تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةغاز

“وود ماكنزي” تتوقّع أوّل انكماش موسمي للغاز المسال منذ 2012

انخفاض الطلب في صيف 2020 بنسبة 2.7%

اقرأ في هذا المقال

  • الشتاء المقبل يشهد تحسنا طفيفا بزيادة 5 ملايين طن في الطلب العالمي
  • توقعات بانخفاض الطلب 3% في اليابان أكبر مستورد للغاز المسال في العالم
  • استهلاك الصين يرتفع 12٪ في الربع الثاني وينخفض في الهند 24%
  • تأثر الطلب في أوروبا محدود بسبب حصة الغاز الأصغر في الصناعة والاستخدام المنزلي

 

تواجه صناعة الغاز الطبيعي المسال عالميًا أوّل انكماش في الطلب الموسمي منذ عام 2012، بانخفاض الطلب في صيف 2020 بنسبة 2.7٪ أو 3 ملايين طنّ سنويًا، وفق توقّعات مؤسّسة “وود ماكنزي” لأبحاث واستشارات الطاقة.

يأتي ذلك، بعدما أثّرت تدابير الإغلاق والتوقّعات الاقتصادية السلبية الناجمة عن جائحة الفيروس التاجي المستجدّ (كورونا)  في البلدان الآسيوية المستوردة للغاز الطبيعي المسال، ما أدّى إلى تباطؤ نموّ الطلب على الغاز المسال للعام الثاني على التوالي.

وقال روبرت سيمز -مدير أبحاث وود ماكنزي-: “ستؤدّي جائحة كوفيد-19 (المرض الناجم عن كورونا) إلى انكماش عالمي في تسليم الغاز الطبيعي المسال خلال صيف 2020، مقارنة بالعام السابق، وهو ما سيكون أوّل انكماش موسمي منذ ثماني سنوات”.

وأضاف سيمز: “يمكن أن يشهد موسم الشتاء المقبل (2020 – 2021) تحسّنًا طفيفًا بمقدار 5 ملايين طنّ في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، مقارنة بموسم الشتاء السابق”.

في السياق ذاته، أوضح سيمز أنّه “من المحتمل أيضًا أن تكون ديناميكيات التسعير بين الموسمين متشابهة.. وقد يكون هناك بعض المخاطر السلبية على الأسعار الآسيوية هذا الشتاء، إذا رفع المشترون بعض الكمّيات المؤجّلة من هذا الصيف.”

ومن ثمّ -قال سيمز-: “بشكل عامّ، من غير المتوقّع العودة إلى نموّ أقوى حتّى منتصف عام 2021”.

اليابان

وشهدت اليابان -أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم- انخفاضًا في الطلب في الربع الأوّل من هذا العام، واستمرّت الواردات في الانخفاض حتّى أبريل/نيسان، مع استمرار تفشّي الفيروس التاجي.

وبالرغم من أنّها لم تنفّذ عمليات إغلاق واسعة النطاق، فإن إغلاق المدارس، وتدابير العزل والتباعد الاجتماعي الصارمة، والعمل من المنزل، والإغلاق الجزئي للنشاط الاقتصادي، قلّل الطلب على الغاز المسال في الربع الأوّل، وسيظلّ له تأثير حتّى الربع الثاني.

تفاقم التباطؤ في الطلب على الغاز المسال في الربع الأوّل، بسبب ارتفاع مستويات التخزين. ومثل عام 2019، دخلت اليابان عام 2020 بمستويات مخزون أعلى من المتوسّط، ​​بسبب فصل الشتاء المعتدل الذي لم يشهد انخفاضًا شديدًا في درجات الحرارة وتقلّبات الطقس، بالرغم من أن المخزونات أصبحت الآن ضمن المعايير الموسمية.

ومن المتوقّع أن ينخفض ​​طلب البلاد على الغاز الطبيعي المسال في الربع الثاني من العام، بنسبة 3٪ إلى 15.8 مليون طنّ مقارنةً بالربع الثاني من عام 2019، وفق تقديرات وود ماكنزي.

الصين

ومع خروجها من موسم التدفئة في فصل الشتاء، تُحوّل الصين تركيزها إلى انتعاش الطلب الصناعي. وبالرغم من عدم تأكيد أيّ من إشعارات القوّة القاهرة رسميًا على عقود الغاز المسال، فإن الصين خفضت نموّ واردات خطّ الأنابيب في الربع الأوّل من عام 2020 إلى 1٪ فقط على أساس سنوي، مع انخفاض الواردات من أكبر مورّد -تركمانستان- بنسبة 12٪.

