رئيسيةأخبار الغازعاجلغاز

قطر للطاقة تعزز أسطول نقل الغاز المسال رغم توقف الصادرات

الطاقة

عززت قطر للطاقة برنامجها لتوسيع أسطول ناقلات الغاز المسال، مع تسلّم ناقلة جديدة من الصين، في خطوة تعكس استمرار خطط النقل البحري رغم شبه توقُّف الصادرات القطرية بفعل الأزمة الحالية.

وسلّمت شركة هودونغ تشونغهوا الصينية لبناء السفن الناقلة "الفنار" (Al Fanar)، بسعة تبلغ 174 ألف متر مكعب، في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لتصبح الناقلة الـ11 التي تبنيها الشركة لصالح قطر للطاقة.

وتكشف هذه الخطوة عن استمرار تنفيذ برنامج الناقلات القطرية وفق الجداول المخططة، رغم الاضطرابات الجيوسياسية التي أثّرت في صادرات الغاز المسال، بما يعزز الجاهزية التشغيلية اللازمة لاستعادة الإمدادات وتلبية الطلب العالمي عند تحسُّن الظروف.

ووفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تُعدّ "الفنار" الناقلة رقم 7 التي تنضم إلى أسطول قطر للطاقة منذ بداية العام، وفق المعلومات المتاحة عن التسليمات والإضافات الجديدة، بما يؤكد أن خطط التوسع البحري لم تتوقف بالتزامن مع الأزمة.

أسطول قطر للطاقة

يواصل أسطول قطر للطاقة التوسع مع تسلّم ناقلة "الفنار" الجديدة، التي بنتها شركة هودونغ تشونغهوا الصينية، التابعة لمؤسسة بناء السفن الحكومية الصينية، بسعة 174 ألف متر مكعب، ضمن برنامج يستهدف تعزيز قدرات نقل الغاز المسال.

وتنتمي الناقلة إلى الجيل الخامس من تصميم "تشانغهينغ" (Changheng)، الذي طورته الشركة الصينية بصورة مستقلة، مع تخصيص مواصفاته لتلبية متطلبات التشغيل المعتمدة لدى قطر للطاقة، بما يدعم كفاءة الأسطول وملاءمته لعمليات الشحن البحرية.

وتبلغ أبعاد السفينة 299 مترًا طولًا، و46.4 مترًا عرضًا، في حين يصل غاطسها إلى 26.25 مترًا، وتضم تصميمًا مطورًا بهيكل مزدوج الدفة، إلى جانب تقنيات لترشيد استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.

12 ناقلة غاز مسال قطرية
إحدى ناقلات الغاز المسال التابعة لقطر للطاقة - الصورة من الموقع الرسمي للشركة

وتشمل تجهيزات الناقلة منصة رقمية للتشغيل والصيانة، وتقنيات ذكية تساعد على تحسين الأداء، فضلًا عن تصميم هيكلي خفيف وخصائص تشغيلية تدعم كفاءة استهلاك الطاقة، بما يتوافق مع توجهات صناعة النقل البحري نحو سفن أكثر استدامة.

وتعزز هذه المواصفات قدرة قطر للطاقة على الاستفادة من ناقلات حديثة تتمتع بمرونة تشغيلية وتوافق مع أنظمة الشحن والتفريغ في مسارات متعددة، مع تسهيل عمليات الصيانة وتحسين التوافق بين السفينة ومرافق استقبال الغاز المسال.

وحصلت "الفنار" على تصنيف كل من المكتب الأميركي للشحن وجمعية التصنيف الصينية، في حين تضعها مواصفاتها الفنية ضمن السفن المتقدمة في فئتها، وتواصل الشركة الصينية توسيع أعمالها بعدما سلّمت 68 ناقلة غاز مسال حتى الآن.

توسعات الأسطول رغم توقف الصادرات

تؤكد إضافة الناقلة الجديدة أن قطر للطاقة لم توقف برنامجها البحري رغم الاضطرابات التي أصابت صادرات الغاز المسال، إذ ترتبط خطط بناء السفن بالتوسعات الإنتاجية طويلة الأجل، واحتياجات نقل الإمدادات عندما تستأنف التدفقات بصورة طبيعية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه صادرات الغاز المسال القطرية اضطرابات حادة بسبب الأزمة الحالية، وهو ما يبرز الفارق بين التحديات التشغيلية الآنية والالتزامات الاستثمارية بعيدة المدى المرتبطة بتوسيع قدرات الإنتاج والنقل والتصدير.

وتستهدف قطر للطاقة دعم احتياجات مشروعات التوسع في حقل الشمال، التي يُنتظر أن ترفع قدرات إنتاج الغاز المسال خلال السنوات المقبلة، بما يتطلب توفير ناقلات إضافية قادرة على نقل كميات أكبر إلى الأسواق المستوردة.

ناقلات غاز مسال قطرية
جانب من استلام ناقلات غاز مسال جديدة - الصورة من شركة قطر للطاقة

وشهد أسطول الشركة خلال 2026 دخول ناقلات جديدة إلى الخدمة، من بينها "الزور" و"برزان" و"أم وشاح" و"حلوان" و"النقيان"، ضمن برامج بناء وتأجير متعددة تشارك فيها شركات دولية لإدارة السفن وتشغيلها وفق التعاقدات المبرمة.

ويعكس استمرار تسلّم الناقلات توجهًا للحفاظ على الجاهزية اللوجستية المستقبلية، بدلًا من ربط قرارات بناء السفن بحجم الصادرات في مرحلة استثنائية؛ إذ تتطلب دورة بناء الناقلات سنوات من التخطيط والتصنيع والتجهيز قبل بدء التشغيل التجاري.

ومع استمرار الأزمة، يظل التحدي أمام قطر للطاقة مرتبطًا بموعد استعادة الصادرات وانتظام حركة الشحن، لكنّ تسلُّم "الفنار" يبعث بإشارة واضحة إلى استمرار تنفيذ برنامج الأسطول، استعدادًا للمرحلة المقبلة من نمو تجارة الغاز المسال.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق