أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

انهيار الأسعار يهدد إنتاج مليون برميل نفط يوميا في البرازيل

تكلفة إنتاج النفط في البلاد 35 دولارا للبرميل

اقرأ في هذا المقال

  • الحقول الناضجة والنفط البحري الأكثر تضررا
  • الحقول البحرية تمثل 97% من إنتاج البرازيل النفطي

أظهرت دراسة أجراها اتحاد الصناعات في ريو دي جانيرو (فيرجان) أن مليون برميل يوميا من إنتاج البرازيل النفطي معرض للخطر بسبب سيناريو انخفاض الأسعار، بعدما تسبب العناد الروسي في فشل اجتماع أوبك بلس في التوصل إلى اتفاق بخفض الإنتاج لضبط الأسواق، ما دفع المملكة العربية السعودية إلى إغراق الأسواق بالنفط .

قارنت الدراسة حجم الإنتاج المعرض للخطر بمتوسط ​​صادرات البرازيل من خام النفط في 2019 الذي بلغ 1.2 مليون برميل يوميا، والذي حقق للبرازيل أرباحا بلغت 25 مليار دولار أمريكي.

وأوضحت أن التهديد يخيم بشكل رئيسي على الحقول الناضجة (التي بلغت ذروة إنتاجها وبدأ إنتاجها ينخفض) وحقول النفط البحرية والمناطق الأقل إنتاجية ، مثل تلك الموجودة في برامج التنشيط.

في هذا الصدد، قال فرناندو مونتيرا، خبير النفط والغاز في (فيرجان) لصحيفة (بي إن أميريكاز) أن هذا الإنتاج حاليا في دائرة الخطر، مشيرا إلى أن الشركات في تلك المناطق مضطرة لتخفيض التكاليف وعمليات التنقيب.

وفقًا لمؤسسة (ريستاد إنرجي) لبحوث الطاقة والاستشارات، يبلغ متوسط ​​تكلفة إنتاج النفط في البرازيل 35 دولارًا أمريكيًا للبرميل الواحد .

ومع ذلك، تختلف تكاليف شركة بتروبراس التي تديرها الدولة بين مشاريع نفط ما قبل الملح التي تبلغ التكلفة فيه 6 دولارات أمريكية لكل برميل، و تكلفة مشروعات ما بعد الملح التي تبلغ 12 دولارًا أمريكيًا لكل برميل.

وتبلغ تكلفة نفط المياه الضحلة 30 دولارًا أمريكيًا للبرميل، والإنتاج البري عند 18 دولارًا أمريكيًا للبرميل، وبالتالي تشير التوقعات إلى أن هذه الحقول هي التي ستعاني أكثر وتواجه مزيدا من الصعوبات إذا انخفضت أسعار خام النفط تحت 20 و30 دولار للبرميل.

وفي يناير/كانون الثاني، بلغ إنتاج البرزايل 3.17 مليون برميل يوميا، 97 ٪ منه جاء من الحقول البحرية، وفقًا للوكالة البرازيلية الوطنية للبترول والغاز الطبيعي والوقود الحيوي.

تراجع التوقعات

في ذلك الوقت، توقع محللون أن البرازيل قد تكون رابع أكبر منتج للنفط في العالم بحلول عام 2029، وبحلول عام 2024 يمكن أن تكون من بين أكبر خمس دول مصدرة للنفط والغاز.

ولكن في ظل انهيار أسعار النفط الحالي قد تتغير هذه التوقعات.

وتتوقع وكالة موديز أن تتراوح أسعار النفط في المتوسط بين ​​40و45 دولارًا أمريكيًا للبرميل هذا العام، وتعود إلى ما يترواح بين 50 و55 دولارًا أمريكيًا للبرميل عام 2021.

ولكنها تشير أيضًا إلى سيناريو هبوط محتمل في سعر برميل النفط إذا تواصل ضعف النمو الاقتصادي نتيجة لوباء فيروس كورونا لفترة أطول من المتوقع.

وفي هذه الحالة، يمكن أن يبلغ متوسط ​​النفط 30-35 دولارًا أمريكيًا  للبرميل عام 2020 و 35-40 دولارًا أمريكيًا في العام المقبل، وفق تقديرات موديز

وفي ظل هذه الأجواء الضبابية والتقلبات الشديدة في أسعار النفط، أعلنت شركة بتروبراس الأسبوع الماضي أنها ستخفض النفقات الرأسمالية لهذا العام إلى 7.7 مليار دولار أمريكي، وهو تخفيض بنسبة 28٪ مقارنة بعام 2019.

وقف مشروعات

في الوقت ذاته ، قررت شركة بتروريو المحلية وقف المرحلة الثالثة من مشروع إعادة تنشيط حقل (بولفو) في حوض كامبوس بالمياه الضحلة. ومن المتوقع أن تعلن شركات أخرى عن تخفيضات مماثلة في الأيام المقبلة.

وكأحد الآثار الجانبية لانخفاض الأسعار، قد تدرج شركة بتروبراس المزيد من المشاريع التي أصبحت أقل ربحية في برنامج مبيعات الأصول، ما يسمح للشركات المتخصصة بالسعي لتحسين التكلفة في تلك المجالات.

ونظرًا للإنتاجية العالية وتكاليف الإنتاج المنخفضة، فمن غير المحتمل أن يتم بيع مناطق إنتاج نفط ما قبل الملح، ولكن يمكن مراجعة الاستثمارات في المشاريع الأخرى، ووفقًا لفرناندو مونتيرا، خبير النفط والغاز في (فيرجان).

وفي هذا السياق، قال مونتيرا “تتنافس المشاريع البرازيلية مع المشاريع الأخرى في جميع أنحاء العالم ، كما فعلت الشركات عندما انخفضت أسعار النفط بين عامي 2014 و2015، فإنها ستقوم الآن مراجعة جميع المحافظ وسيتم تخفيض الاستثمارات. وإذا لم تحافظ البرازيل على بيئة جذابة للاستثمارات، فإننا سنرى شركات الاستثمار في مجال الطاقة تغادر البلاد”.

الجاذبية للاستثمارات

ويرى الخبراء أنه للحفاظ على الجاذبية للاستثمار، ستحتاج البلاد إلى مواصلة التقدم في إصلاحاتها الهيكلية، مثل الضرائب والإدارة العامة.

وفي العقد الماضي، قامت البرازيل بتحديث وتطوير العديد من لوائح النفط والغاز لديها، مع تقليل قواعد المحتوى المحلي والسماح للشركات الخاصة بالعمل في مناطق ما قبل الملح، ما ساعد على جذب المزيد من الشركات إلى البلاد.

وتعتمد البرازيل حاليًا برنامج يسمى (نوفو ميركادو دي غاز) لفتح سوق الغاز الطبيعي للمستثمرين من القطاع الخاص، والذي من المتوقع أن يخفض الأسعار ويفيد الصناعات المحلية، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات في إنتاج الغاز الطبيعي قبل الملح. كما أنها تنفذ برنامجا يسمى (ريت 2020) لمناقشة تدابير زيادة إنتاج النفط والغاز البري.

في هذا السياق قال مونتيرا “حدثت العديد من التطورات في الإصلاحات المحددة لسوق النفط والغاز ، لكن الإصلاحات الأخرى تحتاج إلى المضي قدمًا لخلق بيئة عمل أفضل للمستثمرين”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى