أخباررئيسيةسلايدر الرئيسية

شركات طيران الشرق الأوسط تخسر 100 مليون دولار بسبب كورونا

"إياتا" يحثّ حكومات المنطقة على المساعدة... ويوجه رسالة خاصة للبنان

قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) اليوم الإثنين، إن على حكومات الشرق الأوسط النظر في تقديم الدعم لشركات الطيران لمساعدتها في مواجهة تفشّي فيروس كورونا الذي
أدى لإلغاء الكثير من الرحلات الجوية.
وتحذر شركات الطيران العالمية من خسائر مع انخفاض أعداد المسافرين بسبب تفشّي المرض الذي ظهر للمرة الأولى في الصين أواخر ديسمبر (كانون الأول)، وانتشر منذ ذلك الحين في أكثر من 50 دولة. وأوقفت شركات الطيران رحلاتها إلى إيران حيث ينتشر الفيروس بوتيرة سريعة، وحظرت السعودية بشكل مؤقت السياح من 25 دولة سجلت حالات إصابة بالفيروس.
وقال محمد علي البكري نائب رئيس إياتا لأفريقيا والشرق الأوسط للصحفيين: “تعتمد المنطقة على الربط الجوي، والدعم الذي ستقدّمه الحكومات سيساعد شركات الطيران حقًا على اجتياز هذه الفترة الصعبة”. وأضاف إن “إياتا” لا يدعو إلى خطط إنقاذ حكومية، لكن يمكن للحكومات مساعدة شركات الطيران في تكاليف التشغيل”.
وتتحكم الحكومات في بعض أوجه التكاليف التي تتحملها شركات الطيران مثل الضرائب ورسوم الهبوط والتحليق. ومعظم شركات الطيران في الشرق الأوسط مملوكة لحكومات. وفي الماضي، تعرضت شركات الطيران الخليجية الكبرى للتدقيق بسبب مزاعم بأنها استفادت بشكل غير عادل من أموال الدولة، وهو ما نفته الشركات.
وقال البكري، إنه لا يتوقع أن تنتقد ولايات قضائية أخرى الدعم المقدّم لشركات الطيران بسبب فيروس كورونا.
وطلبت طيران الإمارات، أكبر ناقلة في الشرق الأوسط، من موظفيها أخذ إجازات مدفوعة الأجر أو دون أجر للمساعدة في إدارة “إبطاء محكوم” بسبب الفيروس، حسبما أوردته رويترز أمس الأحد. وأوضح البكري أن من المتوقع انخفاض مبيعات تذاكر شركات طيران
الشرق الأوسط في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة، وأن شركات الطيران في المنطقة تعرضت لخسائر بلغت حوالي 100 مليون دولار في هذه المرحلة. وأوقفت شركات الطيران في الشرق الأوسط، ومعظمها غير رابحة، معظم الرحلات المتجهة إلى الصين، وعلّقت مسارات آسيوية أخرى، أو قلّصتها.
ومن جهة أخرى، قال إياتا، إنه يعمل مع مصرف لبنان المركزي من أجل ضمان تحويل إيرادات شركات الطيران غير اللبنانية للخارج رغم القيود على التحويلات النقدية. وقال البكري، إن إيرادات الشركات غير اللبنانية مازالت تُحوَّل إلى خارج البلاد التي تعاني من أزمة مالية شديدة، لكن الأمر أصبح صعبًا.
ودفعت أزمة سيولة في العملة الصعبة المصارف (البنوك) في لبنان لفرض قيود صارمة على الحصول على النقد الأجنبي وتحويله للخارج، بينما هوَت الليرة اللبنانية. وقال البكري “نواصل العمل مع الحكومة اللبنانية، نواصل العمل مع مصرف لبنان المركزي… الأمر صعب، لكن التحويلات مستمرة.. آلية التوزيع مازالت تعمل”.
وأضاف البكري، متحدثًا في العاصمة الإماراتية أبوظبي، إنه يأمل ألّا تضطر إياتا لوضع لبنان على القائمة السوداء للدول التي تمنع تحويل الأموال. وقال: “البلد يعي – صنّاع القرار والحكومة -أهمية النقل الجوي للبنان، لاسيما في هذا الوقت الصعب سياسيًا. ويفعلون كل ما بوسعهم لضمان عدم تعطيل ذلك”.
والسياحة قطاع مهم تقليديا في اقتصاد لبنان الذي يعاني من أسوأ أزمة منذ حرب 1975-1990. وبلغت الأزمة ذروتها مع تباطؤ تدفّق رؤوس الأموال، واندلاع احتجاجات ضد النخب السياسية، بسبب الفساد وسوء الإدارة على مدار عقود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى