
تُحرز توسعة مصفاة نفط في العراق تقدمًا ملموسًا، في إطار مساعي البلاد لتقليل اعتمادها على الوقود المستورد ورفع قيمة نفطها الخام.
ووفق تطورات المشروع التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تتقدم أعمال توسعة مصفاة الديوانية بجنوب وسط العراق، وهو مشروع تبلغ تكلفته 800 مليون دولار وتنفّذه شركة البرهم.
ويُعدّ هذا المشروع واحدًا من عدّة مشروعات لتوسيع المصافي يسعى العراق لتنفيذها، من بينها العمارة والمثنى وكركوك والقيارة.
وتوقّع مدير المصفاة في سبتمبر/أيلول 2025 أن تصل الإيرادات الشهرية إلى نحو 45 مليار دينار عراقي (35 مليون دولار) بمجرد اكتمال التوسعة.
توسعة مصفاة الديوانية
يسير مشروع توسعة مصفاة الديوانية بخطى ثابتة نحو الوصول إلى مرحلة التشغيل؛ إذ يشمل إضافة وحدة تقطير جوي بطاقة 70 ألف برميل يوميًا، ما سيرفع القدرة الإنتاجية الإجمالية للمصفاة إلى 90 ألف برميل يوميًا، أي أكثر من 4 أضعاف طاقتها الحالية، بحسب ما نقلته منصة ميد (MEED).
ووقّعت الحكومة العراقية العقد في فبراير/شباط 2025، حيث أعلن مكتب رئيس الوزراء تأمين التمويل اللازم، مع الإشارة إلى أن المقاول سيباشر حشد موارده في الموقع خلال أيام.
وفي يوليو/تموز 2025، انطلقت الأعمال في الموقع رسميًا، وحددت وزارة النفط جدولًا زمنيًا مدّته 5 سنوات لإنجاز المشروع.
وإلى جانب وحدة التقطير الرئيسة، يضم المشروع:
- وحدة لمعالجة غاز النفط المسال بطاقة 180 طنًا يوميًا.
- وحدة لهدرجة النافثا بطاقة 18 ألف برميل يوميًا.
- وحدة لتحسين جودة البنزين بطاقة 10 آلاف برميل يوميًا.
- وحدة لأزمرة النافثا بطاقة 8 آلاف برميل يوميًا.
(تُستعمَل لرفع العدد الأوكتاني للنافثا الخفيفة وتحويلها إلى مركب عالي الأوكتان يُسمى الأيزوميرات، الذي يُعدّ مكونًا رئيسًا في إنتاج بنزين السيارات عالي الجودة والوحيد الصديق للبيئة.) - محطة لتحميل المنتجات النفطية بطاقة 90 ألف برميل يوميًا.
كما يشمل المشروع مرافق مساندة، منها محطة لتوليد الكهرباء، ومحطة للنيتروجين، ومحطة لضخ وتنقية المياه (تعتمد على مياه نهر الفرات)، ومحطة لمعالجة مياه الصرف الصناعي، و24 خزانًا لتخزين النفط الخام والمنتجات النفطية، بالإضافة إلى محطة لتعبئة أسطوانات الغاز المسال.
وأكدت وزارة النفط أن المصفاة ستنتج بنزينًا مطابقًا لمعايير "يورو 5" (تشريعات وضعها الاتحاد الأوروبي لتحديد الحدّ الأقصى المسموح به لانبعاثات العادم الضارة الصادرة عن المركبات الجديدة)، إلى جانب النافثا، والكيروسين، والديزل الأحمر، وزيت الوقود، وغاز النفط المسال، ما يدعم هدف العراق في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية.

قدرة التكرير في مصافي العراق
أكدت وزارة النفط العراقية تنفيذ حزمة مشروعات تطوير إستراتيجية لرفع القدرة التكريرية للمصافي الوطنية، وتعزيز إنتاج المشتقات النفطية، وتلبية الطلب المحلي المتزايد.
وقال المتحدث باسم الوزارة سليم الركابي -في تصريح سابق-، إن الوزارة تواصل العمل على تعزيز الإنتاج المحلي من المشتقات النفطية عبر تطوير وإنشاء عدد من المصافي في محافظات الديوانية وميسان والنجف، إضافة إلى محافظة الأنبار.
وتابع: "المشروعات التكريرية الجديدة ستسهم مباشرةً في زيادة إمدادات السوق المحلية من المنتجات النفطية وتحسين استقرار التجهيز".
ولفت إلى إن مشروع التكسير بالعامل المساعد في البصرة حقّق قفزة نوعية في إنتاج البنزين المحسّن، من خلال إضافة ما بين 4 و5 ملايين لتر يوميًا، الأمر الذي عزّز استقرار الإمدادات وقلّل الحاجة إلى الاستيراد الخارجي.
بالإضافة إلى ذلك، أسهمت المصافي التي طُوِّرت حديثًا في مختلف أنحاء العراق -والتي تعمل حاليًا بكامل طاقتها الإنتاجية- في جعل البلاد منتجًا لمشتقات نفطية عالية الجودة، وساعدت في تلبية احتياجات المستهلكين العراقيين من البنزين والكيروسين والديزل الأحمر.
موضوعات متعلقة..
- وضع حجر أساس مصفاة نفط في العراق بطاقة 70 ألف برميل
- العراق ينفذ توسعة لزيادة قدرات مصفاة الديوانية إلى 90 ألف برميل يوميًا
- العراق يفتتح مصفاة نفط.. وتأهيل محطة كهرباء عملاقة
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- سوريا وليبيا والمغرب بالقائمة.. ماذا استوردت الدول العربية من الطاقة الروسية؟
المصدر:





