
ارتفعت أسعار الكهرباء في مصر للقطاع المنزلي بمتوسط بلغ 12%، مع الإبقاء على سعر الشريحة الأولى دون أي تغيير، في خطوة تستهدف الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية، وتعزيز الاستدامة المالية لمنظومة الإنتاج والنقل والتوزيع، مع استمرار تقديم دعم حكومي للمستهلكين.
وأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، مساء أمس الجمعة 31 يوليو/تموز 2026، زيادة التعريفة المحاسبية للقطاع المنزلي بعد إجراء دراسات وقياسات ومعادلات سعرية دقيقة، راعت البُعد الاجتماعي، وسعت إلى تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والالتزامات المالية للقطاع.
وأكّدت الوزارة أن تعديل أسعار الكهرباء في مصر يأتي مع استمرار الدولة في تحمل دعم سنوي يُقدَّر بنحو 100 مليار جنيه (2.04 مليار دولار)، يمثل الفارق بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلوواط/ساعة، وفق أسعار الوقود، وبين التعريفة الجديدة التي يدفعها المشتركون بمختلف شرائح الاستهلاك.
وأضاف البيان أن الدولة تتحمّل الجزء الأكبر من تكلفة الكهرباء للشرائح منخفضة الاستهلاك؛ إذ يسدد المشترك 25% فقط من قيمة الفاتورة عند استهلاك 50 كيلوواط/ساعة، بينما ترتفع مساهمة المواطن تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك، وصولًا إلى تحمُّل التكلفة كاملة عند استهلاك ألفي كيلوواط/ساعة.
أسعار شرائح الكهرباء الجديدة للمنازل
شملت الزيادة الجديدة معظم شرائح الاستهلاك المنزلي، مع تثبيت سعر الشريحة الأولى دون تغيير، ضمن سياسة تستهدف حماية محدودي الدخل، كما تراوحت الزيادات في بقية الشرائح بين نحو 11% و12%، ضمن خطة إعادة هيكلة أسعار الكهرباء في مصر تدريجيًا.
ووفق التحديث الجديد لأسعار الكهرباء في مصر؛ فقد جاءت على النحو التالي:
- الشريحة الأولى (0–50 كيلوواط/ساعة): 68 قرشًا لكل كيلوواط/ساعة دون تغيير (تثبيت السعر).
- الشريحة الثانية (51–100 كيلوواط/ساعة): من 78 قرشًا إلى 87 قرشًا (زيادة 11.5%).
- الشريحة الثالثة (101–200 كيلوواط/ساعة): من 95 قرشًا إلى 1.06 جنيهًا (زيادة 11.6%).
- الشريحة الرابعة (201–350 كيلوواط/ساعة): من 1.55 جنيهًا إلى 1.74 جنيهًا (زيادة 12.3%).
- الشريحة الخامسة (351–650 كيلوواط/ساعة): من 1.95 جنيهًا إلى 2.18 جنيهًا (زيادة 11.8%).
- الشريحة السادسة (651–1000 كيلوواط/ساعة): من 2.10 جنيهًا إلى 2.35 جنيهًا (زيادة 11.9%).
- الشريحة السابعة (أكثر من 1000 كيلوواط/ساعة): من 2.58 جنيهًا إلى 2.89 جنيهًا (زيادة 12%).
وأوضحت الوزارة أن تثبيت الشريحة الأولى يعكس استمرار توجه الدولة لتخفيف الأعباء عن محدودي الدخل، في حين تستهدف الزيادات الجديدة تقليص الفجوة بين التكلفة الفعلية للإنتاج وسعر البيع، بما يضمن استدامة منظومة الكهرباء، دون المساس بأكثر الشرائح احتياجًا.

وأضافت الوزارة أن منظومة الدعم لا تزال تتحمّل الجزء الأكبر من تكلفة إنتاج الكهرباء للشرائح الأقل استهلاكًا؛ إذ تتحمّل 191 جنيهًا (3.90 دولارًا) عند استهلاك 100 كيلوواط/ساعة، و318 جنيهًا (6.49 دولارًا) عند استهلاك 200 كيلوواط/ساعة، بحسب الأرقام التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
كما أوضحت أن الدعم الحكومي يبلغ 419 جنيهًا (8.55 دولارًا) عند استهلاك 300 كيلوواط/ساعة، ويرتفع إلى 500 جنيه (10.20 دولارًا) عند استهلاك 400 كيلوواط/ساعة، ثم 560 جنيهًا (11.43 دولارًا) عند 500 كيلوواط/ساعة، و620 جنيهًا (12.65 دولارًا) عند 600 كيلوواط/ساعة، قبل أن تتراجع نسبة الدعم تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك.
وأشارت الوزارة إلى أن المستهلك يتحمّل نحو 88% من التكلفة الفعلية للكهرباء عند استهلاك يتراوح بين 700 و1000 كيلوواط/ساعة، في حين يسدد كامل قيمة الفاتورة دون أي دعم عند وصول الاستهلاك إلى ألفي كيلوواط/ساعة، في إطار إعادة هيكلة أسعار الكهرباء في مصر.
ثاني زيادة خلال 4 أشهر
تأتي الزيادة الجديدة بعد أشهر قليلة من آخر تعديل للتعريفة، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء وأسعار الوقود عالميًا، وهو ما دفع الحكومة إلى مواصلة مراجعة أسعار الكهرباء في مصر بصورة تدريجية، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية.
وبحسب تقارير محلية تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد كشفت مصادر مسؤولة عن أن الحكومة درست تحريك التعريفة بصورة انتقائية، بما يوازن بين تكلفة الإنتاج واستمرار الدعم، مع منح الأولوية لحماية الشرائح الأقل استهلاكًا من أي زيادات كبيرة.
وتزامنت هذه الخطوة مع استمرار الضغوط على الموازنة العامة، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا منذ اندلاع الحرب الإيرانية، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الكهرباء، ودفع إلى مراجعة أسعار الكهرباء في مصر لضمان استدامة القطاع.

في المقابل، أكدت الوزارة أن تعديل التعريفة لا يعني التخلي عن منظومة الدعم؛ إذ لا تزال الدولة تتحمّل عشرات المليارات من الجنيهات سنويًا للحفاظ على استقرار الخدمة، وتقليل الأعباء عن ملايين المشتركين، ولا سيما أصحاب الاستهلاك المنخفض والمتوسط.
وتستهدف الحكومة من خلال هذه الزيادة تحسين قدرة شركات الكهرباء على الوفاء بالتزاماتها المالية، ومواصلة تنفيذ خطط تطوير الشبكات، ورفع كفاءة منظومات النقل والتوزيع، بما يضمن استقرار الإمدادات وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.
ويرى مراقبون أن الزيادة الجديدة تمثل استمرارًا لبرنامج إصلاح قطاع الكهرباء، الذي يوازن بين الحفاظ على الدعم الاجتماعي وتحقيق الاستدامة المالية، خلال وقت تواصل فيه الحكومة مراجعة أسعار الكهرباء في مصر بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وتكاليف إنتاج الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- أسعار الكهرباء في مصر تقفز 22%.. والحكومة تعلن استمرار انقطاعها
- تأجيل زيادة أسعار الكهرباء في مصر إلى هذا الموعد
- السيسي يكشف تطورات أسعار الكهرباء في مصر وحقل ظهر (فيديو)
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول مستجدات الغاز المسال عربيًا وعالميًا
- قدرة توليد الكهرباء بالغاز.. قراءة في خطط 3 دول عربية (تقرير)
المصدر:





