الهيدروجين في الصين.. خطة طموحة تسير بخطى أبطأ خلال 2026
تعليق العمل في 20 مشروعًا بمنغوليا الداخلية
حياة حسين

كشف تقرير حكومي حديث عن أن خطط مشروعات الهيدروجين في الصين طموحة جدًا خلال اعام الحالي 2026، لكنها في التنفيذ تسير بخطى أبطأ بكثير من العام الماضي.
وكتبت مديرة مشروع في "إنرجي نيوز. بيز" أنلا دوكسو، مقالًا، تابعته منصة الطاقة المتخصصة، حلّلت فيه تقريرًا صادرًا عن وكالة الأنباء الصينية الرسمية، يوم الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، خلصت فيه إلى هذه النتيجة.
وقالت، إن قطاع الهيدروجين في الصين -وفق التقرير- ينتقل من المشروعات التجريبية إلى الإنتاج على على نطاق واسع، لكن أكبر مشروعات الهيدروجين الأخضر فيه صغير جدًا مقارنة بإجمالي الإنتاج في العام الماضي (2025).
والمشروع الذي تقصده هو باوتو التجريبي، الذي ينتج نحو 7.8 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا، وهي كمية لا تمثّل أكثر من 0.02% فقط من إجمالي إنتاج الهيدروجين في الصين البالغ 39 مليون طن في عام 2025.
كما يزيد إنتاج منطقة منغوليا الداخلية (ذاتية الحكم) -البالغ 12.7 ألف طن العام الماضي- على باوتو، ويستحوذ على 0.03%.
وكان مؤسس موقع "إنرجي نيوز.بيز" أرنس بيغروديجا قد انتقد بمقال، في وقت سابق، مواقعَ مشروعات الهيدروجين الأخضر في الصين الأساسية، بسبب بعدها عن مناطق الصناعة التي تحتاج إليها.
عدد مشروعات الهيدروجين في الصين
شملت مشروعات الهيدروجين في الصين، التي أطلقتها إدارة الطاقة الوطنية نهاية العام الماضي، نحو 41 مشروعًا تجريبيًا و9 مشاريع إقليمية، تشمل تلك الموجودة في منغوليا الداخلية وباوتو، وفق مقال أنلا دوكسو.

وبناءً على الخطة، أنشأت نحو 20 شركة رائدة مقرّاتها في باوتو، التي تعمل على بناء سلسلة قيمة متكاملة للهيدروجين، بدءًا من إنتاج الهيدروجين الأخضر مرورًا بالتخزين والنقل وصولًا إلى الاستعمال.
وتعمل الصين حاليًا على بناء خط أنابيب لنقل الهيدروجين، بطول 195 كيلومترًا، يربط منطقة بايان أوبو للتعدين بالمدينة، وهو واحد من المشروعات التجريبية الـ 41 المُعلنة.
وعلى جانب الطلب، فقد سُيِّرَت شاحنات ثقيلة تعمل بالهيدروجين في منطقة التعدين، وتخدم حافلات الهيدروجين خطوط النقل داخل المدينة.
وفي مايو/أيار 2026، بدأت أول 1000 دراجة نارية تعمل بالهيدروجين مزودة بوحدات تخزين صلبة، العمل، وفق تقرير إدارة الطاقة.
كما سلّط التقرير الضوء على خطط النشر الوطنية لعام 2025، التي تشمل نحو 8 آلاف مركبة تعمل بخلايا الوقود، وأكثر من 10 سفن و30 طائرة من دون طيار تعمل بالهيدروجين.
وكما انتقدت الكاتبة صغر حجم المشروعات التجريبية المُقررة في 2026، مقارنة بـ2025، فقد شنّت هجومًا على عدم توضيح التقرير لأنواع الهيدروجين المقرر إنتاجها في الصين، أو حتى الأخضر منها.
وقالت: "على سبيل المثال، يصف التقرير (سي إتش دي) بأنه مشروع تجريبي لإنتاج الهيدروجين من مصادر متجددة بقدرة 200 ألف كيلوواط، دون توضيح ما إذا كان هذا الرقم خاصًا بحجم المحلل الكهربائي أو بقدرة طاقة الرياح والطاقة الشمسية التي تغذّيه".
أكثر من نصف قدرة العالم
قال مسؤول في مجلس الكهرباء في وقت سابق، إن الصين تمتلك أكثر من نصف قدرة إنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، وفق مقال أنلا دوكسو.
وأضاف المسؤول في مجلس الكهرباء، أن صناعة الهيدروجين في الصين، انتقلت من مرحلة التجريب إلى الإنتاج على نطاق واسع.
إلّا أن دوكسو أشارت إلى تقرير بحثي نُشر في أغسطس/آب 2025، رسم صورة أكثر حذرًا للوضع الراهن.

وكشف التقرير البحثي أن 10.8% فقط من مشروعات الهيدروجين الأخضر، المعلَنة كانت قيد التشغيل حتى يونيو/حزيران 2025.
وأوضح التقرير البحثي أنه جرى تعليق ما يقارب من 20 مشروعًا للهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء أو الميثانول في منغوليا الداخلية وجيلين ومقاطعات أخرى؛ لعدم إحراز تقدُّم يُذكر خلال عام.
وتستحوذ منطقة شمال شرق البلاد على 45.7% من إجمالي سعة الهيدروجين الأخضر في الصين، ويسهم شمال بكين في 30%، وشمال غربها بنسبة 21.8%.
وتحظى مقاطعتا جيلين ومنغوليا الداخلية بقدرة إنتاجية هي الأكبر على مستوى البلاد، وتبلغ 90 ألف طن، و80 ألف طن، على التوالي، بسبب شدة هبوب الرياح فيهما.
موضوعات متعلقة..
- محللات الهيدروجين الصينية تهدد بانهيار السوق الأوروبية.. ما القصة؟
-
أول أنبوب لنقل الهيدروجين النقي لمسافة طويلة في الصين يقترب من إنهاء البناء
اقرأ أيضًا..
- الجزائر بين البدائل.. 32 شحنة غاز مسال تثير أزمة لدى شركة عمانية
-
صادرات موريتانيا من الغاز المسال ترتفع 16%.. وهؤلاء أكبر المستوردين
-
سوريا وليبيا والمغرب بالقائمة.. ماذا استوردت الدول العربية من الطاقة الروسية؟
المصدر:





