أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

انخفاض كبير في مخزون النفط الأميركي.. وصادرات السعودية للولايات المتحدة تتراجع

هناك مشكلة في بيانات الإدارة المتعلقة بالصادرات والإنتاج

خاص- الطاقة

تراجعت مستويات المخزون التجاري في الولايات المتّحدة بشكل كبير ومفاجئ، إلى 518.6 مليون برميل نفط، اليوم الأربعاء، بانخفاض قدره 7.373 مليون برميل، بناءً على تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وهذا المستوى أكثر من ضعف متوسّط توقّعات المراقبين، التي بلغت انخفاضًا بقرابة 3 ملايين برميل، ورغم هذا التراجع، إلّا أن مستوى المخزون مازال الأعلى تاريخيًا، لهذا الوقت من السنة.

كما إن هذا المستوى أعلى من متوسّط السنوات الخمس الماضية، بقرابة 16%، وأعلى من المستوى المطلوب لتوازن السوق بحدود 112 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة، إلى زيادة مخزون المشتقّات النفطية، حيث ارتفع مخزون البنزين بمقدار 419 ألف برميل، وأيضًا مخزون المقطّرات – التي تشمل الديزل ووقود التدفئة وغيرها – بمقدار 1.6 مليون برميل، وكانت الزيادة في مخزون المقطّرات أضعاف ما توقّع المراقبون.

أمّا مخزون النفط في مدينة “كوشينج” في ولاية أوكلاهوما، والذي يؤثّر مباشرة في أسعار خام غرب تكساس، فقد ارتفع بمقدار 532 ألف برميل، ولم يكن هناك أيّ تغيّر في مخزون النفط الإستراتيجي، الأمر الذي يوحي بأن الشركات لم يعد لها رغبة في التخزين، بعد أن سمح لها الرئيس دونالد ترمب باستخدامه.

ويصعب شرح سبب انخفاض مخزون النفط الخام بهذه الكمّية الكبيرة، بناءً على بيانات إدارة معلومات الطاقة فقط، فكيف للمخزون أن ينخفض بهذا الشكل المفاجئ، مع ارتفاع كبير في الواردات وانخفاض الصادرات، وهبوط كبير في الاستهلاك، بينما كان التغيّر في مدخلات النفط إلى المصافي صغيرًا جدًّا؟

هذا يعني واحدًا من ثلاثة أمور: إمّا أن الإدارة لم تحسب جزءًا كبيرًا من الصادرات، بسبب اعتمادها على بيانات الجمارك، وإما أن الإنتاج انخفض بأكثر ممّا قدّرته الإدارة، أو الاثنين معًا.

ولاشكّ أن هناك مشكلة في بعض البيانات، ويتّضح ذلك من تحوّل الرقم الذي يوازن طرفي العرض والطلب من الموجب إلى السالب، حيث بلغ التغيّر انخفاضًا قدره 652 ألف برميل يوميًا.

وتشير بيانات إدارة واردات الطاقة، إلى ارتفاع كبير في الواردات، حيث زادت بمقدار 864 ألف برميل يوميًا، إلى 6.010 مليون برميل يوميًا.

وجاءت الزيادة من كندا بمقدار 496 ألف برميل يوميًا، ونيجيريا 109 ألاف برميل يوميًا، والبرازيل 104 ملايين برميل يوميًا، والعراق 49 ألف برميل يوميا (لم يكن هناك أيّ واردات من العراق في الأسبوع السابق).

أمّا الانخفاض، فجاء من السعودية، وكان بمقدار 112 ألف برميل يوميًا، حيث تراجعت الواردات إلى 190 ألف برميل يوميًا، وهو واحد من أدنى المستويات تاريخيًا، كما انخفضت الواردات من المكسيك بمقدار 251 ألف برميل يوميًا، إلّا أن الواردات من المكسيك تتقلب كلّ أسبوعين.

وتشير البيانات إلى انخفاض الصادرات بمقدار 392 ألف برميل يوميًا إلى 2.819 مليون برميل يوميًا، إلّا أن بيانات شركات مراقبة السفن تفيد بأن الصادرات كانت أكبر من ذلك – تحميل السفن يخفض المخزون، ولكن إدراة المعلومات لاتحسبها، إلّا إذا انتهت أوراقها من الجمارك -.

ولاشكّ أن انخفاض الطلب على النفط بمعدّل 1.18 مليون برميل يوميًا، لعب دورًا في رفع مخزون المشتقّات النفطية، إلّا أن ارتفاع مخزون المقطّرات بأضعاف ماكان متوقّعًا لافت للنظر، بسبب الزيادة في استهلاكه، بينما انخفض استهلاك البنزين ووقود الطائرات والسوائل الغازيّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى