التقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

“أوبك+”.. بين الممتثلين والمتحفظين وغير الملتزمين

"الطاقة" تقرأ ملفات الاجتماع الحاسم

خاص-الطاقة

تجتمع ظهر اليوم بتوقيت غرينتش مجموعة أوبك، ثم بعدها تحالف “أوبك+” لبحث مسألتين غاية في الأهمية، أولاهما تمديد خفض الإنتاج المعمق لبضعة اشهر يحددها المجتمعون، وثانيها كيفية دفع الدول غير الملتزمة بحصصها في الاتفاق للامتثال.

وبالأمس، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان لرويترز إن الأوضاع الآن مناسبة لتحقيق نجاح مأمول لاجتماعي (أوبك) و(أوبك بلس)، مشيرا إلى أن التنسيق لايزال جار بين الأطراف… وهي إشارة قوية إلى أن الأفكار الأساسية للاجتماع قد تم مناقشتها ووضعها على الطاولة، من أجل اتخاذ قرارات ملزمة اليوم.

وبالنسبة للأمر الأول، فالسعودية وروسيا تدعمان تمديد خفض الإنتاج المعمق بمعدل 9.7 مليون برميل يوميا، والذي أقر أول الأمر في اجتماع شهر ابريل (نيسان) الماضي لمدة شهرين فقط هما مايو (أيار) ويونيو (حزيران)؛ على أن يخفف في الشهور اللاحقة حتى نهاية العام الجاري (من يوليو/تموز إلى ديسمبر/كانون الأول) إلى 7.7 مليون برميل فقط، ثم إلى 5.8 مليون برميل يوميا من يناير (كانون الثاني) 2021 إلى أبريل (نيسان) 2022.

ويتوقّع بعض المحللين ومراقبي السوق أن يكون تمديد الخفض المعمق لفترة أطول، إلى نهاية الصيف إن لم يكن حتى نهاية العام، لأن تخفيف إجراءات العزل التي طبقت في العديد من دول العالم، لم تسمح بإعادة حجم الاستهلاك إلى مستواه ما قبل الأزمة، الذي كان أقل من العرض أصلا. ويشير بعض المراقبين إلى أن أكبر داعمي هذا الاتجاه في نطاقه الأطول (حتى نهاية العام) هي السعودية، وأن روسيا قد تفضل النطاق الأضيق (حتى يوليو أو أغسطس) لحين مزيد من اتضاح الصورة في الأسواق.

أما بالنسبة للشق الثاني، فإن عدم امتثال بعض الدول من داخل أوبك (وخارجها) بالحصص المقررة في اتفاق شهر ابريل، يزعج البعض الآخر، خاصة من قاموا بخفض أكثر من المطلوب؛ حفاظا على سلامة وتوازن السوق.

فبينما حافظت السعودية والكويت والإمارات والجزائر، على انضباطهما السابق مع التزامات الإنتاج، محققتين امتثال ما بين 90 إلى 102 في المائة خلال شهر مايو الماضي… استمر معدل الامتثال المنخفض في العراق ونيجيريا، حيث حققتا 52 و60 بالمائة فقط من المستهدف على التوالي. فيما كانت الغابون الأسوأ التزاما (بالنسبة المئوية) داخل أوبك وخارجها، إذ زاد انتاجها عن المستهدف بنحو 50 ألف برميل يوميا في مايو، مع حفاظها على معدل انتاج يبلغ 190 ألف برميل يوميا، بينما كان من المقرر أن تخفض الإنتاج إلى 140 ألف برميل، وبذلك فإن معدل امتثالها بلغ “سالب” 7 بالمائة.

وجاءت كازاخستان الاقل التزما بنظام الحصص من جانب الدول غير الأعضاء في أوبك، حيث حققت 63% فقط من تعهدات خفض الإنتاج. بينما كانت المكسيك، التي اعترضت بقوة على التخفيضات الأعمق خلال مناقشات أوبك+ المطولة في أبريل، متوافقة مع 135 في المائة مع تعهدها بخفض 100 ألف برميل يوميا.

وبحسب مطلعين على أروقة أوبك، فإن الدول الأكثر التزاما تبحث الضغط على الأقل التزاما من أجل؛ ليس فقط الالتزام مستقبلا بالحصص، ولكن لتعويض فوارق الامتثال خلال شهري يوليو واغسطس (آب) على اقصى تقدير… وتشير المصادر داخل المنظمة إلى أن “تمديد التخفيضات مرهون بالامتثال”.

وخلال الساعات الماضية، قالت مصادر بأوبك إن العراق وافق على تخفيضات إضافية؛ رغم أنه لم يتضح على وجه الدقة كيف سيخفض العراق إنتاجه ويتفق مع شركات النفط الضخمة التي تعمل في أراضيه على خفض الإنتاج.

وأوضحت نيجيريا إنها تهدف أيضا إلى تحقيق الامتثال الكامل، وقال وزير الدولة النيجيري للموارد البترولية تيميبري سيلفا إنه يتوقع الاتفاق على تمديد الخفض على الرغم من “تحفظات دولة عضو أو اثنتين”، دون أن يحدد أسماء.

اما أبرز الأصوات التي أظهرت تحفظات صريحة فكانت المكسيك، والتي كانت “عقدة” الاتفاق الماضي قبل ان “تقنعها” (أو ترغمها) الولايات المتحدة على الموافقة على الاتفاق، بل وعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تتحمل بلاده جانبا من الحصة المكسيكية لإبرام الاتفاق.

وبالأمس أكد رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في مؤتمر صحفي إن بلاده لن تستطيع تعديل إنتاجها من النفط بما يتجاوز ما وعدت به في الاجتماع الأخير لتحالف أوبك+. ونقلت بلومبرغ عنه قوله إن المكسيك سوف تشارك في اجتماع أوبك+ اليوم السبت، لكنها لن تمدد خفض إنتاجها لفترة أطول مما وافقت عليه بالفعل. وذكر لوبيز أوبرادور أن المكسيك أغلقت بالفعل آبار نفط للوفاء بخفض الإنتاج، ودعا دول أخرى للوفاء بتعهداتها لخفض الإنتاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى