رئيسيةأخبار النفطنفط

أكبر حقل نفط في ليبيا يفقد 200 ألف برميل يوميًا

الطاقة

تعرَّض أكبر حقل نفط في ليبيا لانخفاض حادّ في الإنتاج، بنحو 200 ألف برميل يوميًا، في تطور جديد يضغط على إمدادات الخام، وسط استمرار التحديات التي تواجه قطاع النفط في البلاد.

وبحسب تفاصيل حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان قال - اليوم الإثنين 21 أيلول/سبتمبر 2026-، إن حقل الشرارة شهدَ خفضًا جزئيًا في الإنتاج.

ويُعدّ أكبر حقل نفط في ليبيا من أبرز الأصول المنتجة للخام في البلاد، إذ تراوحت طاقته الإنتاجية خلال الآونة الأخيرة بين 300 و340 ألف برميل يوميًا، في حين أظهرت بيانات حديثة بلوغ الإنتاج نحو 335 ألف برميل يوميًا في أغسطس/آب الماضي.

وانخفض الإنتاج بنحو 200 ألف برميل يوميًا، ليصل حاليًا إلى نطاق يتراوح بين 100 و105 آلاف برميل يوميًا، بالتزامن مع اضطرابات أصابت خطوط نقل الخام في المنطقة، وفق وكالة رويترز.

إنتاج حقل الشرارة

يأتي تراجع إنتاج حقل الشرارة -وهو أكبر حقل نفط في ليبيا- بعد أيام من اضطرابات طالت منشآت وخطوط أنابيب نفطية في جنوب غرب البلاد، إذ أُغلِق صمام على خط رئيس لنقل الخام، ما أدى إلى توقفات في عدد من الحقول المجاورة.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أكدت في وقت سابق أن حقل الشرارة يواصل العمل بصورة طبيعية، قبل أن تعلن لاحقًا تسجيل خفض جزئي في الإنتاج، في حين لم تحدد رسميًا المسؤولية المباشرة عن الانخفاض الحالي، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويمثّل أكبر حقل نفط في ليبيا أحد المحاور الأساسية لصناعة الخام، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 340 ألف برميل يوميًا، مع تسجيل مستويات أعلى من ذلك خلال بعض الأوقات، ما يبرز أهميته للإمدادات المحلية والتصدير.

جانب من عمليات صيانة سابقة بخط التصدير الرئيس في حقل الشرارة
جانب من عمليات صيانة سابقة بخطّ التصدير الرئيس في حقل الشرارة - الصورة من شركة أكاكوس المشغّلة

ويُعدّ حقل الشرارة من الحقول الليبية التي تعرضت خلال السنوات الماضية لتوقفات واضطرابات متكررة، بفعل الاحتجاجات والخلافات السياسية والمشكلات الفنية، وهو ما جعل استقرار الإنتاج مرتبطًا بصورة وثيقة بالظروف الأمنية والتشغيلية المحيطة.

وتشير بيانات المؤسسة الوطنية للنفط إلى أن خط تصدير خام الشرارة تعرَّض في آذار/مارس الماضي لحريق إثر تسرُّب عند أحد الصمامات، قبل استكمال أعمال الصيانة واستعادة الإنتاج تدريجيًا، ما يعكس حساسية منظومة النقل المرتبطة بالحقل.

ويتركز أكبر حقل نفط في ليبيا في جنوب غرب البلاد، داخل حوض مرزق، ويتكون من مجموعة آبار موزعة على المربعين (NC115) و(NC186)، ويمتد على مساحة واسعة، ما يمنحه أهمية كبيرة ضمن خريطة الإنتاج الليبي.

معلومات عن حقل الشرارة

اكتُشِف حقل الشرارة عام 1980 بوساطة شركة ريبسول الإسبانية بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط، وبدأ الإنتاج الفعلي منه في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، بعد استكمال البنية الأساسية اللازمة لعمليات الاستخراج والنقل والتصدير.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى امتلاك أكبر حقل نفط في ليبيا احتياطيات تقارب 3 مليارات برميل من الخام عالي الجودة، ما يجعله من الأصول الإستراتيجية المهمة بالنسبة إلى قطاع الطاقة الليبي وسوق النفط الإقليمية والعالمية.

وتشير التقديرات نفسها إلى أن حقل الشرارة شهد استخراج نحو 53.78% من إجمالي الاحتياطيات القابلة للاستخراج حتى عام 2022، مع توقعات باستمرار الإنتاج بصورة اقتصادية حتى عام 2060، وفق البيانات الواردة في المعلومات المتاحة عن الحقل.

جانب من صيانة سابقة بخط التصدير الرئيس
جانب من صيانة سابقة بخطّ التصدير الرئيس - الصورة من شركة أكاكوس 2

ويمثّل أكبر حقل نفط في ليبيا عنصرًا مهمًا في صادرات الخام، في وقت تعتمد فيه الدولة بدرجة كبيرة على عائدات النفط لتمويل الاقتصاد، ما يجعل أيّ انخفاض كبير في إنتاجه ذا انعكاسات محتملة على الإيرادات والإمدادات.

وتدير عمليات الحقل شركة أكاكوس للعمليات النفطية بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط وشركاء دوليين، من بينهم ريبسول وتوتال إنرجي و"أو إم في" وإكوينور، مع استمرار خطط تطوير الإنتاج وتحسين البنية السطحية.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت في أغسطس/آب 2026 أن عمليات حقل الشرارة سجلت مستوى إنتاج بلغ نحو 335 ألف برميل يوميًا، مع خطط تستهدف رفع الإنتاج إلى قرابة 355 ألف برميل يوميًا بحلول منتصف 2027.

وتُظهر التطورات الأخيرة أن أكبر حقل نفط في ليبيا ما يزال عرضة لتقلبات الإنتاج المرتبطة بالبنية التحتية والظروف الأمنية، رغم خطط رفع قدراته، وهو ما يضيف تحديًا جديدًا أمام مساعي المؤسسة الوطنية للنفط لتعزيز الإمدادات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق