أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

“تشبّع المخازن” و”مهلة مايو” يهويان بـ”غرب تكساس” نحو 14 دولارًا

انهيار الخام الأميركي لأدنى مستوياته في الألفية

تراجع سعر برميل الخام الأميركي، الإثنين، بنسبة 22.5% إلى 14.16 دولاراً في السوق الآسيوية، وهو أدنى مستوى له منذ عقدين، في تطوّر ناتج عن انخفاض الطلب العالمي، مع تفشّي وباء كوفيد-19 واقتراب تشبّع منشآت التخزين الأميركية، ليصل الخام أدنى سعر له منذ عام 1999.

أمّا برميل برنت بحر الشمال المرجعي الأوروبّي، فقد تأثّر بمستوى أقلّ مع تدهور سعره بنسبة 3.38% إلى 27.13 دولارًا، وذلك في الساعة 0926 بتوقيت غرينتش.

وتراجعت أسواق النفط في الأسابيع الأخيرة لأدنى مستوياتها منذ نحو 20 عامًا، وسط عمليات الإغلاق ومنع السفر في العالم أجمع، ممّا يؤثّر بشدّة على الطلب مع شلل الاقتصادات العالمية. أمّا من ناحية العرض، فقد أُغرقت السوق بنفط منخفض السعر بعد حرب حصص بين كبار المنتجين، عقب فشل اتّفاق أوبك+ في مطلع مارس الماضي.

لكن جرى التوصّل لاتّفاق جديد مطلع الشهر الجاري، وافق فيه كبار منتجي أوبك + مع دول أخرى على خفض الإنتاج بنحو 10 ملايين برميل في اليوم، لتحفيز الأسواق.

مع ذلك، واصلت الأسعار انخفاضها بشدّة، مع تقدير محلّلين أن الخفض غير كافٍ لتعويض التراجع القويّ في الطلب الناجم عن الوباء. وفق مذكّرة صادرة عن مصرف “إيه إن زد”، فقد “بقيت أسعار النفط الخام تحت الضغط، لأن توقّعات انخفاض الطلب تلقي بثقلها على الجوّ العامّ”. وأضافت المذكّرة: “رغم أن أوبك قبلت بخفض غير مسبوق للإنتاج، لا تزال سوق النفط غارقة بالطلب”، بحسب وكالة فرانس برس.

وأعرب المصرف عن خشيته “من نفاد القدرة الاستيعابية في منشآت التخزين في الولايات المتّحدة”، وهو عامل أثّر -بوجه خاص- في سعر البرميل الأميركي.

ولفت مايكل ماكارثي -المسؤول عن الإستراتيجية في شركة “سي إم سي ماركت”- إلى أن انخفاض سعر خام غرب تكساس الوسيط “ترجمة للفائض” في مخزونات الخام في منشأة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما. وأوضح ماكارثي في مذكرة، أن هذا المؤشّر المرجعي الأميركي “انفصل” الآن عن مؤشّر برنت المرجعي الأوروبّي، مشيرًا إلى أن “الهوّة بينهما بلغت أعلى مستوى لها منذ عقد”.

وأوشكت مهلة عقود برميل خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو / أيّار على الانقضاء، ما يعني أن على حامليها العثور على مشترين فعليّين. بيد أن المخزونات قد تضخّمت أصلًا بشدّة في الولايات المتّحدة خلال الأسابيع الماضية، وسيُجبر حاملو العقود -لذلك- على البيع بأدنى الأسعار.

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي، أن مخزوناتها من الخام ارتفعت بـ19,5 مليون برميل، ما يضفي المزيد من الصعوبات على سوق عالمي فائض.

ويشير سوكريت فيجاياكار، المحلّل في مؤسّسة “تريفيكتا كونسولتانتس”، إلى أن معامل التكرير الأميركية غير قادرة على معالجة النفط الخام بالسرعة المطلوبة، ما يفسّر تدنّي المشترين وامتلاء المخزونات. وأوضح لفرانس برس أن هناك تدفقًا للتسليمات من الشرق الأوسط، ولا يوجد من يشتريها، “لأن أسعار النقل باهظة”.

وقال جيفري هالي -محلّل الأسواق في شركة “أواندا”-: “أعتقد أنّنا سنصل إلى المستويات الأدنى منذ عام 1998، عند نحو 11 دولارًا للبرميل، في وقت قريب جدًّا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى