
ارتفعت أسعار الوقود في سوريا بموجب نشرة أصدرتها اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، وسط ضغوط متزايدة على كلفة تأمين المشتقات النفطية عالميًا.
وبحسب وثيقة تسعير حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فإن أسعار المشتقات النفطية الجديدة دخلت حيز التطبيق من الساعة 12:00 صباح اليوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر 2026، إذ قالت اللجنة: إن "النشرة مؤقتة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها الأسواق العالمية".
وتأتي زيادة أسعار الوقود في سوريا بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، إذ تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، متأثرًا بتداعيات حرب إيران واضطراب إمدادات الطاقة وحركة الشحن والتأمين في المنطقة.
وأكدت وزارة الطاقة السورية أن تعديل أسعار الوقود لا يمثل توجهًا دائمًا، موضحة أن الأسعار تخضع للمراجعة وفق تطورات الأسواق العالمية، وعودة قدرات التكرير المحلية بعد انتهاء أعمال العمرة الشاملة لمصفاة بانياس.
أسعار المشتقات النفطية في سوريا
أوضحت الوزارة أن أسعار الوقود في سوريا تأثرت بصورة مباشرة بالارتفاع الاستثنائي في كلفة تأمين المنتجات النفطية الجاهزة عالميًا، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة يتوقع استمرارها نحو شهرين.
وأشارت إلى أن الضغوط لا ترتبط بسعر الخام فقط، إذ ارتفعت كلفة المشتقات المكررة نتيجة تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والشحن والتأمين، ما رفع كلفة تأمين احتياجات السوق المحلية.
وجاءت الأسعار الجديدة للمشتقات النفطية، وفق النشرة التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، على النحو الآتي:
- بنزين 95: 195 ليرة سورية للتر.
- بنزين 90: 185 ليرة سورية للتر.
- مازوت: 175 ليرة سورية للتر.
- غاز منزلي: 1600 ليرة سورية.
- غاز صناعي: 2560 ليرة سورية.
- فيول: 52 ألفًا و800 ليرة سورية للطن.
- بيتومين أسفلت 60/70: 59 ألفًا و440 ليرة سورية للطن.
- كيروسين طيران: 4770 دولارًا للغالون.
(الدولار الأميركي = 132.50 ليرة جديدة = 13,250 قديمة)

وتأتي هذه المستجدات في وقت تبلغ فيه حاجة السوق السورية من المشتقات النفطية مستويات مرتفعة، في حين لا يكفي الإنتاج المحلي من الخام لتغطية كامل احتياجات التكرير، ما يجعل أسعار الوقود في سوريا أكثر ارتباطًا بتكاليف الاستيراد العالمية.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن حاجة سوريا الحالية تقترب من 300 ألف برميل يوميًا من النفط ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يوميًا، الأمر الذي يفرض تغطية جزء مهم من الاحتياجات من الخارج.
أسباب تعديل أسعار الوقود في سوريا
أكد وزير الطاقة محمد البشير أن تعديل أسعار الوقود في سوريا جاء لمعالجة ظروف استثنائية مرتبطة بارتفاع تكلفة تأمين المشتقات عالميًا، مشددًا على أن القرار مؤقت ويهدف بالأساس إلى ضمان استمرار الإمدادات وتوفر المنتجات في الأسواق.
وأوضحت الوزارة أن الحرب في إيران أسهمت في زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع اضطراب طرق الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وتواجه أسعار الوقود في سوريا ضغوطًا إضافية بسبب تضرر طاقات التكرير في روسيا والشرق الأوسط، واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب شح المخزونات والمنافسة على المنتجات.

وبحسب الوزارة، يقترب سعر طن المازوت عالميًا من 1400 دولار، في حين يصل سعر البنزين إلى نحو 1350 دولارًا، في وقت تؤدي فيه زيادة الحاجة إلى المنتجات المستوردة لاتساع الفجوة بين تكلفة الشراء والأسعار المحلية.
وتتولى الشركة السورية للبترول مسؤولية تأمين احتياجات السوق، في حين يستهدف تعديل أسعار الوقود في سوريا الحفاظ على دورة تمويل التوريد، بدءًا من شراء الشحنات وبيعها وتوزيعها، وصولًا إلى توفير السيولة اللازمة لشراء الشحنات التالية.
وشددت وزارة الطاقة على أن أسعار الوقود في سوريا ستبقى موضع مراجعة وفق تطورات الأسواق العالمية، وعودة قدرات التكرير بعد إنجاز عمرة مصفاة بانياس، مؤكدة أن زيادة الإنتاج والتكرير محليًا ستقلل الاعتماد على الاستيراد.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر:
- قرار التعديل المؤقت لأسعار الوقود في سوريا.. من وكالة سانا
- تصريحات وزير الطاقة بشأن الإجراءات الجديدة، من وكالة "سانا"