وعلاوة على بيئة الأسعار الفورية المنخفضة، والإلغاء المؤقّت لتعريفات استيراد الغاز الطبيعي المسال الأميركية، والانتعاش الصناعي، تمكّنت الصين من زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020.

في الصيف، تواجه الصين الآن مهمّة شاقّة تتمثّل في الانتعاش الاقتصادي. وفي حين أن ما تسمّى الجلسات العامّة السنوية للمجلس الشعبي الوطني في الصين، ذكرت أن بكين ستواصل تنفيذ خطّة Blue Sky Defense التي تهدف إلى الحدّ من التلوّث وانبعاثات الكربون الضارّة بالبيئة، فمن غير الواضح ما إذا كانت الحكومة ستحدّد أهدافًا لتحويل الفحم إلى غاز عام 2020، أم لا. وقد يؤدّي تراجع  في هذا الإطار إلى تقليل الطلب على الغاز خلال موسم التدفئة.

وهناك مخاطر تواجه  الطلب على طاقة الغاز في المدى القريب، حيث يواجه انتعاش الطلب على الطاقة حالة من عدم اليقين الكلّي، في الوقت الذي تجري فيه الموافقة على المزيد من محطّات الطاقة التي تعمل بالفحم. ونتيجة لذلك، من المتوقّع أن يرتفع استهلاك الصين من الغاز الطبيعي المسال في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 12٪ إلى 15 مليون طنّ سنويًا، بحسب تقديرات وود ماكنزي.

الهند وأوروبّا

في السياق ذاته، شهد المحرّك الآخر لنموّ الطلب على الغاز الطبيعي المسال -الهند- زيادة في استهلاك الغاز الطبيعي المسال في الربع الأوّل من العام، عند مستويات قياسية بلغت 19٪ على أساس سنوي، مدفوعًا بانخفاض الأسعار الفورية.

وتتوقّع وود ماكنزي أن يتراجع ذلك المعدّل كثيرًا، لأن ثلاثة أشهر من الإغلاق تقلّل من استهلاك الغاز المسال بشكل كبير، ومن ثمّ، تتوقّع أن ينخفض ​​الطلب على الغاز الطبيعي المسال في البلاد بنسبة 24٪ إلى 4 ملايين طنّ في الربع الثاني من العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كانت عمليات الإغلاق في جميع أنحاء أوروبّا صارمة بعض الشيء، مثل آسيا ، ولكن من المتوقّع أن يكون التأثير الكلّي على الطلب على الغاز أقلّ نسبيًا بسبب الحصّة الأصغر من الغاز المستخدم في القطاع الصناعي، فضلًا عن المرونة والقدرة على الانكماش فيما يتعلّق بحرق الغاز في قطاع الطاقة، وعدم تأثّر الطلب -إلى حدّ كبير- بالنسبة للاستخدام المنزلي.

وبالرغم من انخفاض إجمالي الطلب على الغاز في أوروبّا، مقارنة بالعام الماضي، فإن التخفيضات في الغاز المنتج محلّيًا، وواردات خطوط الأنابيب الروسيّة، خلقت مساحة أكبر لاستيعاب الغاز الطبيعي المسال.

ومع ذلك، فإن أكبر فرق أساسي مقارنةً بعام 2019، يتمثّل في مخزونات الغاز الضخمة في أوروبّا، والتي تصل حاليًا إلى مستويات قياسية موسمية، وستقلّل من قدرة القارّة على امتصاص الفائض العالمي للغاز الطبيعي المسال في الربع الثالث من عام 2020.

ومن هذا المنطلق، يقول سيمز: “بالرغم من توقّع السوق بالفعل، إلّا أن الأنباء التي تفيد بإلغاء أكثر من 20 شحنة من الغاز الطبيعي المسال الأميركية تحميل يونيو/حزيران، تعدّ أمرًا مهمًّا بالنسبة للسوق.”

وفي هذا الإطار، تتوقّع وود ماكنزي أن يستمرّ تراجع إنتاج شركات الطاقة الأميركية لعدّة أشهر صيفية، حيث لا تزال الهوامش سلبية للعديد من الشركات، مشيرة إلى أن الأزمة قد تمتدّ إلى صيف 2021.

  • للمزيد عن الغاز المسال، شاهد هذا الفيديو:

فيديو: ماذا تعرف عن الغاز المسال؟ مادور قطر؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى