تقارير الكهرباءالتقاريرتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةكهرباءوحدة أبحاث الطاقة

قدرة بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط.. قائمة بـ8 دول تتصدرها السعودية

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

شهدت سوق بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قفزة قوية خلال السنوات الماضية، مع تركز واضح في عدد محدود من الدول.

وأظهر تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن القدرة المركبة في المنطقة قفزت من 808 ميغاواط/ساعة في 2024 إلى 12 ألفًا و765 ميغاواط/ساعة بنهاية 2025، بزيادة قدرها 16 ضعفًا خلال عام واحد.

وبحلول أغسطس/آب 2026، ارتفعت القدرة المركبة لبطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 20 ألفًا و785 ميغاواط/ساعة.

كما ارتفع عدد مشروعات بطاريات التخزين على نطاق المرافق -قيد التشغيل- إلى 33 مشروعًا.

وتستحوذ السعودية على الجزء الأكبر من القدرات قيد التشغيل، إلى جانب ظهور تركيا ومصر والإمارات ضمن أبرز الأسواق في المنطقة.

طفرة بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يعزو التقرير الصادر عن شركة دي ديزرت إنرجي نمو سوق بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تزامن انخفاض تكاليف البطاريات مع زيادة الطلب.

فقد انخفضت تكاليف تخزين البطاريات بنسبة 93% بين عامَي 2010 و2024، نتيجة التطور التقني ووفورات الحجم واحتدام المنافسة العالمية.

وفي الوقت نفسه، أدى تسارع إضافات مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى زيادة الحاجة إلى حلول تخزين تساعد على موازنة الإنتاج المتغير ودعم استقرار الشبكة.

وحاليًا، تستحوذ السعودية على النصيب الأكبر من مشروعات التخزين في المنطقة، بإجمالي 11 مشروعًا، وبفارق كبير في السعة عن بقية الأسواق، وفقًا للقائمة الآتية:

  • السعودية: 19.301 ألف ميغاواط/ساعة.
  • الإمارات: 666 ميغاواط/ساعة.
  • مصر: 500 ميغاواط/ساعة.
  • تركيا: 173 ميغاواط/ساعة.
  • الأردن: 133 ميغاواط/ساعة.
  • تونس: 8 ميغاواط/ساعة.
  • قطر: 4 ميغاواط/ساعة.
  • سلطنة عمان: 1 ميغاواط/ساعة.

في السعودية، شغّلت شركة البحر الأحمر الدولية أكبر شبكة كهرباء صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة تقارب 400 ميغاواط، مقترنة ببطاريات بقدرة 1300 ميغاواط/ساعة، إلى جانب نحو 112 ميغاواط من مولدات احتياطية قادرة على استعمال الوقود الحيوي.

كما دشّنت شركة السعودية للطاقة وشركة "بي واي دي" مشروع بيشة بقدرة 2000 ميغاواط/ساعة في يناير/كانون الثاني 2025.

وتبعتها 5 مواقع أخرى بقدرة 500 ميغاواط و2500 ميغاواط/ساعة لكل مشروع، بإجمالي 12 ألفًا و500 ميغاواط/ساعة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

بينما أضافت محفظة الجهاز القابضة السعودية و"صن غرو" الصينية 6 آلاف ميغاواط/ساعة، عبر 3 مواقع جرى ربطها بالشبكة في ديسمبر/كانون الأول 2025.

ويوضح الإنفوغرافيك الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- قدرة بطاريات تخزين الكهرباء في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

قدرة بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

سوق البطاريات في مصر وتركيا

تبرز الإمارات ومصر وتركيا من الدول الرائدة في أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويمثّل التوسع في تخزين الكهرباء أحد مسارات الإمارات لتسريع تحقيق أهداف الحياد الكربوني 2050، مع توجه دبي إلى بناء نموذج متكامل يجمع بين الطاقة المتجددة والتخزين.

وحاليًا، تمتلك البلاد 4 مشروعات قائمة بإجمالي قدرة تبلغ 666 ميغاواط/ساعة.

وفي مصر، دشّنت شركة أيميا باور مشروع أبيدوس، وهو نظام تخزين بقدرة 300 ميغاواط/ساعة مقترن بمحطة طاقة شمسية بقدرة 500 ميغاواط، ويُعد أول مشروع ضخم لبطاريات التخزين على نطاق المرافق في البلاد.

وفي تركيا، شغلت "أوز غروب" مشروعًا يضم نظام تخزين بقدرة 34.1 ميغاواط/ساعة مقترنًا بمحطة طاقة شمسية بقدرة 49 ميغاواط، وهو أول مشروع كبير مرخص للطاقة الشمسية المقترنة بالبطاريات في البلاد بموجب سياسة تراخيص التخزين الجديدة.

وتكشف مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا -قيد التشغيل- عن أن نقل الطاقة يمثّل المصدر الرئيس للعائد، أما الخدمات المساندة فتمثل مصدرًا ثانويًا.

ويتركز النموذج الأول، الذي يهيمن في الخليج ومصر، على مشروعات متعاقد عليها بمدد تخزين طويلة تتراوح بين ساعتَيْن و4 ساعات أو أكثر، تمتص فائض الطاقة الشمسية وتقلّل الاعتماد على التوليد بالوقود الأحفوري، مقابل مدفوعات ترتبط بتوافر البطاريات أو قدرتها المضمونة، وليس بحجم الكهرباء التي تُسلّم فعليًا.

بطاريات لتخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
بطاريات لتخزين الكهرباء - الصورة من شركة الفنار

سباق بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تتباين مراحل تطور قطاع بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من دولة إلى أخرى.

فالسعودية تتصدّر الأسواق ذات الأطر التنظيمية المكتملة نسبيًا، في حين تتحرك الإمارات وسلطنة عمان والمغرب ضمن تشريعات أوسع للطاقة المتجددة.

أما مصر والكويت فلا توجد لديهما تشريعات مخصصة لتخزين الكهرباء، وتُبرم المشروعات من خلال اتفاقيات تفاوضية منفردة.

وعلى صعيد سلاسل التوريد، تعتمد جميع مشروعات التخزين العاملة -حاليًا- في المنطقة على الخلايا الصينية.

وفي محاولة لبناء قاعدة إمدادات إقليمية متنوعة، أُعلنت مشروعات توطين بنحو 20 غيغاواط/ساعة سنويًا في تركيا ومصر، إلى جانب أهداف سعودية تتجاوز ذلك، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومع ذلك، تبقى هذه القدرات محدودة عند مقارنتها بقاعدة التصنيع الصينية التي تتجاوز 1 تيراواط/ساعة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من دي ديزرت إنرجي.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق