الطاقة الخضراء في الصين تحظى بإشادة من مسؤولة أممية
حياة حسين

حظي تطوُّر مشروعات الطاقة الخضراء في الصين، بإشادات من مسؤولة أممية كانت تزور معرضًا في بكين.
وفي تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، قالت نائبة رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، ديانا أورج-فورساتز، إن التطور السريع في تطوير التقنيات الخضراء، يسهم في تسريع التحول العالمي نحو مستقبل منخفض الكربون.
جاءت تصريحات أورج-فورساتز خلال حضورها "معرض غاو بي ديان الدولي للمباني الخضراء والذكية والصحية"، و"المؤتمر الدولي الثالث للتنمية الحضرية والريفية الخالية من الكربون"، اللذين عُقِدا على مدار 3 أيام في مدينة غاو بي ديان الشمالية.
وشارك في المعرض والمؤتمر ممثّلو أكثر من 50 دولة، وشهد تنظيم أكثر من 30 ندوة حول المباني الخضراء والذكية.
وتهيمن الصين على صناعات الطاقة النظيفة عالميًا، إذ تقود في مجالات الطاقة الشمسية والرياح والسيارات الكهربائية وكل القطاعات المرتبطة تقريبًا.
وأظهر تقرير حكومي الشهر الماضي نموًا ملحوظًا في إنتاج الوقود الأخضر في الصين عام 2025، ما يعني أن هذا المجال يمنح بكين فرصة إضافية للهيمنة على كل أذرع صناعات الطاقة النظيفة عالميًا.
والتقرير صادر عن إدارة الطاقة الوطنية (NEA) -وهي أعلى هيئة تنظيمية للطاقة في بكين- في شهر أغسطس/آب الماضي، بعنوان: "تطوير الوقود الأخضر في الصين لعام 2026".
الطاقة الخضراء في الصين جزء من الاقتصاد
قالت المسؤولة الأممية المجرية ديانا أورج-فورساتز، (وهي أستاذة في قسم العلوم والسياسات البيئية بجامعة أوروبا الوسطى في فيينا أيضًا): "أصبح التحول إلى الطاقة الخضراء في الصين، والصناعات المرتبطة به جزءًا رئيسًا من اقتصاد بكين"، بحسب ما ذكرت وكالة "شينخوا".
وأضافت أن الصين حققت تقدمًا كبيرًا ومتواصلًا في التحول الأخضر، يظهر بوضوح في قطاعات عديدة مثل: السكك الحديدية فائقة السرعة، ومركبات الطاقة الجديدة، ومعدّات الطاقة الكهروضوئية، والمباني الخضراء.
وتابعت قائلة: "تؤدي التقنيات المتقدمة دورًا رئيسًا في خفض انبعاثات الكربون، ويسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول منهجية لتقليل الانبعاثات ومعالجة التحديات الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة والنزاعات".
كما نسبت المسؤولة الأممية الفضل في انخفاض تكاليف الطاقة المتجددة في أنحاء العالم للصين، إذ قالت: "نجحت بكين في خفض تكاليف الطاقة المتجددة لدول أخرى في أنحاء العالم".
وأسهمت صادرات الصين من منتجات الطاقة المتجددة، شاملة: الرياح والشمس، في خفض انبعاثات الكربون بنحو 4.1 مليار طن في المدة (2021-2025)، وفق بيانات رسمية.
وواصلت الخبيرة الأممية تصريحاتها المتحيزة للصين، قائلة: "بكين تساعد في التحول العالمي نحو كوكب أكثر صحة واخضرارًا.. بكل صدق، يمكن للصين أن تؤدي دورًا محفزًا في التحول الأخضر".
وأضافت أن الصين لاعب مهمّ في المشهد المناخي العالمي، والخطة الخمسية الـ15 (2026-2030) في بكين، تبرز مزاياها في التخطيط طويل الأمد ورسم مسار سليم علميًا نحو الحياد الكربوني.

مزايا الطاقة الشمسية
ترى المسؤولة الأممية المجرية ديانا أورج-فورساتز أن الطاقة الشمسية تتميز بضآلة الاستثمارات التي تحتاجها، وسهولة حصول الأسر عليها؛ ما يساعد في الانتقال إلى الطاقة الخضراء في الصين وفي خارجها.
وقالت: "في بلدي (المجر) زادت قدرات الطاقة الكهروضوئية بنحو 6 أضعاف خلال 5 سنوات فقط؛ بفضل ثورة الطاقة الخضراء التي حفّزتها الصين".
وأشارت إلى أن الصين تعمل على تطوير التقنيات الخضراء في مختلف القطاعات، بدءًا من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ووصولًا إلى تقنيات تخزين الكهرباء في البطاريات، والمركبات الكهربائية، والمباني المحايدة كربونيًا أو المباني المنتجة للطاقة الفائضة عن حاجتها.
وأوضحت أن الخبرات الهندسية والتقنية القوية التي تمتلكها الصين، إلى جانب قدراتها التصنيعية وسلاسل التوريد الشاملة والموارد الوفيرة، تضعها في مكانة فريدة لتسريع التحول الأخضر في القطاعات الصناعية.
وأضافت أنه على الرغم من التحديات التي يواجهها العالم في خفض انبعاثات الكربون، فإن "النتائج الحقيقية ستتحقق عندما تتعاون الدول وتثق ببعضها بعضًا وتعمل معًا".
موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة في الصين.. إستراتيجيات خضراء تعزّز النمو وتخفّض الانبعاثات (تقرير)
-
مشروعات الطاقة الخضراء في آسيا الوسطى تجذب الاستثمارات الصينية (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- حقل نفط في ليبيا يدعم زيادة إنتاج شركة عالمية.. تفاصيل
-
متحدث وزارة النفط العراقية: عرض عماني لتخزين الخام.. وهذا ردنا على الانسحاب من أوبك (حوار)
المصادر:





