أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

مصر واليونان توقّعان اتّفاقية ترسيم الحدود البحريّة.. وتوقّعات بانعكاسات سياسية

وقّعت مصر واليونان، اليوم الخميس، اتّفاقية ترسيم الحدود البحريّة بين البلدين، والتي أُبرمَت بعد مباحثات عديدة بين الجانبين للاتّفاق على كلّ التفاصيل.

وبموجب تلك الاتّفاقية، ستتمكّن مصر من التنقيب عن النفط والغاز في المناطق الاقتصادية الغربية الواقعة على الحدود البحريّة، مع تلك الخاصة باليونان.

وقّع الاتّفاقية، وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره اليوناني نيكوس دندياس، في مؤتمر صحفي بالقاهرة، وذلك وسط رفض تركي قويّ، خاصّةً مع توتّر العلاقات بين الدول الثلاث.

بدوره، قال سامح شكري: إن الاتّفاقية تعبّر عن الصدق المتناهي بين البلدين لتوطيد العلاقات، وصدق الإرادة السياسية في الدولتين، للارتقاء بالصداقة المشتركة وتعزيزها، والعمل على استمرار الزخم المتواصل الذي تشهده في السنوات الماضية على الأصعدة كافّةً، والتعاون السياسي والعسكري والاقتصادي.

وأشار إلى التنسيق المستمرّ إزاء مختلف الملفّات الإقليمية والدولية محلّ الاهتمام المتبادل، مؤكّدًا أن الاتّفاقية تتيح لمصر واليونان المُضي قُدمًا في تعظيم الاستفادة من الثروات المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخاصّة لكلٍّ منهما، وتحديدًا احتياطات النفط والغاز الواعدة، ويفتح آفاقًا جديدة لمزيد من التعاون الإقليمي بمجال الطاقة، في ظلّ عضويّة البلدين في منتدي غاز شرق المتوسّط.

بينما قال نيكوس دندياس: إن الاتّفاقية تسهم في تحقيق استقرار المنطقة، موضّحًا أن الاتّفاق على ترسيم الحدود بين مصر واليونان يعكس قوّة العلاقات بين البلدين، ويهدف لتعظيم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية للدولتين.

وتابع: “وقعّنا اليوم اتّفاقية ترسيم المنطقة البحريّة، وفقًا للقانون الدولي، الذي يعترف بجميع حقوق جزرنا في مناطقها البحريّة، ما يخلق واقعًا جديدًا في شرق البحر الأبيض المتوسّط”.

مكسب كبير للدولتين

وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد العرابي، أكّد لـ”الطاقة” أن تلك الاتّفاقية تأتي في توقيت صعب ومهمّ للغاية، بالنسبة للدولتين بصفة خاصّة، والمنطقة كلّها بصفة عامّة.

وأضاف: “في الحقيقة ثروات منطقة شرق المتوسّط تمثّل مطمعًا كبيرًا لمختلف الدول، ومن ثمّ التوقيع على اتّفاقية ترسيم الحدود يعطي ميزة لمصر واليونان، للاستفادة في التنقيب عن النفط والغاز”.

وأشار  السفير محمد العرابي، إلى أن تلك الاستفادة تأتي جانب التصدّي لما أسماه “البلطجة التركيّة“، ومحاولتها التحرّش بمصر واليونان وقبرص.

وأوضح أن الحدود البحريّة لمصر مُبشّرة اقتصاديًا، وتسمح لمصر بأن تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة في المنطقة، خلال السنوات القليلة المقبلة.

انعكاسات سياسية

أكّد حسام عيسى، أستاذ القانون الدولي في مصر، أن توقيع اتّفاقية ترسيم الحدود البحريّة بين مصر واليونان، أحد المكاسب الواضحة للتناغم بين الدولتين، وسيحقّق لهما وضعًا اقتصاديًا إيجابيًا بفضل استكشاف النفط والغاز، خلال الفترة المقبلة.

وقال “عيسى” – الذي شغل منصب وزير التعليم العالي قبل ذلك في مصر – “هذا التوقيع له انعكاسات سياسية، وربّما عسكرية في المنطقة، خاصّةً مع الموقف التركي الرافض والمتعنّت”.

وأوضح حسام عيسى، في تصريحات إلى “الطاقة”، أن ترسيم الحدود يجري بين أكثر من دولة، وفي إطار التعاون، وليس كما فعلت تركيا قبل ذلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى