التقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

أميركا تسعى لخنق حكومة فنزويلا باستخدام قنبلة النفط الشاملة

دعوى لمصادرة بنزين إيراني وحصار للصادرات

في إطار حربها الصريحة والواضحة على الحكومة الفنزويلّية، تعمل الإدارة الأميركية على حصار الحكومة من خلال سلاح رادع بالنسبة لبلد "يعوم على النفط"، وهو النفط نفسه. وبين خنق الصادرات من جهة، وخنق واردات البنزين من جهة أخرى.. يبدو أن خطّة الحكومة الأميركية في طريقها للنجاح.

ورفع مدّعون أميركيون، في وقت متأخّر من مساء أمس الأربعاء، دعوى لمصادرة بنزين إيراني، تحويه أربع ناقلات تحمل العلم الليبيري، متّجهة إلى فنزويلا، وذلك في أحدث محاولة من جانب إدارة الرئيس، دونالد ترمب، لزيادة الضغوط الاقتصادية على خصمي الولايات المتّحدة.

وتتباهى حكومة الرئيس الفنزويلّي الاشتراكي، نيكولاس مادورو، بأن الناقلات، التي غادرت الشهر الماضي، تُظهر أن الضغوط الأميركية لم تُخضعها بعد. وتضغط واشنطن من أجل الإطاحة بمادورو، من خلال حملة تشمل إجراءات دبلوماسية وتدابير عقابية، منها عقوبات على شركة النفط الفنزويلّية الحكومية. إلّا أن الغريب في الأمر، أن حكومة ترمب لجأت لهذا التصرّف مع ناقلات ليبيريّة، ولم تفعلها مع ناقلات إيرانية. قد يكون السبب أن ترمب يريد أن يظهر حازمًا، ولكنّه لا يريد التصعيد.

وتسبّبت العقوبات الأميركية في نقص حادّ في البنزين بفنزويلا، وهي عضو منظّمة أوبك، مثل إيران، وتتعرّض البلاد لانهيار اقتصادي.. لكن مادورو لا يزال متشبّثًا بالسلطة، وقال بعض المسؤولين الأميركيين في أحاديث خاصّة، إن فشل ترمب في الإطاحة به، يصيبه بالإحباط.

وجاء في الدعوى، التي كانت صحيفة وول ستريت جورنال أوّل من أورد نبأً بشأنها، أن المدّعين الاتّحاديّين يستهدفون من رفعها منع تسليم البنزين الإيراني على متن الناقلات بيلا وبيرينغ وباندي ولونا التي ترفع علم ليبيريا. وتسعى كذلك لمنع شحنات كهذه مستقبلًا. وكذلك فإن الدعوى -التي رُفعت أمام المحكمة الجزئية الأميركية بمقاطعة كولومبيا التي تتضمّن العاصمة الأميركية واشنطن- تستهدف منع تدفّق الإيرادات من مبيعات البترول إلى إيران، التي تفرض واشنطن عليها عقوبات، بسبب برنامجها النووي وصواريخها الباليستية ونفوذها في أنحاء الشرق الأوسط. وتقول طهران، إن برنامجها النووي للأغراض المدنيّة.

ويزعم رافعو الدعوى أن رجل الأعمال الإيراني، محمود مدني بور، ساعد في الترتيب للشحنات، بتغيير الوثائق الخاصّة بالناقلات، لتفادي العقوبات الأميركية. وتقول الدعوى، إنّه منذ سبتمبر (أيلول) 2018، يقوم فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، بنقل النفط عبر شبكة شحن خاضعة للعقوبات، تشمل عشرات من مديري السفن والناقلات والوسطاء.

وتشير الدعوى إلى أن أرباح الشحنات تدعم "مجموعة كاملة من الأنشطة الشائنة، منها نشر أسلحة الدمار الشامل.. ودعم الإرهاب، ومجموعة أخرى من انتهاكات حقوق الإنسان في الداخل والخارج". وتقول الدعوى، إن الناقلات التي تحمل البنزين الإيراني، تعمد إلى نقله من سفينة لأخرى، لتفادي العقوبات.

  • حصار للصادرات:

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات لتتبّع السفن أن صادرات فنزويلا من النفط، هوَت في يونيو /حزيران، إلى أدنى مستوى، منذ عام 1943، بعد أن أبحرت ستّ ناقلات إلى خارج مياه البلد الواقع في أميركا الجنوبية، بدون تحميلها بالخام، لتفادي الوقوع تحت طائلة عقوبات أميركية.

والهبوط في صادرات النفط يحرم حكومة مادورو الاشتراكية من مصدرها الرئيس للإيرادات، وهو ما يسهم في انهيار اقتصادي في البلد العضو بمنظّمة أوبك، ويجعل السلطات تعاني نقصًا في الأموال لشراء واردات أساسية، مثل الغذاء والأدوية.

وبحسب بيانات رفينيتيف أيكون، فإن شركة النفط الفنزويلّية المملوكة للدولة (بي دي في إس إيه)، ومشاريعها المشتركة، صدًرت ما إجماليه 17 شحنة في يونيو /حزيران، أو قرابة 379 ألف برميل يوميًا، من الخام والمنتجات المكرّرة. وهذا أدنى مستوى في 77 عامًا، ومنخفض 18 بالمئة عن الصادرات في مايو /أيّار.

وأظهرت البيانات أيضًا أن واردات فنزويلا من الوقود تراجعت، الشهر الماضي، إلى 66 ألف برميل يوميًا، من 77 ألفًا و100 برميل يوميًا، في مايو/ أيّار، الذي شهد تفريغ شحنات من البنزين الإيراني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى