أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

النفط يهوي أكثر من 5% رغم جهود التحفيز  

السعودية تنفي التنسيق مع روسيا

  • موسكو تتوقّع انخفاض الطلب 15 إلى 20 مليون برميل يوميًا.
  • سوروكين يتوقّع امتلاء منشآت التخزين الأوروبّية في غضون شهر.

هوَت أسعار النفط أكثر من خمسة بالمئة اليوم الجمعة، متّجهة صوب الخسارة للأسبوع الخامس على التوالي، مع طغيان تحطّم الطلب الناتج عن فيروس كورونا على جهود التحفيز من صنّاع السياسات في أنحاء العالم.

وكلا عقدي الخام منخفض نحو الثلثين هذا العام، في حين يجبر تهاوي النشاط الاقتصادي والطلب على الوقود جراء فيروس كورونا، شركات النفط والطاقة على تقليص استثماراتها.

وبحلول الساعة 1603 بتوقيت غرينتش، كان خام برنت منخفضًا 2.03 دولارًا بما يعادل 7.7 بالمئة إلى 24.31 دولارًا للبرميل. ونزل الخام الأميركي 1.29 دولارًا أو 5.7 بالمئة ليسجّل 21.31 دولارًا.

وقال بوب ياوجر، مدير العقود الآجلة للطاقة لدى ميزوهو في نيويورك: “نفد ما لدينا من ذخيرة لدعم السوق.. الحكومة استنفدت ذخيرتها هذا الأسبوع، وفي الأسبوع القادم ستكون السوق بمفردها”.

وقال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية: إنه في ظلّ لزوم ثلاثة مليارات شخص منازلهم، فإن الطلب العالمي على النفط قد يهبط 20 بالمئة، داعيًا كبار المنتجين، مثل السعودية، إلى تقديم يد العون لجلب الاستقرار إلى أسواق الخام.. لكن هذه الدعوات قد لا تكفي لإعادة ضبط السوق.

من جانبه، قال بافيل سوروكين نائب وزير الطاقة الروسي لتلفزيون آر.بي.سي، اليوم الجمعة: إن الإجراءات الرامية إلى احتواء انتشار فيروس كورونا تخفض الطلب على النفط في الولايات المتّحدة وأوروبا والصين بنحو 15 إلى 20 مليون برميل يوميًا.

ودفع وباء فيروس كورونا الحكومات في أنحاء العالم إلى محاولة الحدّ من انتشاره. ووُضعت دول بأكملها في حالة إغلاق عامّ، مع فرض قيود على السفر تضرّ بالطلب على الوقود، وتؤدّي إلى وقف أنشطة العديد من شركات الطيران.

ويضرب تأثير أزمة فيروس كورونا أسعار النفط في نفس الوقت الذي تتعرّض فيه لضغوط من انهيار اتّفاق للحدّ من الإنتاج. فقد انخفضت الأسعار بما يقارب الثلثين منذ بداية العام، بعد انهيار محادثات هذا الشهر بين منظّمة البلدان المصدّرة للبترول ومنتجي نفط كبار آخرين بينهم روسيا.

وقال سوروكين: إن خطط أوبك زيادة إنتاجها من النفط بعد فشل المحادثات، تضع ضغوطًا إضافية على السوق. وأضاف: “عانينا بالفعل من صدمة كبيرة بسبب فيروس كورونا.. لكن، كان يمكننا تحاشي صدمات إضافية جاءت من إعلان دول أوبك أنها ستعزّز الإنتاج”.

وقال: إذا ظلّت أسعار النفط في حدود 25 دولارًا للبرميل لعامين أو ثلاثة أعوام، فسيخلق هذا “مشكلات كبيرة”. كما أوضح أن أوروبّا تعكف على تخزين النفط الرخيص، وأن منشآت التخزين في المنطقة ستكون ممتلئة عن آخرها بعد شهر فقط. ويبلغ إنتاج النفط العالمي نحو 100 مليون برميل يوميًا.

  • توازن الأسواق:

زكان سوروكين قال في وقت سابق اليوم: إن انخفاضًا محتملًا في إمدادات النفط ربّما يؤدي إلى توازن السوق العالمية في غضون عام أو نحو ذلك، بينما يجب مراقبة الطلب الذي تضرّر بفعل جائحة فيروس كورونا.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال سوروكين لرويترز: إنه يتوقّع أن يرى أوّل مؤشّرات على انخفاض إنتاج النفط في المشاريع مرتفعة التكلفة في أنحاء العالم، خلال أربعة أشهر إلى ستّة. وأبلغ منتدى فالداي الاقتصادي الذي انعقد عبر الإنترنت اليوم :”السوق ربّما تتوازن سريعًا جدًا، لكن ليس في شهر أو اثنين، سيستغرق ذلك عامًا أو أكثر”.

  • السعودية تنفي التنسيق مع موسكو:

وقال سوروكين: إن إنتاج النفط في الولايات المتّحدة -أكبر منتج في العالم- ربّما ينخفض 1.5 مليون برميل يوميًا هذا العام، في ظلّ سعر نفط بين 30 و35 دولارًا للبرميل. وأوضح أن أوبك وبقيّة الدول، فيما يُعرف بمجموعة أوبك+، مازالوا على اتّصال. وأكّد أن أوبك+ لا تستطيع خفض إنتاج النفط وحدها، ملمّحًا إلى أنه يتعيّن على الولايات المتّحدة الانضمام إلى التخفيضات.

لكنّ مصدرًا مسؤولًا في وزارة الطاقة السعودية ردّ سريعًا، بأنه ليس هناك أيّ تواصل بين الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة السعودي، ووزير الطاقة الروسي، بشأن زيادة أعضاء دول أوبك+، وأنه لا يوجد أيّ مفاوضات للوصول لاتّفاقية لموازنة أسواق البترول.

وقال كيريل ديمترييف رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي لرويترز، في وقت سابق اليوم: إن من الممكن إبرام اتّفاق جديد لأوبك+ إذا انضمّت إليه دول أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى