تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةمنوعات

مطوّرو طاقة الفحم “يخاطرون بإضاعة المليارات”

انخفاض تكلفة مصادر الطاقة المتجدّدة يجعل الفحم اقتراحًا محفوفًا بالمخاطر المالية

  • تحت الإنشاء ما يقرب من 500 غيغاواط من طاقة الفحم ..ولكن “متعقّب الكربون” يحذّر الحكومات والمستثمرين بأنهم قد لا يستعيدون أبداً نفقاتهم.
  • العديد من الحكومات في جميع أنحاء العالم تواصل تحفيز وضمان طاقة الفحم لأن لوائح السوق تضع الفحم في ميزة اقتصادية غير عادلة، وفي بعض الأسواق الخاضعة للتنظيم وشبه المنظّم، فإنها تسمح أيضاً بتمرير التكلفة المرتفعة للفحم إلى المستهلكين من خلال الفواتير.
  • استخدام الفحم العالمي لتوليد الكهرباء سوف ينخفض بنسبة 80 بالمئة حتّى عام 2030 ..ويتعيّن على مصنع فحم واحد أن يتقاعد كلّ يوم حتّى عام  2040.

خاص – الطاقة

قال تقرير صادر من مبادرة تعقّب الكربون “كاربون تراكر”: إن مطوّري طاقة الفحم يخاطرون بـمئات المليارات من الدولارات لأن مصادر الطاقة الجديدة والمتجدّدة أصبحت الآن أرخص من محطّات الفحم الجديدة في جميع الأسواق الرئيسة من الولايات المتّحدة إلى أوروبا والصين والهند وأستراليا .

ويتوقّع الباحثون أنه بحلول عام 2030، قد يكون توليد الكهرباء عن طريق بناء محطّات طاقة متجدّدة  أرخص من تشغيل محطّات الطاقة القائمة التي تعمل بالفحم، في جميع الأسواق.

وأوضح “كاربون تراكر” أن أربعة أخماس الطاقة المتبقّية في المملكة المتحدة البالغ عددها 12 غيغاواط من الطاقة العاملة في المملكة المتّحدة تكلّف بالفعل أكثر من مصادر الطاقة المتجدّدة الجديدة.

وفي المملكة المتّحدة، ساعدت تكلفة التلوّث الكربوني التي تسمّى الحدّ الأدنى لأسعار الكربون، إلى جانب انخفاض الطلب والإعانات المقدّمة للطاقة المتجدّدة، في دفع معظم الفحم إلى الخروج من النظام قبل تاريخ التخلّص التدريجي الذي نُقل مؤخّرًا إلى أكتوبر 2024.

ويحثّ متعقّب الكربون الحكومات والمستثمرين على إلغاء الكمّ الهائل من مشاريع الفحم المعلن عنها أو المسموح بها أوقيد الإنشاء في جميع أنحاء العالم، أو إهدار 638 مليار دولار في الاستثمار الرأسمالي.

السوق هي الدافع إلى التحوّل في الطاقة منخفضة الكربون، ولكن الحكومات لا تستمع،ومن المنطقي اقتصادياً أن تلغي الحكومات مشاريع الفحم الجديدة فوراً، وأن تلغي تدريجياً المحطات القائمة”.

الفحم لم يعد أرخص أشكال الطاقة في أي سوق رئيسة

قال التقرير: إن الحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية، لتجنّب أسوأ آثار تغيّر المناخ، يعني أن استخدام الفحم العالمي لتوليد الكهرباء سوف ينخفض بنسبة 80 بالمئة من عام 2010 إلى عام 2030، ويتعيّن على مصنع فحم واحد أن يتقاعد كلّ يوم حتّى عام 2040.

ومن المقرّر كونه تحت الإنشاء ما يقرب من 500 غيغاواط من طاقة الفحم الجديدة، ولكن “متعقّب الكربون” يحذّر الحكومات والمستثمرين  بأنّهم قد لا يستعيدون أبداً نفقاتهم.

ويعني انخفاض تكاليف طاقة الرياح والطاقة الشمسية والاستثمار اللازم للامتثال لقواعد تلوّث الكربون والهواء القائمة أن الفحم لم يعد أرخص أشكال الطاقة في أي سوق رئيسة.

وفي الاتّحاد الأوروبي، الذي لديه سعر قويّ للتلوّث الكربوني وسنوات من الاستثمار في مصادر الطاقة المتجدّدة، فإن كلّ ما يقرب من 96  بالمئة من طاقته التشغيلية للفحم يكلّف أكثر من الطاقة المتجدّدة الجديدة.

وفي الصين -التي تضمّ نصف توليد الفحم في العالم- فإن سبعة من أصل 10 محطّات تعمل بالفعل، يكلّف تشغيلها أكثر مما تكلّفه مزارع الطاقة الشمسية والرياح الجديدة.

وحذّر التقرير من أن الصين -التي تأثّر اقتصادها بشدّة بفيروس كورونا- يجب ان تتجنّب طاقة الفحم المكلفة في أي حزمة تحفيز تنفّذها الحكومة في أعقاب تفشّي المرض.

وفي مواجهة الاقتراحات القائلة بأن الصين تخطّط للموافقة على محطّات جديدة للفحم في المستقبل القريب، حثّ متعقّب الكربون البلاد على نشر رأس مالها التحفيزي بكفاءة، وتجنّب الاستثمار في طاقة الفحم، التي هي زائدة عن الحاجة اقتصاديًا وبيئيًا كارثية.

دعوة لوقف تمويل مشروعات الفحم، وإلغاء القيود التنظيمية على الطاقة المتجدّدة

في هذا الشهر، دعا السير كريستوفر هون، مدير صندوق التحوّط الملياردير والمؤسّس المشارك لمؤسّسة صندوق استثمار الأطفال (CIFF)، المصارف المركزية والمؤسّسات المالية الرئيسة في الاتّحاد الأوروبي والمملكة المتّحدة إلى إنهاء تمويل الفحم، وهدّد بمقاضاة باركليز، HSBC وستاندرد تشارترد إذا استمرّوا في تمويل مشاريع الفحم الجديدة.

وأوضح أن الفحم هو أكبر مصدر منفرد لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم، ومخاطر استمرار استخدامه في قطاع الطاقة لا تجري معالجتها بشكل كافٍ من قِبل المنظّمين والنظام المالي”.

العديد من الحكومات في جميع أنحاء العالم تواصل تحفيز وضمان طاقة الفحم الجديدة، لأن لوائح السوق تضع الفحم في ميزة اقتصادية غير عادلة، وفي بعض الأسواق الخاضعة للتنظيم وشبه المنظّمة، فإنها تسمح أيضاً بتمرير التكلفة المرتفعة للفحم إلى المستهلكين من خلال الفواتير، أو أنها تستخدم أموال دافعي الضرائب لدعم مشغّلي الفحم حتى يتمكّنوا من بيع الطاقة بأقلّ من تكاليف الإنتاج.

وقال سريا سوندارسان،الرئيس المشارك للطاقة والمرافق العامة والمؤلّف المشارك: “يجب على المستثمرين أن يكونوا حذرين من الاعتماد على الدعم الحكومي المستمرّ للفحم عندما يوفّر التخلّص التدريجي على ناخبيهم المليارات ويجعل اقتصاداتهم أكثر قدرة على المنافسة”.

ويدعو التقرير الحكومات إلى إلغاء القيود التنظيمية، بحيث تتمكّن مصادر الطاقة المتجدّدة من التنافس مع الفحم على قدم المساواة، والتخلّص التدريجي من أساطيل الفحم القائمة، وإدخال اللوائح التي تسمح لمصادر الطاقة المتجدّدة لتقديم أقصى قيمة لأنظمة الطاقة الخاصّة بهم.

ويحذّر من أن “عدم اتّخاذ هذه الخطوات سيؤدّي إلى تفاقم مخاطر الأصول التي تقطّعت بها السبل، ويمكن أن يؤدّي إلى زيادة القدرة. وهذا بدوره سيقمع أسعار الطاقة، ويخلق إشارة استثمارية سلبية للطاقة المتجدّدة، ويخنق في نهاية المطاف الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون”.

والجدير بالذكر أن مبادرة تعقّب الكربون “كاربون تراكر” هي مؤسّسة فكرية مالية غير ربحية تسعى إلى تعزيز سوق عالمية للطاقة آمنة مناخياً من خلال مواءمة أسواق رأس المال مع الواقع المناخي.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى