التقاريرتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

السلاح السرّي يعطي المكسيك القوّة في حرب أسعار النفط

التحوّط السيادي من أسرار الدولة

وكالات - الطاقة

  • التحوّط ليس السبب الوحيد الذي يجعل المكسيك تصمد، لكنّه يقوّي البلاد، ويجعلها أقلّ يأسًا للتوصّل إلى اتّفاق مع الدول التي دمّر ميزانيّاتها انهيار أسعار النفط منذ بداية العام، بسبب وباء كورونا وحرب أسعار النفط.
  • إذا استمرّت الأسعار المنخفضة الحاليّة للنفط المكسيكي حتّى نهاية نوفمبر / تشرين الثاني، فإن المتوسّط سينخفض إلى ما يزيد قليلًا عن 20 دولارًا للبرميل، وسيدفع التحوّط ما يقرب من 6 مليارات دولار أميركي وفقاً لحسابات بلومبرغ

في الوقت الذي تخوض فيه المكسيك والمملكة العربية السعودية معركة حول صفقة لإنهاء حرب أسعار النفط، فإن المكسيك تتمتّع بدفاع قويّ يحميها من انخفاض الأسعار، تحوّط النفط السيادي المكسيكي، الذي يؤمّن الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية ضدّ الأسعار المنخفضة، يعدّ سرًّا للدولة، هو عامل قد يجعل البلاد أقلّ ميلًا لقبول اتّفاقية أوبك +،وفقاً لما نشرتة بلومبرغ.

ودخلت محادثات التوصّل إلى اتّفاق بين المنتجين العالميين، لخفض مشترك غير مسبوق، لليوم الرابع، وتحاول المملكة العربية السعودية إقناع المكسيك بالانضمام إلى تخفيضات الإنتاج، بعد أن رفضت خفض الإنتاج بنفس النسبة التي كان عليها المشاركون الآخرون.

خيارات متعدّدة

وقالت بلومبرغ،أنه على مدى العقدين الماضيين، اشترت المكسيك ما يسمّى النمط الآسيوي "البيع على الطريقة الآسيوية" الذي طرح خيارات من مجموعة صغيرة من مصارف الاستثمار وشركات النفط، فيما يعدّ أكبر صفقة نفط سنوية في وول ستريت -، وأكثرها حراسة.

وتعطي هذه الخيارات المكسيك الحقّ في بيع نفطها بسعر محدّد سلفًا، وهي تعادل بوليصة التأمين: فالمصارف القطرية تحقّق جميع المكاسب من ارتفاع الأسعار، ولكنّها تتمتّع بأمن الحدّ الأدنى.

لذا، إذا ظلّت أسعار النفط ضعيفة، أو أكثر هبوطًا، فإن المكسيك سوف تظلّ تحجز أسعارًا أعلى.

أسباب الصمود

وأكدت بلومبرغ،أن التحوّط ليس السبب الوحيد الذي يجعل المكسيك تصمد، لكنّه يقوّي البلاد، ويجعلها أقلّ يأسًا للتوصّل إلى اتّفاق من الدول التي دمّر ميزانيّاتها انهيارأسعار النفط، منذ بداية العام، أوّلًا، بسبب فيروس كورونا، ثمّ بسبب حرب الأسعار التي شنّتها المملكة العربية السعودية.

والسبب الرئيس الذي دفع الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، إلى مقاومة الاتّفاق، هو تعهّده بإحياء إنتاج النفط عن طريق شركة بتروليوس المكسيكية المملوكة للدولة.

وخفض 400 ألف برميل في اليوم للامتثال لاتّفاق أوبك +، بدلًا من 100 ألف برميل في اليوم، التي عرضتها المكسيك على السعودية، سيؤجّل خطّته الطموحة لإعادة بتروليوس إلى مجدها السابق.

وقام التحوّط بحماية المكسيك في كلّ حالة تراجع على مدى السنوات العشرين الماضية: فقد حقّق 5.1 مليار دولار أميركي عندما انهارت الأسعار في عام 2009، خلال الأزمة المالية العالمية، وتلقّى 6.4 مليار دولار أميركي في عام 2015 ، و 2.7 مليار دولار أميركي آخر في عام 2016 ، بعد أن شنّت المملكة العربية السعودية حرب أسعار أخرى، العملية تأتي بتكلفة.

وقال وزير المالية المكسيكي أرتورو هيريرا في تصريحات تليفزيونية: "بوليصة التأمين ليست رخيصة..ولكن ميزانيّتنا الماليّة لن تتأثّر ".

تمتلك بتروليوس الشركة المملوكة للدولة، تحوّطها النفطي المنفصل الأصغر. هذا العام، تحوّطت بنحو 234 ألف برميل يوميًا، بمتوسّط 49 دولارًا للبرميل.

التحوّط هو السر

وأضافت بلومبرغ،أن المكسيك كشفت عن تفاصيل قليلة للغاية حول تأمينها لعام 2020 ، بعد أن أعلنت أن التحوّط السيادي سرّ من أسرار الدولة.

ومع ذلك، استنادًا إلى المعلومات العامّة المحدودة، إلى جانب البيانات التاريخية عن السنوات السابقة، من الممكن إجراء تقدير تقريبي للدفع المحتمل، إذا ظلّت الأسعار منخفضة.

وقالت الحكومة للمشرّعين، إنها ضمنت عائدات لدعم الافتراضات المتعلّقة بأسعار النفط الواردة في ميزانية البلاد، -وهي 49 دولارًا للبرميل لسلّة تصدير النفط المكسيكية، أي ما يعادل قرابة 60 إلى 65 دولارًا أميركيًا للبرميل لخام برنت.

وهو يقفل في تلك الإيرادات من خلال عنصرين: التحوّط، وصندوق استقرار النفط في البلاد.

ولم يقدّم الصندوق تاريخيًا سوى دولارين إلى 5 دولارات للبرميل، لذا، فمن الواقعي افتراض أن المكسيك تحوّط سعر 45 دولارًا للبرميل -على الأقلّ- من أجل نفطها الخام، وفي الماضي، تحوّطت المكسيك قرابة 250 مليون برميل، وهو ما يعادل تقريبًا جميع صادراتها النفطية الصافية.

وباستخدام كلّ هذه العناصر، يشير حساب تقريبي إلى أنه إذا ظلّت سلّة صادرات النفط المكسيكية عند مستوياتها الحاليّة، فإن البلد سيحصل على مدفوعات بمليارات الدولارات.

ومنذ ديسمبر / كانون الأوّل، بلغ متوسّط سلّة النفط المكسيكية 42 دولارًا للبرميل.

وإذا استمرّت الأسعار المنخفضة الحاليّة للنفط المكسيكي حتّى نهاية نوفمبر / تشرين الثاني، فإن المتوسّط سينخفض إلى ما يزيد قليلًا عن 20 دولارًا للبرميل، وسيدفع التحوّط ما يقرب من 6 مليارات دولار أميركي، وفقًا لحسابات وكالة بلومبرج للأنباء.

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى