أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

أسعار النفط الحالية تزيد جراح الميزانية الروسية

تعكس الفائض إلى عجز

اقرأ في هذا المقال

  • تعتمد الميزانية الروسية سعر توازن عند 42 دولارا لبرميل النفط في ميزانية 2020
  • مسؤول حكومي يتوقع 1% عجزا في الميزانية في ظل أسعار النفط الحالية

خاص – الطاقة

ألقت أسعار النفط الحالية، بظلالها على الميزانية الروسية، التي كانت تتجهز لتحقيق فائضا بنسبة 0.8% بنهاية 2020، بينما من المتوقع أن تسجل عجزا بنسبة 1%، في وقت هبطت أسعار خام القياس العالمي برنت فيه إلى مستويات الـ30 دولارا للبرميل.

وتعتمد الميزانية الروسية سعر توازن عند 42 دولارا لبرميل النفط في ميزانيتها للعام الجاري، في حين يحوم برنت حول 30-35 دولارا للبرميل، الأمر الذي سيزيد من جراح الميزانية الروسية، حال استمرار هذه الأسعار حتى أخر العام؛ وسط توقعات بتراجع الأسعار لمستويات 20 دولارا للبرميل.

وأفاد مساء أمس وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، بأنه وفقا للتقديرات الرسمية: “كنا نخطط هذا العام لتحقيق فائض في الميزانية بنسبة 0.8 في المائة، غير أن الأسعار الحالية للنفط، تسجل لدينا عجزا بنسبة 1%”، مشيرا إلى أن”الإيرادات النفطية ستتراجع بنحو 2 تريليون روبل (الدولار يساوي نحو 73 روبل)، مع الأسعار الحالية للنفط”.

وتراجع خام برنت 25% على مدار الأسبوع الماضي، في أكبر خسائره الأسبوعية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008. غير أن برنت ارتفع 63 سنتا، في جلسة الجمعة، أخر تعاملات الأسبوع، ليتحدد سعر التسوية على 33.85 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط حوالي 23% على مدار الأسبوع، وهي أكبر خسارة لها بالنسبة المئوية منذ 2008. وارتفع غرب تكساس، في إغلاق الجمعة، 23 سنتا ليغلق على 31.73 دولار للبرميل.

وحاول وزير المالية الروسي، التقليل من أهمية تأثير عامل هبوط أسعار النفط، وقال إن “انتشار فيروس كورونا، أثر بالطبع بصورة أكبر على الوضع الاقتصادي”. إلا أن تقلبات الروبل الروسي خلال الفترة الماضية تشير إلى عكس ذلك.

وهبوط أسعار النفط أدنى من السعر المعتمد في الميزانية، يجبر الحكومة على إعادة النظر في خطة تمويل المشروعات القومية من مدخرات صندوق الثروة، التي ستهبط بالضرورة قيمته الرأسمالية.

وتعول الحكومة الروسية على الاستفادة من مدخرات صندوق الثروة في تمويل مشروعات استثمارية، في إطار تنفيذها المشروعات القومية، التي حدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أحد أهدافها، بتحقيق معدل نمو يضع الاقتصاد الروسي على قائمة أكبر خمس اقتصادات عالميا بحلول عام 2024. وهو ما يشير إلى وضع أكثر صعوبة للاقتصاد الروسي بأكمله.

وتمكنت روسيا خلال السنوات الماضية من زيادة مدخرات صندوق الثروة، حين استفادت، وبصورة خاصة، من فائض الإيرادات النفطية، بعد أن ساهم اتفاق “أوبك+” بارتفاع الأسعار أعلى من المعدل المقرر في الميزانية الروسية. وفي أكثر من تصريح له، وصف وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف مدخرات الصندوق “وسادة أمان”. وقررت الحكومة الروسية عدم إنفاق مدخرات الصندوق قبل أن تصل إلى ما يعادل 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وإنفاق المدخرات الإضافية التي تزيد عن هذا المعدل.

غير أن انسحاب روسيا من اتفاق أوبك+، وإعلانها عدم التزامها بأي تخفيضات، بداية من أبريل المقبل، أدى لنشوب حرب أسعار، هبطت بأسعار النفط لمستويات أعادت للذاكرة مستويات 2016. حين بلغ سعر برنت نحو 27 دولارا في يناير من نفس العام.

وتشير هذه المعطيات إلى أن روسيا قد تجبر على استئناف المفاوضات مع أوبك+، لأن استمراراها على هذه الحالة، لن يزيدها إلا جراحا مستقبلية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى