أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلنووية

الإمارات تشغل أوّل مفاعل نووي عربي لأغراض سلميّة

يوفر كهرباء دون انبعاثات كربونية ويدعم استدامة الطاقة

محمد فرج

أكد وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل المزروعي، أن نجاح عملية بداية تشغيل المفاعل الأول من محطة براكة النووية إنجاز كبير لمسيرة التحول نحو الطاقة الصديقة للبيئة في دولة الإمارات.

وكتب المزروعي، في تغريدة على حسابه في “تويتر”: “إنجاز كبير لمسيرة التحول نحو الطاقة الصديقة للبيئة في دولة الإمارات، تمثلت في نجاح عملية بداية تشغيل المحطة الأولى في براكة. قريبًا، سيتم توفير كهرباء بدون انبعاثات كربونية على مدار الساعة، لدعم استدامة الطاقة وتنوعها لعقود قادمة”.

وأعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، اليوم السبت، تحقيق إنجاز تاريخي، تمثل في نجاح شركة نواة للطاقة التابعة للمؤسسة والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية في إتمام عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى.

تحميل الوقود النووي

بدأت شركة نواة للطاقة بتحميل الوقود النووي في الوحدة الأولى، بعد حصولها على رخصة التشغيل من الهيئة الاتّحادية للرقابة النووية، في 17 فبراير/شباط من العام الجاري، إضافة إلى إتمام الاختبارات اللازمة التي أكّدت على أن المحطة وفرق العمل والبرامج والسياسات والإجراءات التزمت بمعايير الهيئة الاتّحادية للرقابة النووية.

كما أنها أوفت بمتطلبات المراجعات المستقلّة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والرابطة العالمية للمشغّلين النوويين.

إنتاج 25% من الطاقة الكهربائية بالإمارات

تضم محطة براكة 4 مفاعلات وتنتج عند تشغيلها قرابة 25% من الطاقة الكهربائية في دولة الإمارات، بقدرة إنتاجية تعادل 5600 ميغاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة، كما ستحدّ من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وبتكلفة 24.4 مليار دولار.

وقال بيان صادر عن الهيئة الاتّحادية للتنظيم النووي، إن الهيئة أشرفت على تحميل مجمّعات الوقود النووي في الوحدة الأولى من محطة براكة للطاقة النووية؛ لضمان الانتهاء منها وفقاً للضوابط التنظيمية.

وأشارت إلى أن تحميل الوقود قد اكتمل بأمان، وعلاوة على ذلك، ستقوم الهيئة بإجراء تفتيش على مدار الساعة، باستخدام مفتّشيها المقيمين في محطة براكة للطاقة النووية، ونشر مفتشين آخرين لضمان تنفيذ عمليات الاختبار، بعد الانتهاء من تحميل الوقود، وفقاً للاحتياجات.

الالتزام بعدم الانتشار النووي

وتعمل الهيئة بشكل وثيق مع بعثة ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، التي تزور محطة براكة للطاقة النووية؛ للتحقق من التزام دولة الإمارات الدولي بعدم الانتشار النووي.

وبعد الانتهاء من مرحلة التشغيل، ستتحوّل مهمة الهيئة إلى دور رقابي خلال التشغيل التجاري للوحدة الأولى لضمان سلامة وأمن محطة الطاقة النووية، كونه جزءًا من مهمّتها لحماية الجمهور والعمّال والبيئة.

لماذا اتجهت الإمارات لإنشاء محطة براكة؟

اتّجهت الإمارات إلى الطاقة النووية السلمية اعتماداً على تقنيات جديدة لإنتاج طاقة كهربائية آمنة وصديقة للبيئة، تدعم النموّ في الدولة على امتداد العقود المقبلة، واعتُمِدَت وثيقة الإمارات للطاقة النووية السلمية عام 2008، وإنشاء برنامج نووي للطاقة النووية السلمية.

وبدأت الأعمال الإنشائية في المحطة عام 2012 بعد الحصول على الرخصة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وتتكوّن المحطة من أربعة مفاعلات طاقة من نوع APR1400، وهي من طراز مفاعلات الماء المضغوط، وتصل القدرة الإنتاجية للمفاعل الواحد إلى 1400 ميغاواط من الكهرباء، ويصل العمر التشغيلي للمفاعل الواحد إلى 60 عاماً.

وحققت الإمارات خلال 12 عاماً قفزات نوعية في قطاع الطاقة النووية السلمية، لتنتقل من مجرد قادم جديد إلى قطاع الطاقة النووية السلمية إلى جهة مطوّرة للطاقة النووية أثبتت مكانتها المرموقة، ورسّخت ثقافة الشفافية التشغيلية، والالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة النووية، الأمر الذي عكس قدرة الدولة على بلورة الرؤية التي جرى اعتمادها لتطوير الطاقة النووية السلمية بشكل أكثر كفاءة وفاعلية مقارنةً بالبرامج النووية الناشئة الأخرى.

استقبال 11 بعثة لمراجعة الجوانب الفنية.. وتوقيع 13 اتفاقية

وضماناً لتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان الدولية في مجال الطاقة النووية وحظر الانتشار النووي؛ استقبلت دولة الإمارات خلال العقد الماضي 11 بعثة تقييم شاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرّية لمراجعة وتقييم مختلف جوانب البُنية التحتية النووية والإطار القانوني والتنظيمي، ومعايير السلامة والأمن النوويين، وحظر الانتشار النووي، ومستوى استعداد الدولة لحالات الطوارئ.

الجدير بالذكر أن الإمارات وقّعت أكثر من 13 اتّفاقية ومعاهدة دولية، منها: اتّفاقية الضمانات الشاملة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرّية، البروتوكول الإضافي لاتّفاقية الضمانات الشاملة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرّية، معاهدة الأمان النووي، معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى