التقاريرسلايدر الرئيسيةنفط

“ربسول” تخلع ثوب التفاؤل بمستقبل النفط

وتخفض توقعاتها السعرية على المدى الطويل

خلعت شركة “ربسول” الإسبانية ثوب التفاؤل بشأن مستقبل النفط والتحقت بزمرة المتشائمين تأكيدا للمعاناة التي تجتاح هذا القطاع الحيوي.

وخفضت شركة  الطاقة العملاقة “ربسول” توقعاتها طويلة الأجل بشأن أسعار النفط  في إجراء وصفته وكالة رويترز بأنه يتماشى مع وجهات نظر معظم منافسيها الأوروبيين الذين أجروا عمليات شطب من قيمة الأصول.

والشطب في المفهوم المحاسبي هو إجراء تخفيض في القيمة المعترف بها لشيء ما.

وريبسول شركة عالمية تعمل في مجال الطاقة وتشتهر بالتكرير، مقرها الرئيسي مدريد ولديها فروع في أنحاء شتى من العالم وما يربو عن 24 ألف موظف.

من 87 دولار للبرميل إلى 59.6 دولار

وتوقعت ربسول في وقت سابق وصول أسعار النفط إلى 87 دولارا للبرميل عام 2035 لكنها خفضت مستوى التوقعات إلى 59.6 دولارا للبرميل حتى 2050.  وشطبت الشركة الإسبانية  1.5 مليار دولار من قيمة أصولها.

خسائر باهظة

وكشف بيان أصدرته الشركة الإسبانية تكبدها خسائر باهظة في الربع الثاني من العام جراء الانخفاض التاريخي  في أسعار النفط والغاز بسبب جائحة كورونا. وأعلنت الشركة عن تكبد خسارة صافية بقيمة 1.997 مليار يورو في الربع الثاني.

وقالت ربسول إنها ستعيد شراء أسهم وستعرض خطة جديدة في نوفمبر بشأن كيفية الوصول لهدفها بخفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول 2050 بينما تحافظ على قيمتها.

الغاز ليس أفضل حالا

ووفقا لموقع ماركت ووتش، خفضت الشركة أيضا  توقعاتها لأسعار الغاز إلى متوسط 3.3 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية على مدى الثلاثين عاما القادمة.

وكان تقدير الشركة السابق  يشير إلى ارتفاع السعر إلى 5 دولارات للمليون وحدة بحلول 2035 وفقا لرويترز. أضف إلى ذلك، استنزفت  الشركة السيولة خلال الفترة، وسجلت تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 217 مليون يورو. ويخالف ذلك نفس الفترة من العام الماضي حينما حققت شركة الطاقة الإسبانية أرباحا في البرع الثاني بلغت 525 مليون دولار آنذاك.

وأرجع ماركت ووتش هذا التراجع إلى الاعتلال الذي يجتاح صناعة البترول بالإضافة إلى التأثير السلبي على المخزون. وقالت ربسول إن متوسط  إنتاجها الكلي في صناعة المنبع في الربع الثاني بلغ ما يوازي 640 ألف برميل يوميا بانخفاض 55 ألف برميل على أساس سنوي.

ويعزى هذا الانخفاض إلى أسباب تتضمن تعليق الإنتاج في ليبيا وانخفاض الطلب على الغاز في بوليفيا وبيرو وإندونيسيا بسبب فيروس كورونا وفقا لماركت ووتش.

تفاؤل شاذ

وبركوب “ربسول” قطار التشاؤم، باتت توقعات شركة “إكوينور” المستقبلية طويلة الأجل  التي تتسم بالتفاؤل شاذة عن الآخرين.

يشار إلى أن إكوينور هي شركة نفط نرويجية يقع مقرها  في مدينة ستافانغر. وتأسّست الشركة في 1 أكتوبر 2007 باندماج شركة إكوينور مع شركة هيدرو للنفط والغاز النرويجية، وأُطلق على الشركتين بعد الاندماج اسم “ستات أويل هيدرو” قبل أن يتغير الاسم إلى ستات أويل إيه.إس.إيه”.  وظلت الشركة ظلت تتعامل تجاريا باسم ستات أويل قبل أن تغير اسمها مجددا عام 2018 ليصبح “إكوينور”.

وفي عام 2019، توقعت إكوينور وصول سعر برميل النفط عام 2030  إلى مستوى 80 دولارا لكنها لم تتقم بأي تعديلات في هذا الشأن.

شركة إيني الإيطالية

واتخذت شركة إيني الإيطالية قرارا في شهر يوليو الجاري بشطب 3.5 مليار يورو من قيمة أصولها. وجاء قرار إيني الإيطالية بعد أن خفضت نظرتها المستقبلية السعرية لأسعار النفط. وأعلنت إيني في بيان أصدرته هذا الشهر   خفض توقعاتها طويلة الأجل لأسعار خام برنت عام 2023 إلى 60 دولارا بدلا من 70.

وقال كلاوديو ديكسلازي، الرئيس التنفيذي للشركة إن هذا التغيير الذي يأتي بعد مرور 4 شهور من انتشار جائحة كورونا يعكس “توقعاتنا الحالية لمستقبل الأسعار”.

التأثير الأمريكي 

وفسرت رويترز في تقرير آخر لها تراجع أسعار النفط بنسبة 2% أمس الخميس إلى خشية المستثمرين من رفض الكونجرس حزمة تحفيز، والانحدار الشديد في بيانات البطالة في ظل تنامي أعداد المصابين بفيروس كورونا.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 98 سنتا بما يعادل 2.2 % ليتحدد سعر التسوية عند 43.31 دولار للبرميل. وفي ذات السياق، هبط  الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 83 سنتا بنسبة 2% ليغلق عند مستوى 41.07 دولار للبرميل.

ونقلت رويترز عن جون كيلدوف، من مؤسسة أجين كابيتال في نيويورك  قوله: ”تراجعت أسعار النفط بالتوازي مع أسواق الأسهم بفعل المخاوف حيال حزمة التحفيز (الأمريكية) وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل وتراجع الطلب على الطاقة – وجميعها عوامل ترتبط باستمرار تنامي حالات الإصابة بفيروس كورونا”.

وحش كورونا

وما زال وحش “كوفيد-19” يحصد المزيد من ضحاياه في الولايات المتحدة والعالم. ووفقا لإحصائيات موقع وورلد ميترز، بلغ إجمالي حالات كورونا في العالم نحو 15.6 مليون مات منهم 535.6 ألف وتعافى 9.5 مليون. وتتصدر الولايات المتحدة بلدان العالم في عدد الحالات بإجمالي 4.1 مليون بينهم 147300 حالة وفاة.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى