رينو: الطلب على السيارات الكهربائية يرتبط بعوامل غير مستدامة
رئيس الشركة في المملكة المتحدة يصف متطلباتها بالمبالغ فيها
حياة حسين

يرتبط الطلب المنتعش على السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة وغيرها من الدول بعوامل لا يمكن استمرارها، وهي الخصومات، لذلك على الحكومة البريطانية التخلي عن مستهدفات تلك المركبات (عديمة الانبعاثات) المبالغ فيها، وفق مسؤول في شركة رينو.
وقال رئيس عملاقة صناعة السيارات الفرنسية (رينو) في المملكة المتحدة آدم وود إن مبيعات سيارة "رينو 5" الكهربائية الكبيرة (من فئة هاتشباك) تُمثل دليلًا على أن المستهلكين سيُقبلون على شراء السيارات العاملة بالبطارية ذات الأسعار المعقولة.
غير أنه وصف متطلبات الحكومة بشأن السيارات الكهربائية عديمة الانبعاثات (ZEV) بـ"الحدة المُفرطة" التي تجعل مسارها غير مستدام، وقد تجبر الشركات المصنعة على تقليص استثماراتها في تقنيات تلك المركبات.
وفي تصريحات لصحيفة "ذا تلغراف"، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، طالب رئيس الشركة المُنتجة لأكثر الطرازات الكهربائية من السيارات شعبية في المملكة المتحدة، بتخفيف أهداف الحياد الكربوني، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى نتائج عكسية.
وقال: "ومع ذلك، في شركة رينو لا يدور النقاش حول الوجهة النهائية، فنحن مقتنعون تمامًا بأن الوجهة هي التحول الكامل وبنسبة 100% إلى السيارات الكهربائية.. نحن نبحث في السرعة التي ستوصلنا إلى هذه الوجهة".
الحكومة البريطانية تراجع متطلبات السيارات الكهربائية
تُراجع الحكومة البريطانية حاليًا متطلبات التحول إلى المركبات الكهربائية (عديمة الانبعاثات)، استجابةً لضغوط الشركات المُنتجة التي ترى أنها تواجه صعوبة في مواكبة المتطلبات.
وعلى الرغم من أن رينو الفرنسية في المملكة المتحدة من الشركات القليلة التي نجحت في تجاوز الأهداف المحددة في وقت مبكر عن موعدها، فإنها شاركت في الدعوة إلى تخفيف تلك المتطلبات، وهو ما كرره رئيسها آدم وود في تصريحاته إلى "ذا تلغراف".
والمطلب الحكومي الرئيس في 2026 أن تكون السيارات الكهربائية 33% من إجمالي السيارات المباعة.
وقال وود: "علينا ألا نتوهم بأننا نمتلك حاليًا ما يمكنّنا من التوافق مع متطلبات المركبات عديمة الانبعاثات".
وأضاف: "طلب المستهلكين على المركبات الكهربائية عديمة الانبعاثات -رغم ازدهاره- لم يواكب متطلباتها حتى الآن، واستمراره متوقف على وجود مستويات غير مستدامة من الخصومات التي تقدمها الشركات المُنتجة".
وأوضح صعوبة استمرار تلك الخصومات في ظل اضطرار المنتجين إلى تخصيص استثمارات كبيرة للتقنيات الجديدة.
وعبّر عن ذلك قائلًا: "يجب أن يكون مسار المركبات الكهربائية مستدامًا، وألا ننسى أننا نجد أنفسنا أمام واقع نضطر نحن المنتجون فيه إلى الاستثمار أكثر من أي وقت مضى في الجيل القادم من تقنيات هذا التحول".
وتابع: "أي عامل يُعرض هذا الاستثمار للخطر، ويقضي على اليقين الذي تحتاج إليه تلك الصناعة بشدة، هو أمر غير مفيد".
قفزة هائلة في المبيعات

قال رئيس رينو في المملكة المتحدة آدم وود إن مبيعات الشركة من سياراتها الكهربائية شهدت قفزة هائلة منذ اندلاع الحرب في إيران، التي أدت إلى زيادة أسعار وقودي البنزين والديزل إلى مستويات غير مسبوقة.
وأضاف أن مبيعات الشركة الفرنسية "تقترب من حاجز 50%"، بفضل النجاح الذي حققه طراز "رينو 5" بشكله الجديد، وذلك مقارنة بإجمالي حصة سوقية تبلغ 26% للسيارات الكهربائية حتى الآن خلال العام الجاري.
وكشفت تحليلات عديدة أن سائقي السيارات الكهربائية يستطيعون توفير نحو 600 جنيه إسترليني (792 دولارًا أميركيًا) سنويًا من قيمة الوقود في سيارة تعمل بمحرك حرق الوقود، وفق وود.
*(الجنيه الإسترليني = 1.32 دولارًا أميركيًا)
ومع ذلك يشعر مسؤول رينو بالقلق من مستهدفات الحكومة البريطانية للوصول بمبيعات السيارات الكهربائية من إجمالي المبيعات إلى 38% في عام 2027، و52% في 2028، و66% في 2029، و80% في 2030.
وسلّط وود الضوء على مخاوف السائقين المستمرة بشأن تكلفة شبكات الشحن العامة، ومدى انتشارها.
كما أشار إلى أن الأهداف المحددة للشاحنات التجارية الخفيفة (LCVs) الكهربائية تمثل تحديًا خاصًا، وقال: "بينما تصل حصتها السوقية الحالية 10% فقط من إجمالي مبيعات السيارات، يجري الحديث عن هدف الوصول إلى 70% في 2030".
موضوعات متعلقة..
- التحول إلى السيارات الكهربائية ليس ضمن خطط ثُلثي سائقي بريطانيا (استطلاع)
-
السيارات الكهربائية في بريطانيا.. خطط حزب العمال لنشرها تواجه انتقادات (تقرير)
اقرأ أيضًا..
المصادر:





