التقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

انبعاثات حقل غاز بريطاني تثير الجدل.. وهذه فوائد تطويره (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • الحكومة البريطانية تتجاهل الانتقادات وتوافق على تطوير حقل جاكدوا
  • حقل جاكدوا يضم احتياطيات تصل إلى 68 مليون برميل نفط مكافئ
  • انبعاثات الحقل لا تتجاوز 1.8% من انبعاثات الجرف القاري المتبقية
  • تعويض إنتاج الحقل بالغاز المسال المستورد سيزيد الانبعاثات
  • القيمة المضافة لحقلي روزبانك وجاكدوا تتجاوز 33 مليار دولار

احتدم الجدل حول انبعاثات حقل غاز جاكدوا الحاصل على الموافقة مؤخرًا في المملكة المتحدة، وسط مخاوف من تعريض التزامات المملكة المناخية للخطر.

ووافقت الحكومة البريطانية في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026 على تطوير حقل جاكدوا للغاز والمكثفات في بحر الشمال، ما وضع حدًا لإجراءات قانونية مضادة بدأت في يناير/كانون الثاني 2025، وأدت إلى تعليق الموافقة الأصلية الممنوحة للشركة المطورة منذ عام 2022.

ويرى تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن الموافقة على تطوير الحقل لا تتعارض مع الأهداف المناخية للمملكة المتحدة، ويحقق فوائد اقتصادية.

وكانت الحجة القانونية المضادة لتطوير الحقل تتخلص في أن الموافقة الممنوحة لشركة "أندورا" (Adura) لم تأخذ في الحسبان انبعاثات النطاق الثالث التي ستصدر عن المشروع طوال عمره الافتراضي.

وتختص انبعاثات النطاق الثالث (scope 3 emissions) بجميع الانبعاثات غير المباشرة في سلسلة القيمة، بما في ذلك انبعاثات الاستعمال النهائي للمادة المستخرجة، والنقل والتوزيع الخارجي لها، وصولًا إلى انبعاثات التخلص من النفايات وغيرها.

انبعاثات حقل غاز جاكدوا البريطاني

احتجت شركة أدورا بأن انبعاثات حقل غاز جاكدوا (Jackdaw field) ليست جوهرية، ولن يكون لها تأثير ملموس في التزامات المملكة المناخية، وهو ما قبلته الجهات المنظمة مؤخرًا، وأصدرت الموافقة بناء عليه.

وتشير التقديرات إلى وجود احتمال بنسبة 50% أن يكون إجمالي انبعاثات حقل غاز جاكدوا - على مدار العمر التشغيلي البالغ 9 سنوات- في حدود 24 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

ويعادل هذا الرقم 1.8% فقط من إجمالي الانبعاثات المتبقية المتوقعة في الجرف القاري للمملكة المتحدة، بحسب تقديرات شركة الأبحاث وود ماكنزي.

جانب من منصات حقل غاز جاكدوا في الجرف القاري البريطاني
جانب من منصات حقل غاز جاكدوا في الجرف القاري البريطاني - الصورة من Adura

ويحتوي حقل جاكدوا للغاز والمكثفات على احتياطيات تقدر بنحو 68 مليون برميل نفط مكافئ، ويقع على بعد 225 كيلومترًا شرق مدينة أبردين، ثالث أكبر مدينة في إسكتلندا من حيث السكان.

ويصنف جاكدوا بأنه أكبر حقل في الجرف القاري للمملكة المتحدة في مرحلة ما قبل الإنتاج، بعد حقلي روزبانك وكامبو، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتعود ملكية الحقل بالكامل إلى شركة أدورا، المؤسسة بالتناصف بين شركتي شل وإكوينور باستثمارات بلغت 1.2 مليار جنيه إسترليني حتى الآن (1.6 مليار دولار).

ومن المتوقع أن ينتج هذا الحقل قرابة 140 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي في عام 2027، أي ما يعادل 6% من إجمالي إنتاج الغاز في الجرف القاري البريطاني، بحسب التقرير.

تجنب انبعاثات حقل غاز جاكدوا

تعتمد مسألة تجنب انبعاثات حقل غاز جاكدوا على طبيعة البدائل المحلية أو المستوردة التي ستعوض إنتاجه المحتمل حال إلغاء تراخيصه وتوقف إنتاجه.

فعلى سبيل المثال، تشير التقديرات إلى أن الطلب على الغاز في المملكة المتحدة يتجاوز حجم الإنتاج المتاح في الجرف القاري للمملكة، كما ستظل البلاد مستوردًا صافيًا للغاز في جميع السيناريوهات المستقبلية، بما في ذلك سيناريو الحياد الكربوني بحلول 2050.

وإذا عوض إنتاج حقل جاكدوا بكمية معادلة من الغاز الطبيعي المسال المستورد من الولايات المتحدة، فمن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة صافية للانبعاثات المباشرة وغير المباشرة للنطاقين الأول والثاني بما يعادل 3.5 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

وتختص انبعاثات النطاق الأول بالانبعاثات المباشرة الصادرة عن عمليات الاستخراج والتنقيب، وحرق الغاز في الموقع، في حين يختص النطاق الثاني بالانبعاثات غير المباشرة الصادرة عن تشغيل المضخات أو منشآت ومرافق الغاز وغيرها، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

سفينة تنقيب في الجرف القاري البريطاني
سفينة تنقيب في الجرف القاري البريطاني - الصورة من Adura

ويأتي قرار الموافقة على تطوير حقل جاكدوا في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة ارتفاعات حادة، مع تداعيات أزمة مضيق هرمز.

ولا تقتصر أهمية تطوير هذا الحقل على كميات الغاز التي سينتجها في المملكة المتحدة، ولا وفورات الاستيراد التي سيحققها فحسب، بل إن الإيرادات الضريبية الحكومية من هذا الحقل قد تصل إلى 1.5 مليار جنيه إسترليني (ملياري دولار) بالقيمة الاسمية غير المعدلة بالتضخم المستقبلي، استنادًا إلى تقديرات وود ماكنزي للأسعار الأساسية في الربع الأخير من عام 2026.

إضافة إلى ذلك، يوفر تطوير حقلي جاكدوا وروزبانك قرابة 800 فرصة عمل، ومن المتوقع أن يقدما قيمة مضافة إجمالية للاقتصاد البريطاني تتجاوز 25 مليار جنيه إسترليني (33.5 مليار دولار) على مدار 20 عامًا.

على الجانب الآخر، تقدر شركة الأبحاث أن عدم صدور الموافقة الحكومية على تطوير حقل جاكدوا، كان سيعرض استثمارات مستقبلية تتجاوز قيمتها 20 مليار جنيه إسترليني (26.7 مليار دولار) في الجرف القاري البريطاني للضياع أو الهجرة إلى مناطق أخرى.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر..

تقدير انبعاثات حقل غاز جاكدوا البريطاني، من وود ماكنزي.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق