رئيسيةأسعار النفطنفط

توقعات بتثبيت أسعار بيع النفط السعودي إلى آسيا في ديسمبر

رنا القاضي

تتجه أسعار بيع النفط السعودي إلى الأسواق الآسيوية نحو الاستقرار خلال ديسمبر/كانون الأول 2026، وسط وفرة إمدادات الخام في الشرق الأوسط وتراجع علاوات الأسعار الفورية.

وتشير توقعات مسح اطلعت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) إلى أن السعودية قد تُبقي سعر البيع الرسمي لشحنات الخام العربي خلال ديسمبر/كانون الأول عند مستوى الخصم المُعلن في نوفمبر/تشرين الثاني.

وتأتي التوقعات بعدما خفضت شركة أرامكو السعودية سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف المتجه إلى آسيا بمقدار 3 دولارات للبرميل لشحنات نوفمبر/تشرين الثاني، ليصبح أقل من متوسط خامَي دبي وعمان بنحو 5 دولارات للبرميل، مقارنة بخصم دولارين في أكتوبر/تشرين الأول، مسجلًا أدنى مستوى منذ 6 سنوات.

وتشهد أسواق النفط الآسيوية وفرة في الإمدادات مع تحسُّن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في وقت تتراجع فيه علاوات الأسعار الفورية ويتأثر الطلب على الشحنات بارتفاع تكاليف النقل البحري، ما يعزز التوقعات باستمرار الخصومات على الخام السعودي.

أسعار بيع النفط السعودي في ديسمبر

تتجه أسعار بيع النفط السعودي في ديسمبر/كانون الأول 2026 إلى الاستقرار عند مستويات نوفمبر/تشرين الثاني، أو تسجيل خفض إضافي يتراوح بين دولار ودولارين للبرميل للخام العربي الخفيف المتجه إلى آسيا، وفق مسح أجرته رويترز.

وفي حال تثبيت الأسعار، سيظل سعر الخام العربي الخفيف أقل من متوسط خامَي عمان ودبي بنحو 5 دولارات للبرميل، في حين قد يصل الخصم إلى 6 أو 7 دولارات للبرميل إذا قررت أرامكو إجراء خفض إضافي.

إيرادات صادرات النفط السعودي

وتشير التوقعات إلى اتجاه مماثل لبقية درجات الخام السعودي، في ظل زيادة المعروض الإقليمي وتراجع العلاوات التي يدفعها المشترون للحصول على الشحنات في السوق الفورية.

وكانت أرامكو قد خفضت سعر الخام العربي الخفيف لشحنات نوفمبر/تشرين الثاني، رغم ارتفاع أسعار التداولات الفورية آنذاك، في خطوة ربطها متعاملون بمحاولة تعويض المشترين الآسيويين عن الزيادة الكبيرة في تكاليف نقل النفط.

وتحرص الشركة على إبقاء النفط السعودي في صدارة المنافسة مع الخامات الأخرى عبر مرونة التسعير، كما تستهدف الحفاظ على استقرار حصتها السوقية في مناطق الاستهلاك الأبرز، إذ إن أسعارها تراعي المتغيرات الاقتصادية وحركة الطلب الموسمية.

علاوة أسعار النفط

شهدت سوق النفط في الشرق الأوسط تراجعًا ملحوظًا في علاوات الخام الفورية خلال أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع تحسُّن حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز وزيادة الشحنات المتاحة للمشترين.

وانخفضت علاوات خامَي دبي وعمان النقدية فوق أسعار عقود المقايضة إلى أقل من 5 دولارات للبرميل خلال أكتوبر/تشرين الأول، مقارنة بنحو 30 دولارًا في سبتمبر/أيلول، لتسجل أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.

وتزامن التراجع مع اتجاه السعودية والإمارات والعراق إلى تقديم شحنات بأسعار مخفضة، بهدف الحفاظ على حصصها في السوق الآسيوية وزيادتها، رغم استمرار أسعار النفط العالمية القياسية فوق 110 دولارات للبرميل.

وجاء اتجاه الدول الـ3 إلى خفض أسعار شحناتها في وقت شهدت فيه المنطقة اضطرابات في الإمدادات، على خلفية هجمات استهدفت منشآت الطاقة السعودية، غير أنّ تحسُّن حركة الشحن وتوافر الخام أسهما في تخفيف المخاوف المتعلقة بنقص المعروض.

وفي المقابل، رفعت تكاليف النقل البحري الأعباء على المصافي الآسيوية، ما انعكس على قرارات شراء الشحنات الجديدة، وزاد أهمية الخصومات التي يقدّمها المنتجون على أسعار البيع الرسمية.

وسبق أن عرضت أرامكو وباعت ملايين البراميل من النفط السعودي للمشترين الآسيويين، من خلال عمليات نقل الخام من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، بأسعار تجاوزت مستويات البيع الرسمية الشهرية.

ويرى متعاملون في قطاع التكرير أنّ توقُّع قرارات التسعير السعودية أصبح أكثر صعوبة، في ظل تقلبات الإمدادات وتغير إستراتيجية تسويق الخام، ما يُبقي احتمالَي تثبيت الأسعار أو خفضها مجددًا قائمين حتى إعلان أرامكو الرسمي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق