التقاريرتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

أسواق النفط.. من وحدة العناية المركّزة إلى الشفاء التامّ

(دي إن بي) تتوقّع 65 دولارًا لبرنت في 2022

خاص- الطاقة

اقرأ في هذا المقال

  • برنت يرتفع إلى 35 دولارًا في الربع الثالث و43 في الربع الرابع
  • المؤسسة النرويجية: رحلة العلاج والنقاهة تستغرق عامين
  • سوق النفط تحقق توازنا نسبيا في يوليو بفضل تخفيضات أوبك+ ودول أخرى
  • تخفيف تدابير الإغلاق وعودة الحياة اليومية والإنتاج تعيد الطلب إلى ما قبل كورونا

“سوق النفط على وشك الخروج من وحدة العناية المركّزة، ونتوقّع الشفاء التامّ لها خلال عام 2022، ليصل سعر برميل النفط إلى 65 دولارًا، أي متوسّط سعره قبل تفشّي فيروس كورونا المستجدّ”..

هذا ما خلصت إليه توقّعات مؤسّسة دي إن بي النرويجية للخدمات الماليّة، بشأن المدى الزمني الذي سوف تستغرقه أسواق النفط، التي انهارت مع تراجع الطلب العالمي على النفط، وتخمة الإمدادات التي تهدّد طاقة التخزين العالمية.. وكلّ ذلك، جاء نتيجة لتفشّي الفيروس التاجي وتداعياته، والتدابير التي اتّخذتها حكومات العالم لاحتواء الفيروس، مثل إغلاق المدن وتقييد حركة المواطنين، ما أصاب الاقتصاد العالمي بالشلل، وهوى به إلى أعماق سحيقة تتجاوز الأزمة الماليّة التي ضربت العالم بين عامي 2008 و2009.

تتوقّع (دي إن بي) أن تحقّق سوق النفط توازنًا بشكل أساس في يوليو / تمّوز، قبل أن تتحوّل إلى عجز أوائل أغسطس / آب، مشيرةً إلى أن تخفيضات إمدادات أوبك + بنحو 9.7 مليون برميل يوميًا، وتسريع تقليص الإنتاج -لاسيّما من دول وشركات نفط عملاقة وجدت نفسها مضطرّة لمثل هذه الخطوة- سيؤدّي إلى استعادة سوق النفط توازنها سريعًا.

ووفقًا للمؤسّسة النرويجية، يُتوقّع أن يزداد العجز في إمدادات النفط إلى 3.7 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع، وستظلّ أسواق النفط تعاني هذا العجز حتّى عام 2021، وسط قيود التوريد طويلة الأجل من جانب أوبك +.

مستويات ما قبل كورونا

أمّا في عام 2022، تتوقّع (دي إن بي) استنفاد الطاقة الإنتاجية العالمية للنفط حيث يتعافى الطلب إلى مستويات ما قبل الفيروس، بينما تكافح عمليات الإمداد تداعيات نقص الاستثمارات، وتوقّف مشروعات إنتاجية بشكل دائم.

ومن ثمّ، تتوقّع المؤسّسة أن يرتفع سعر خام برنت إلى 35 دولارًا للبرميل في الربع الثالث، و 43 دولارًا في الربع الرابع.

وبالنسبة لعام 2021، تشير تقديرات دي إن بي إلى أن سعر البرميل سيبلغ  50 دولارًا ، قبل أن ترتفع إلى 65 دولارًا عام 2022، في سوق النفط التي أثقل كورونا كاهلها، ووسط احتمالات استنفاد طاقة إنتاج النفط العالمي.

على المدى القصير جدًّا، يعاني العالم من تخمة هائلة في إمدادات النفط، مدفوعة في المقام الأوّل بضعف الطلب على النفط. ووفقًا لتقديرات دي إن بي، بلغت هذه التخمة 26 مليون برميل يوميًا في أبريل / نيسان، لكنّها ستنخفض إلى 11 مليون برميل يوميا في مايو / أيّار، ثم إلى 3 مليون برميل يوميًا في يونيو/حزيران، قبل أن تحقّق أسواق النفط توازنًا نسبيًا في يوليو / تمّوز.

تراجع تخمة المعروض

وأرجعت هذه الوتيرة في تراجع تخمة المعروض إلى خفض انتاج أوبك + 9.7 مليون برميل في اليوم، وتسريع تقليص الإنتاج، وتحسّن الطلب على النفط.

وفيما يتعلّق بخطر وصول مخزونات النفط العالمية إلى الحدّ الأقصى في يونيو / حزيران، ترى دي إن بي أن خطر امتلاء خزّانات النفط العالمية الكامل بالنفط لا يزال قائمًا، مقارنةً بتوقّعاتها السابقة بامتلاء الخزّانات في مايو / أيّار وليس يونيو، مدفوعة بزيادة استخدام الخزّانات العائمة لمنتجات النفط. وهذا ما يجعلها لا تتحدّث عن توقّعات بشأن أسعار النفط على المدى القصير جدًّا (على أساس يومي أو شهري).

وفي لمحة تعكس الأمل في انتعاش الطلب على النفط، تشير تقديرات المؤسّسة النرويجية إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط 25 مليون برميل في أبريل / نيسان، على أساس سنوي، قبل أن يتحسّن الوضع نسبيًا إلى 18 مليون برميل يوميًا في مايو / أيّار، على أساس سنوي.

بدأ انتعاش واضح في الطلب على النفط في دول رئيسة، مثل الصين والولايات المتّحدة وألمانيا، بحسب دي إن بي.

وبالرغم من أن المستثمرين قلقون بشأن الطريق إلى التعافي الكامل للطلب على النفط، تسلّط المؤسّسة الضوء على أن التباعد الاجتماعي والجهود المبذولة للتخفيف من خطر الإصابة بكوفيد 19، يزيد من تفضيل الناس لاستخدام السيّارات على وسائل النقل العامّ.

ومن ثمّ، فإن ذلك سيقدّم يد العون للنفط برفع الطلب عليه، حيث بدأت عمليات الإغلاق وقيود التنقّل في التراجع على نطاق عالمي.

تقليص الإنتاج خارج أوبك+

في سياق متّصل، تقول المؤسّسة: “نشهد حاليًا تسارعًا في تقليص إنتاج النفط خارج دول أوبك +. ويعود هذا -بشكل أساس- إلى قرارات فردية للشركات، وسط انخفاض أسعار النفط. يبدو أن الدافع الأساس هو ارتفاع تكلفة الإنتاج (في كندا على سبيل المثال)، والحفاظ على صافي القيمة الحاليّة (النفط الصخري على سبيل المثال)، وكذلك قيود البُنية التحتية والمخزون”.

وبحسب تقديرات دي إن بي، فإن تخفيضات الإنتاج المعلنة لشركات النفط خارج دول أوبك + تبلغ 2.7 مليون برميل يوميًا.

وتتوقّع أن يتسارع هذا الرقم خلال موسم أرباح الربع الأوّل. بالإضافة إلى ذلك ، من الإنصاف أن نفترض أن الشركات الخاصّة تنفّذ تخفيضات غير معلنة في بيئة أسعار النفط الحاليّة.

وإذا كانت المؤسّسة النرويجية قد توقّعت وصول الطلب العالمي على النفط في عام 2022 للانتعاش إلى مستويات ما قبل الفيروس عند 100 مليون برميل يوميًا، فإن تقديراتها للإنتاج من خارج أوبك هي 1.5 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي في هذا العام.

وترى أن الشركاء من خارج أوبك في تحالف أوبك + سيعودون إلى أحجام الإنتاج الكاملة، وأن نموّ إنتاج النفط الصخري في الولايات المتّحدة يبلغ 0.9 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي.

وبالرغم من هذا النموّ القويّ في الإنتاج من خارج أوبك عام 2022، فإن تقدير المؤسّسة لإنتاج أوبك لعام 2022 هو 30.9 مليون برميل يوميًا، وهو قريب بشكل غير مريح من قدرتها الإنتاجية المستدامة 31.2 مليون برميل يوميًا.

وعلى هذا النحو، تحذّر دي إن بي من خطر زيادة أسعار النفط بشكل حادّ في عام 2022.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى