تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

مع تفشي كورونا.. أسعار نفطية “بالسالب”

أن تتراجع أسعار النفط ولو بشكل مروع أمر طبيعي في ظل تراجع الطلب العالمي جراء تفشي فيروس وكورونا وتدابير الإغلاق العالمي ووقف رحلات الطيران فضلا عن حرب أسعار النفط.. أما ما يبعث على الدهشة والاستغراب هو أن تضطر بعض الشركات لبيع النفط بالسعر السالب، لا لشيء إلا لأنها تريد التخلص من إنتاجها المتراكم التي لا تعرف كيف تتصرف فيه أو تسوقه في ظل الشلل الاقتصادي العالمي.

في زاوية مغمورة من سوق النفط الأميركية، تحولت أسعار النفط الخام إلى خانة السالب، حيث يدفع المنتجون في الواقع للمستهلكين لكي يستريحوا من المهمة الشاقة لتصريف النفط الذي يملأ خزاناتهم، وتقطع السبل أمام قدرتها على بيع النفط بأسعار معقولة، حسبما ذكرت شبكة بلومبرغ الإخبارية.

تحولت أسعار خام “وايومنغ أسفلت سور”،وهو نفط ثقيل يستخدم في الغالب لإنتاج مادة الأسفلت المستخدمه في رصف وتعبيد الطرق، إلى خانة السالب مع تراكمه بشكل بات يمثل مشكلة إضافية، حيث لم تعد الأزمة فقط في انهيار أسعاره، وإنما في كيفية التخلص من هذه الوفرة.

اضطرت هذه المشكلة مجموعة ميركوريا للخدمات النفطية، لتقديم عرض بالسالب يبلغ 19 سنتًا فقط مقابل البرميل الخام، وطالبت شركات الإنتاج بالدفع مقابل رفاهية التخلص من إنتاجها النفطي.

وقالت إليزابيث ميرفي، المحللة في شركة (إي إس أيه آيه إنرجى) للاستشارات إن ذلك النوع من النفط ليست له مصادر سهلة للتسويق في ظل الإغلاقات الحالية “ولا يوجد مشترون قادرون على حل هذه المشكلة وبالتالي قد تصبح الأسعار بالسالب”.

يتحرك خام برنت وغرب تكساس الوسيط ، وهما الخامان القياسيان الرئيسيان في بورصة وول ستريت، فوق 20 دولارًا للبرميل.

لكن في سوق النفط الفعلية – حيث ينتقل البرميل من يد إلى أخرى وصولا للمستهلك النهائي- يتحصل المنتجون على القليل مع انخفاض الطلب بسبب الإغلاق الذي يهدف إلى احتواء انتشار فيروس كورونا المستجد.

يعتقد تجار النفط أن من المحتمل أن تشهد تدفقات نفط أخرى أسعارًا سلبية قريبا حيث تقلل المصافي كمية الخام التي تعالجها، تاركة بعض الخام حبيسا دون أي وصول سلس إلى خط الأنابيب المتوقفة.

وبسبب الوفرة، أو حظر التجوال بسبب كورونا في بعض المناطق وتوقف سائقي الصهاريج عن العمل، قد تمتلئ خزانات النفط عند المنتج ولايستطيع تصريف إنتاجه، أو وقف الإنتاج نظرا للتكلفة العالية، وبالتالي قد يضطر عندها إلى البيع بسعر منخفض جدا أو سالب.

وكان فرانشيسكو بلانش، الخبير في بنك أوف أميركا، قد حذر في تقرير نشرته مؤخرا (فوكس بيزنس) من أن انهيار الطلب الناجم عن فيروس كورونا وحرب الأسعار بين السعودية وروسيا قد يؤدي إلى تضخم المخزون بمقدار 900 مليون برميل في الربع الثاني وحده.

وتشير تقديرات بلانش إلى أن المخزون العالمى من النفط حاليا يبلغ نحو 1.5 مليار برميل.

وفي سيناريو أسوأ، توقع بلانش أن تصل الأسعار إلى ما يقرب من الصفر، بينما تكافح السوق من أجل تصريف وفرة الإنتاج النفطي.

على صعيد متصل، يتم تداول العديد من النفوط الخام في أمريكا الشمالية بالفعل بأسعار تقل عن 10 دولارات حيث تحاول السوق التغلب على أزمة الإغلاق. فقد انخفض “ويسترن كند سيليكت”، خام القياس لصناعة الرمال النفطية العملاقة في كندا، إلى 4.58 دولار للبرميل الجمعة.

وبلغ سعر “ساوث غرين كانيون” في خليج المكسيك 9.33 دولارًا للبرميل، بينما توقف سعر “أوكلاهوما سور” عند 6.75 دولارًا.

كما توقف خام”نبراسكا الوسيط” عند 9.75 دولارًا ، بينما بلغت أسعار الخام الحلو في وايومنغ 4 دولارات للبرميل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى