أخباررئيسيةمنوعات

ريو للتعدين تتعهّد بحماية ملجأ صخري أثري في أستراليا

بعد تدمير جوكان 1و2 التاريخيّين

تعهّدت شركة التعدين العالمية “ريو تينتو” بحماية ملجأ صخري، عمره 43 ألف عام، يقع على حافّة منجمها (Silvergrass iron ore mine) في غرب أستراليا، بالإضافة إلى قيامها بمراجعة للمواقع التراثية، في أعقاب غضب عارم من تدميرها كهوف مقدّسة وتاريخية للسكّان الأصليّين، في منتصف العام الجاري.

والأسبوع الماضي، أبلغت “ريو تينتو” -التي حصلت على موافقة حكومية لتنفيذ تفجيرات بالموقع وفق عملياتها- أصحاب الموقع التقليديين من شعب “وينتاواري جوروما” -وتنطق أيضًا (كوراما) (سكّان أصليّون)-، باعتزامها حماية الملجأ الصخري، لكن دون تأكيدات كتابية بعد، وفقًا لوكالة رويترز.

وقالت أكبر شركة لتعدين خام الحديد في العالم -عبر البريد الإلكتروني، ردًّا على أسئلة رويترز حول الموقع الذي يوجد فيه الملجأ الصخري-: إنّنا “سنحمي الموقع، ونضع أيضًا مناطق عازلة لعمليات التعدين لضمان عدم تعرّضه للخطر”.

وأثار تفجير كهوف -بإذن من الحكومة، في مايو/أيّار، في نفس المنطقة التي ظهرت بها أدلّة على آثار تاريخ بشري، يمتدّ إلى ما قبل 46 ألف عام- إدانات عالمية، أدّت إلى مراجعات حكومية وداخلية.

في منطقة بيلبارا، غربي أستراليا، أقدمت “ريو تينتو” في يونيو/ أيّار، -وبشكل متعمّد- على تدمير ملجأي “جوكان 1” و”جوكان 2″، اللذين يعود تاريخهما إلى ما قبل أكثر من 46 ألف سنة.

ومنذ ذلك الحين، قامت الشركات الكبرى في مجال التعدين العاملة بأستراليا، ريو تينتو، وبي إتش بي، وفورتسكيو ميتال جروب، بعمل مراجعة للمواقع التراثية التي يمكن أن تتأثّر بعمليات توسيع المناجم، لكن تلك الشركات قاومت في المقابل دعوات وقف عملياتها بالكامل، في المواقع التي حصلت فيها على تصريحات حكومية.

وجرى تسليط الضوء على الملجأ الصخري الذي يبلغ عمره 43 ألف عام، في تقرير صدر في مارس 2018، من قبل سكارب أركيولوجي (شركة تقدّم خدمات الآثار والتراث الثقافي، متخصّصة بالسكّان الأصليّين) بصفته ذا أهمّية أثريّة كبيرة.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن منطقة Silvergrass East يوجد بها المزيد من المواقع التي تعود للعصور القديمة.

وعلى الرغم ممّا خلُص إليه تقرير سكارب أركيولوجي، أقدمت ريو تينتو، في أبريل، على تدمير الموقع -المسمّى SG-07-22- وذلك بعد حصولها على موافقة من قبل وزير حكومة الولاية لشؤون السكّان الأصليّين، حسبما أظهرت وثيقة بتاريخ 15 أغسطس 2019.

وقالت كاثرين برزيولنيك، مديرة التراث في Wintawari Guruma Aboriginal Corporation: لا أحد من شعوب وينتاواري سعيد على الإطلاق برؤية أيّ مواقع تاريخية مدمّرة.

وتابع: “نأمل أن تكون شركة ريو قد وصلت إلى وجهة النظر نفسها أيضًا.. قد تكون هذه علامة على مراجعة ريو لعملية صنع القرار، ولكن من المبكّر بعض الشيء قول ذلك”.

ومنذ يوليو/تمّوز 2010، قدّم مشتغلون بالتعدين في أستراليا أكثر من 460 طلبًا للقيام بعمليات في مواقع ذات أهمّية ثقافية محتملة في المنطقة، ووفقًا لسجلّات رسمية، جرت الموافقة على جميع الطلبات، باستثناء طلب واحد.

وسلّطت تفجيرات الكهوف المقدّسة -التي كان مالكوها التقليديّون هم شعب بوتو كونتي كوراما وبينيكورا- الضوء على اختلال توازن القوى بين شركات التعدين والسكّان الأصليّين في أستراليا، الذين لديهم فيتو (حقّ نقض) للاعتراض على مشاريع التنمية في أراضي أجدادهم.

لكن، على عكس ما يوحي العنوان، لا يمتلك الملّاك التقليديّون الأرض، ويُعَدُّون -أحيانًا- أصحاب مصلحة في إدارتها، فقط.

وكشفت تحقيقات أجرتها الحكومة الفيدرالية الأستراليّة -بدأت في يونيو/حزيران- عن البنود المثيرة للجدل في عقود شركات التعدين مع المالكين التقليديّين، التي تحظر عليهم الاعتراض علنًا على تفجير المواقع، كما تعرقل أيضًا حقوقهم، بموجب التشريعات الأستراليّة الأخرى.

ومن المقرّر أن يقدّم المسؤولون التنفيذيّون في “ريو تينتو”، المزيد من الأدلّة، قبل التحقيق الذي يجري مع الشركة، في أواخر الشهر المقبل.

وأصبح الاحتجاج على تفجيرات مايو/ آذار، أحد جوانب احتجاجات “حياة السود مهمّة”، في أستراليا، حيث عانت مجموعات السكّان الأصليّين، منذ فترة طويلة، من ارتفاع معدّلات السجن والبطالة، وانخفاض متوسّط العمر المتوقّع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى