أخبار النفطالتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

فاتورة كورونا الثقيلة.. عمالقة النفط يتجرّعون خسائر ضخمة

خسائر مليارية في القطاع، و"شل" تخسر 18.4 مليار دولار في الربع الثاني

أحمد صقر

أظهرت نتائج الأعمال لشركات النفط والغاز العالمية، تكبّدها خسائر ضخمة، خلال الربع الثاني من العام الجاري، بسبب أزمة تفشّي فيروس كورونا على مستوى العالم.

وتضرّرت جميع شركات النفط الكبرى بشدّة، بفعل تأثيرات إجراءات العزل العامّ المرتبطة بكوفيد-19، وانهيار الطلب على الوقود، وضعف أسعار الطاقة، لكن بعض الشركات تمكّنت من الحدّ من الضرر، إذ استفادت أنشطتها للتداول من تقلّب استثنائي في السوق.

18.4 مليار دولار خسائر شل

أعلنت شركة رويال داتش شل البريطانية الهولندية، اليوم الخميس، تكبّدها خسائر بقيمة 18.4 مليار دولار خلال الربع الثاني، وذلك في ظلّ تراجع قيمة الأصول وانخفاض أسعار النفط والغاز، نتيجة لتفشّي فيروس كورونا، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

شعار شركة شل العالمية
شعار شركة شل العالمية

وكانت الشركة قد سجّلت صافي أرباح بقيمة 3 مليار دولار، خلال نفس الفترة من العام الماضي، لكن خفض قيمة أصول بقيمة 16.8 مليار دولار أثّر بصورة سلبية في النتائج.

وأرجعت الشركة عمليات خفض قيمة الأصول إلى "مراجعة السعر طويل ومتوسّط المدى، وإعادة تحديد الافتراضات بشأن توقّعات الهامش، في ظلّ تفشّي فيروس كورونا والطلب في سوق الطاقة وأساسيات الإمداد".

وأوضحت الشركة أن انخفاض أسعار النفط والغاز "عوّضته جزئيًا تجارة منتجات الغاز الخام القويّة والنتائج المتفائلة وانخفاض تكاليف التشغيل".

وانخفضت أرباح شل المعدّلة في الربع الثاني، التي تستثني البنود الخاصّة والمعدّلة في ضوء تكلفة الإمدادات، إلى 600 مليون دولار من 3.5 مليار دولار قبل عام، متفوّقةً على توقّعات المحلّلين بتسجيل خسارة 674 مليون دولار.

وقفزت أرباح أنشطة التكرير والتداول إلى 1.5 مليار دولار، ما يزيد بنحو 30 مثلًا عن مستواها قبل عام، حتّى في الوقت الذي انخفضت فيه معدّلات تكرير النفط الخام بواقع الربع.

وشل -أيضًا- أكبر شركة لتجارة النفط والغاز في العالم. وسمح التقلّب الكبير لأسعار النفط، خلال الربع، المتعاملين الماهرين بتحقيق أرباح كبيرة عبر المراهنة على تحرّكات الأسعار، وتخزين الوقود، لبيعه بأسعار أعلى في المستقبل.

%96 انخفاضًا في أرباح توتال

انخفض صافي ربح شركة الطاقة الفرنسية الكبرى، توتال، في الربع الثاني من 2020، بنحو 96% إلى 126 مليون دولار، لتتجاوز النتائج توقّعات بتكبّدها خسائر صافية تصل لـ 520 مليون دولار، وهو متوسّط تقديرات 7 محلّلين، بناء على ما أظهرته بيانات رفينيتيف.

منشأة نفطية تابعة لشركة توتال الفرنسية
منشأة نفطية تابعة لشركة توتال الفرنسية

وقالت توتال، إن التدفّقات النقديّة من العمليات انخفضت 44% إلى 3.47 مليار دولار، لكن صافي دخلها المعدّل كان إيجابيًا، كما إن نسبة الدين إلى حقوق الملكية تحت السيطرة، بحسب ما نقلته رويترز.

وقال باتريك بويان -رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي-، إن التدفّقات النقديّة وخفض الإنفاق مكّنا توتال من الإبقاء على توزيعات للأرباح عند 0.66 يورو (0.7781 دولارًا) للسهم، وهو مستوى قابل للاستمرار مع سعر خام برنت عند 40 دولارًا للبرميل، دون سعره الحالي بقليل.

وقال بويان: "تلك النتائج مدفوعة -على وجه خاصّ- بأداء متفوّق في أنشطة التداول، والتي تبرهن مرّة أخرى على أهمّية النموذج المتكامل لتوتال".

وانخفض إنتاج توتال من النفط والغاز، في الربع الثاني، 4% إلى 2.85 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميًا، وقلّصت الشركة توقّعاتها للإنتاج للعام، إلى 2.9-2.95 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميًا، من 2.95- 3 ملايين برميل.

وخفضت الشركة الفرنسية استثماراتها لعام 2020 إلى أقلّ من 14 مليار دولار، من 15 مليار دولار في السابق.

840 مليون دولار خسائر إيني

قلّصت إيني الإيطاليّة توزيعاتها للأرباح، وأعلنت عن تخفيضات إضافية للإنفاق بعد أن تحوّلت إلى تكبّد خسارة صافية معدّلة، فيما وصفته بأسوأ فصل -على الإطلاق- لقطاع النفط والغاز.

وأعلنت إيني -التي أشارت بالفعل إلى شطب أصول خلال الفترة- عن تكبّد خسارة صافية معدّلة 714 مليون يورو (839 مليون دولار) في الربع الثاني، مقارنةً مع أرباح بقيمة 562 مليون دولار قبل عام.

شعار شركة إيني الإيطالية
شعار شركة إيني الإيطالية

وقالت الشركة -التي خفضت توقّعات الإنتاج للعام-، إنّها ستقلّص النفقات والاستثمارات إلى نطاقٍ عند 8 مليارات يورو، خلال السنوات الأربع المقبلة.

أباتشي تعلن عن خسائر كبيرة

وكشفت شركة أباتشي الأميركية عن تكبّدها خسائر تُقدّر بنحو 397 مليون دولار في الربع الثاني، وانخفضت إيرادات الشركة بنسبة 53% في الربع الثاني، مقابلةً بالربع الثاني من العام الماضي.

شعار شركة أباتشي الأميركية
شعار شركة أباتشي الأميركية

وقال قال جون جيه. كريستمان -المدير التنفيذي لشركة أباتشي-: "أهدافنا لم تتغيّر، رغم الذبذبة غير المعهودة في السوق في 2020".

كما قال: "إنفاقنا سيكون متحفّظًا، وسنحقّق تدفّقات نقديّة حرّة للمستثمرين، عن طريق تخفيض الديون في البداية، والاحتفاظ بمحفظة استثمارية متوازنة ومتنوّعة، وإعطاء أولوية إلى العوائد على المدى الطويل، بدلًا من زيادة الإنتاج على المدى القصير".

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى