إنسانية، تتمثّل في توليد الطاقة الكهربائية، واستمرار النشاط الزراعي وتوزيع الغذاء.

وقف شحنات الديزل

مع إغلاق هذه النافذة، التي كان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة يغضّ الطرف عنها، تستعدّ شركات النفط التي تزوّد فنزويلا بالديزل، لوقف الشحنات في نهاية أكتوبر/تشرين الأوّل، حسبما أفادت وكالة أرغوس ميديا المعنيّة بالطاقة.

ومن شأن تلك الخطوة المثيرة للجدل، أن تُفاقم أزمة انقطاعات الكهرباء ونقص الوقود في فنزويلا، لاسيّما أن مصافي النفط التابعة للدولة تعمل بالكاد.

تعاني المنصّات النفطية في فنزويلا، شللًا تامًّا، لعجزها عن بيع إنتاجها من الخام، بسبب العقوبات الأميركية، وانهيار القطاع النفطي على وجه الخصوص، حسبما أفادت شركة (بيكر هيوز).

وكانت الولايات المتّحدة قد فرضت عقوبات على ما لا يقلّ عن 50 ناقلة معروفة بنقل النفط الخام الفنزويلّي، أو تسليم البنزين إلى البلاد، ما أدّى إلى قطع صادرات النفط، التي هي شريان الحياة الأهمّ لتمويل نظام مادورو.

ونتج عن تشديد العقوبات الأميركية إلغاء مشترين أجانب الشحنات، وامتلأت خزّانات النفط، ما أجبر شركة النفط الفنزويلّية على إغلاق بعض آبار النفط. وتدرّ صادرات النفط أكثر من 90% من إيرادات فنزويلا من العملة الصعبة

وفي مايو/أيّار، كان لدى البلاد حفّارة نفطية واحدة قيد التشغيل، بعد أن كانت هناك 25 حفّارة، في بداية العام. وانخفضت الشحنات إلى مستويات لم تشهدها منذ 73 عامًا.

المنصّات النفطية

لم تشهد المنصّات النفطية لاستخراج الخام، أيّ نشاط خلال يونيو/حزيران، مقابل عمل 22 منها في الفترة نفسها من العام الماضي، وأكثر من مئة، لعام 1998.

وتعتمد فنزويلا كثيرًا على النفط، لكنّها تشهد تراجعًا كبيرًا جدًّا في حقولها النفطية، والآن لم تعد تجد من يشتري نفطها، أو مكانًا لتخزينه.

ويندرج هذا التراجع الكبير في إطار تداعي القطاع النفطي الفنزويلّي على مرّ السنوات، في حين كان ينتج 3,2 مليون برميل يوميًا، قبل 12 عامًا.

وحتّى عام 2018، كانت فنزويلا ترسل 500 ألف برميل من النفط الخام يوميًا، إلى الولايات المتّحدة، وتتلقّى منها 120 ألف برميل يوميًا من النفط الخفيف و البنزين الطبيعي الضروري للتكرير. لكن إدارة الرئيس دونالد ترمب فرضت، في أبريل/نيسان 2019، حظرًا صارمًا على النفط الفنزويلّي.

وتشدّد شركة (أس أند بي غلوبال بلاتس)، من جهة أخرى، على أن كراكاس اضطرّت، في الأسابيع الأخيرة، إلى خفض إنتاج الخام بسبب “محدودية التخزين” و”النقص في النفط الخفيف” لتسييل النفط الثقيل جدًّا، وجعله قابلًا للنقل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى