أخبارسلايدر الرئيسيةنفط

“بي بي” تخصّص 5 مليارات دولار سنويًا للتكنولوجيا منخفضة الكربون

الشركة تستعدّ لمواجهة تراجع الوقود الأحفوري

تخطّط شركة الطاقة البريطانيّة العملاقة، بريتش بتروليوم “بي.بي”، لخفض توزيعات أرباح الأسهم، في الوقت الذي تستعدّ فيه لمواجهة انخفاض مبيعات الوقود الأحفوري، من خلال تعزيز الاستثمار في مشروعات الطاقة البديلة.

جاء ذلك، حسبما قالت الشركة البريطانية، اليوم الثلاثاء، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس الأميركية.

وأكّدت الشركة – التي تتّخذ من لندن مقرًّا لها – أنّها سترفع الإنفاق المخصّص للتكنولوجيا منخفضة الكربون، بما في ذلك مشاريع الطاقة المتجدّدة، عشرة أضعاف، إلى 5 مليارات دولار سنويًا، على مدى العقد القادم، إذ تتوقّع الشركة أن ينخفض إنتاج النفط والغاز بنحو 40 %، خلال الفترة ذاتها.

وللمساعدة في تمويل هذا التحوّل الإستراتيجي، قالت الشركة البريطانيّة: إنّها ستخفض توزيعات الأرباح إلى 5.25 سنتًا للسهم، من 10.5 في الربع الأوّل.

وأوضحت أن تلك الخطوة تساعد الشركة على تحقيق هدفها الذي أعلنت عنه مسبقًا، ويتمثّل في تحقيق انبعاثات كربونية صفرية، بحلول عام 2050، أو قبل ذلك.

خسائر تشغيلية

يأتي إعلان بريتش بتروليوم عن هذا التحوّل الإستراتيجي، بالتزامن مع تكبّدها خسائر تشغيلية، في الربع الثاني، بلغت 6.68 مليار دولار، جراء تداعيات فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19)، التي تسبّبت في خفض أسعار النفط، وتراجع الطلب على الطاقة.

ويقارن رقم خسارة الربع الثاني لـ”بي بي” – والذي يستثني البنود التي تدفع لمرّة واحدة، والتغيّرات في قيمة المخزونات- بأرباح تشغيل، بلغت 2.81 مليار دولار، في الربع الثاني من العام الماضي.

من جانبه، قال “برنارد لوني” الرئيس التنفيذي للشركة البريطانيّة: إن تلك النتائج الرئيسة مدفوعة بربع آخر صعب للغاية، بجانب خطوات مدروسة قمنا باتّخاذها، بينما نواصل إعادة تصوّر للطاقة وإعادة اكتشاف بريتش بتروليوم.

وتابع قائلًا: على وجه الخصوص، كان لإعادة (تعييننا) ضبطنا لافتراضات الأسعار على المدى البعيد، وما يرتبط بذلك من قصور، وتكاليف التنقيب التي يتعذّر تحصيلها، تأثير كبير”.

تغيير هائل

يأتي تخفيض الأرباح في وقت تشهد فيه الشركة البريطانيّة تغييرًا هائلًا، حيث شرعت في خطّة إعادة هيكلة، لضمان استمراريّتها على المدي الطويل، وشمل ذلك إلغاء 10 ألاف وظيفة حول العالم.

ويعتقد الكثيرون أن “بي بي” كان عليها أن تقوم بإلغاء تلك الوظائف قبل ثلاثة أشهر، في الوقت ذاته الذي خفضت فيه شركة “رويال داتش شل” المنافسة، التي تراجعها أرباحها لأوّل مرة، منذ الحرب العالمية الثانية.

وفى هذا الإطار، قال مايكل هيوسون -كبير محلّلي السوق في شركة “سي.إم.سي ماركتس”-، كان من الصعب للغاية تبرير دفع مثل هذا العائد المرتفع، مع قطع الوظائف وبيع الأصول في نفس الوقت.

وأكّد هيوسون أن الألم الناجم عن إعادة هيكلة الأعمال يجب أن يتوزّع بالتساوي، ومن الجيّد أن الإدارة اعترفت بذلك أخيرًا.

التخلّص من انبعاثات الكربون

وسط ضغوط لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري لمكافحة تغيّر المناخ، تريد “بي بي” التخلّص -أو وضع حدّ- من كلّ انبعاثات الكربون، في عملياتها المتعلّقة بالنفط والغاز المباع للعملاء، بحلول 2050، والذي يعدّ هدفًا طموحًا.

وأدّت تداعيات جائحة كورونا إلى الدفع بهذه الخطط إلى الأمام، إذ تضرّرت صناعة الطاقة بشدّة من تفشّي الوباء، حيث قلّلت القيود المفروضة على الأعمال والسفر والحياة العامّة، من الحاجة إلى النفط والغاز وأنواع الوقود الأخرى.

وكانت إمدادات النفط والغاز مرتفعة -بشكل خاصّ- عندما بدأ تفشّي الفيروس، وتقول “بي بي”: إن متوسّط سعر خام برنت انخفض إلى 29.56 دولارًا للبرميل، في الربع الثاني، مقارنةً بـ 68.86 في نفس الفترة من العام الماضي، وهو انخفاض بنسبة 57%.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى