تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

“كورونا” يترك خيارا واحدا لأوبك في اجتماعها المقبل

روسيا لم تحدد موقفها حتى الآن

خاص-الطاقة

لم يترك فيروس كورونا، إلا خيارا واحدا لدول تجمع أوبك بلس، في الاجتماع المقرر يومي الخميس والجمعة المقبلين، ألا وهو تعميق تخفيض إنتاج النفط، لمواجهة استمرار تراجع الأسعار، في وقت كانت الخيارات فيه متعددة ما بين مد فترة الاتفاق الحالي لأخر العام، مرورا بتقليص حجم التخفيض، حال تحسن الاقتصاد العالمي.

ورغم أن الاتفاق الحالي، والذي يقضي بتحفيض الإنتاج 1.7 مليون برميل يوميا، يرتفع إلى 2.1 مليون برميل يوميا، بتخفيض تطوعي إضافي من السعودية، ينتهي أخر الشهر الجاري، إلا أن دول أوبك والمنتجين المستقلين برئاسة روسيا (أوبك بلس)، لم يتفقوا بعد على قرار نهائي، أو بالأحرى، لم توافق روسيا على مقترحات بتعميق تخفيض الإنتاج.

وتفشي فيروس كورونا في أنحاء العالم، أثر بالسلب على حجم الطلب على النفط، الأمر الذي خفض خام برنت إلى 49.67 دولار للبرميل في جلسة يوم الجمعة، أخر تداولات الأسبوع، بعد أن فقد ما يزيد على 15 دولارا منذ يناير الماضي.

لكن روسيا على لسان الرئيس فلاديمير بوتين، قالت أمس إن الأسعار الحالية مقبولة بالنسبة للميزانية وإن روسيا – وهي عضو رئيسي في أوبك+ – تملك موارد كافية للتأقلم مع أي تدهور في الاقتصاد العالمي.

هذه التصريحات تصعّب بالكاد من مهمة منظمة أوبك في الاجتماع المقبل، والذي من المتوقع أن يشهد الكثير من التجاذبات، التي قد تنتهي بقرارات دون التوقعات، قد تهبط بأسعار النفط حينها لمستويات أقل من المتداولة حاليا.

وأمام هذا، قالت مصادر في أوبك إنها قد تعمق تخفيضات معروض النفط خلال الاجتماع، بدعم روسيا أو دونه. وفق وكالة رويترز للأنباء.

وتعتمد روسيا في قرارها هذا على أن تعميق تخفيض الإنتاج، لن يكون ضروريا لإنعاش الطلب على النفط، حسبما ذكر المصدران.

واهتزت أسواق النفط والأسهم العالمية جراء انتشار فيروس كورونا الذي أصاب أكثر من 82 ألف شخص في أنحاء العالم وأودى بحياة ما يزيد على 2700 شخص في الصين و57 آخرين في 46 دولة أخرى.

وقال أحد المصدرين: “السعودية تريد منع الأسعار من الهبوط، لكن روسيا غير موافقة بعد. لذا قد تتمثل الطريقة الوحيدة في أن تخفض أوبك بمفردها، وهو ما لن يبعث بإشارة جيدة إلى السوق”. وقال مصدر آخر “ينبغي الخفض، ولا خيار آخر،” مضيفا أنه يمكن لأوبك أيضا أن تؤجل القرار إلى أن تجبر أسعار النفط المنخفضة موسكو على المشاركة.

وترددت أنباء عن أن أوبك تبحث خفض إنتاج النفط نحو مليون برميل يوميا، ويتجاوز ذلك حجم التخفيض الذي كان مقترحا في البداية وهو 600 ألف برميل يوميا. وهذا من الممكن أن يدع خيارا لروسيا، بأن تختار حجم التخفيض الأقل.

كان الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، قد عبر عن ثقته في أن أوبك+ ستستجيب بشكل مسؤول لانتشار فيروس كورونا، وأن السعودية وروسيا ستواصلان العمل سويا فيما يتعلق بسياسة النفط.

ورغم أن تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين، تشير إلى إمكانية عدم الاشتراك في تعميق تخفيض الإنتاج المقرر في الاجتماع المقبل، أكد أن التعاون مع أوبك+ “أثبت أنها آلية فعالة للحفاظ على الاستقرار طويل الأجل في أسواق الطاقة العالمية”. وتابع “بفضل ذلك حصلنا على إيرادات أعلى للميزانية، والمهم أنه أتاح لشركات التنقيب والإنتاج إمكانية الاستثمار بثقة في مشروعات تطوير واعدة”.

وترك بوتين باب التعاون مع أوبك+ في الاجتماع المقبل مفتوحا، حينما قال إن هذا الوضع لا يستبعد الحاجة إلى التعاون “بما في ذلك مع الشركاء الأجانب”. ورأى أن من الصعب التنبؤ بتحركات أسعار النفط في المستقبل وينبغي أن تستعد روسيا لشتى الاحتمالات.

وروسيا، التي تملك احتياطيات تتجاوز 560 مليار دولار، تتوقع أن تحقق ميزانيتها توازنا عند سعر 42.2 دولار لبرميل في المتوسط العام الجاري.

أمام هذه المعطيات، تم الإعلان أمس عن إلغاء CERAWeek المؤتمر السنوي للطاقة، الذي تنظمه شركة IHS Markit في هيوستن بتكساس. نتيجة مخاوف انتشار فيروس كورونا، ويوفر المؤتمر منبراً للنقاش حول مجموعة من الموضوعات المتعلقة بالطاقة.

وهذا الأمر يلقي بظلاله على اجتماع أوبك المقبل، غير أن وزير الطاقة السعودي أشار الأسبوع الماضي، على هامش مؤتمر في الرياض، إلى المؤتمرات عبر الهاتف، حال تعثر التواصل المباشر، وذلك تأكيدا منه على التوصل لاتفاق يخدم السوق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى