كهرباءأخبار الطاقة المتجددةأخبار الكهرباءرئيسيةطاقة متجددة

الكهرباء في السودان تترقب مشروعًا أجنبيًا ضخمًا

رنا القاضي

يتجه قطاع الكهرباء في السودان إلى جذب استثمارات جديدة في الطاقة المتجددة، مع إعلان شركة أجنبية رغبتها في الاستثمار هناك بعدّة مشروعات واعدة.

في هذا السياق، أعلنت شركة حلول الطاقة الأذربيجانية الحكومية (Glensol) توجُّهها لإنشاء مشروعين للطاقة الشمسية في السودان بقدرة 100 ميغاواط في مرحلتهما الأولى، مع خطط لزيادة القدرة التوليدية تدريجيًا إلى 1000 ميغاواط.

وحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، بحث وزير الطاقة السوداني، المعتصم إبراهيم أحمد، اليوم الخميس 20 أغسطس/آب 2026، مع وفد الشركة الأذربيجانية، فرص الاستثمار في قطاعي الكهرباء والنفط.

وأكد الوزير خلال اللقاء أهمية التوسع في مشروعات توليد الكهرباء، خصوصًا التوليد المائي والحراري، إلى جانب زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في إطار جهود الحكومة لرفع القدرات التوليدية وتحسين استقرار الإمدادات.

صفقة الـ1000 ميغاواط

كشف رئيس الوفد الأذربيجاني، المدير العام لشركة حلول للطاقة، تامرلان علييف، توجُّه شركته لتنفيذ مشروعين للطاقة الشمسية في الخرطوم، بقدرة إجمالية تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى.

ومن المقرر أن تتوسع القدرة التوليدية للمشروعين تدريجيًا، لتصل في مراحل لاحقة إلى 1000 ميغاواط، ما يجعل المشروع المقترح واحدًا من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية التي يجري الحديث عنها في السودان خلال المرحلة الحالية.

وقال رئيس الوفد، إن الشركة تمتلك قدرات مالية وفنية وخبرات في قطاعَي الكهرباء والنفط، مشيرًا إلى أنها كانت تخطط للاستثمار في السودان قبل اندلاع الحرب.

وأضاف: "اليوم جئنا للعمل"، في إشارة إلى انتقال الشركة من مرحلة الاهتمام بالسوق السودانية إلى بحث تنفيذ مشروعات فعلية.

الكهرباء في السودان
محطة كهرباء سد مروي في السودان (الصورة من الصفحة الرسمية لوزارة الطاقة والنفط)

أزمة الكهرباء في السودان

تأتي التحركات الاستثمارية الجديدة في ظل استمرار أزمة الكهرباء في السودان، التي تفاقمت خلال أغسطس/آب بعد خروج محطة توليد كهرباء سد مروي من الخدمة إثر حريق أصاب أحد خطوطها الرئيسة.

وكان الحريق، الذي اندلع في 1 أغسطس/آب، قد تسبَّب في تلف كبير بالمغذّيات الرئيسة لخطوط النقل المرتبطة بالمحطة، وأثّر بإمدادات الكهرباء في السودان بولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية والبحر الأحمر.

وتواصلت أعمال الصيانة والإصلاح، مع وصول المعدّات وقطع الغيار المطلوبة من الخارج، في وقت عملت فيه وزارة الطاقة على توفير بدائل من محطات التوليد الأخرى وإعادة بعض وحدات التوليد الحراري إلى الخدمة.

الكهرباء في السودان
وزير الطاقة السوداني المعتصم إبراهيم - الصورة من الوزارة

ولا تقتصر الرؤية الاستثمارية الأذربيجانية على مشروعات الطاقة الشمسية، إذ استعرض وزير الطاقة خلال اللقاء فرصًا متعددة في قطاع الكهرباء، من بينها التوليد المائي والحراري، إلى جانب مشروعات الطاقة المتجددة.

وأكد أن التوسع في التوليد يستهدف زيادة السعة المتاحة وتعزيز استقرار الإمدادات، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى إعادة تأهيل قدرات قائمة وإضافة مشروعات جديدة.

وفي قطاع النفط، أشار إلى فرص الاستثمار في المربعات الجديدة بالمناطق الآمنة، إلى جانب تطوير الحقول المنتجة والاستثمار في مصفاة بورتسودان.

الشمس.. حارس أمن الإمدادات

يمثّل التوسع في الطاقة الشمسية أحد الخيارات المطروحة لحل أزمة الكهرباء في السودان، خصوصًا أن مشروعات التوليد الشمسي يمكن تطويرها على مراحل وإضافة قدراتها تدريجيًا وفق تطورات الطلب والشبكة.

ويأتي المشروع الأذربيجاني المقترح بقدرة أولية تبلغ 100 ميغاواط ثم مستهدف يصل إلى 1000 ميغاواط في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تنويع مزيج التوليد والاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة.

كما يمكن أن تساعد زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في تقليل الحاجة إلى الوقود في بعض تطبيقات التوليد، وتوفير بدائل للمناطق التي تواجه صعوبات في الحصول على إمدادات مستقرة من الشبكة القومية.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق